محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٠ من سورة التوبة في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، وإعرابها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٠ من سورة التوبة

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿الّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ وَأُوْلََئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾.
وهذا قضاء من الله بين فِرَق المفتخرين الذين افتخر أحدهم بالسقاية، والآخر بالسدانة، والاَخر بالإيمان بالله والجهاد في سبيله. يقول تعالى ذكره : الذين آمنوا بالله : صدقوا بتوحيده من المشركين، وهاجروا دور قومهم، وجاهدوا المشركين في دين الله بأموالهم وأنفسهم، أعظم درجة عند الله وأرفع منزلة عنده من سقاة الحاجّ وعمار المسجد الحرام وهم بالله مشركون. وَأُولِئكَ يقول : وهؤلاء الذين وصفنا صفتهم أنهم آمنوا وهاجروا وجاهدوا وهُمُ الفَائِزُونَ بالجنة الناجون من النار.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
معناه، كما قال الشاعر: (١)
لَعَمْرُكَ مَا الفِتْيَانُ أَنْ تَنْبُتَ اللِّحَىوَلَكِنَّمَا الفِتْيَانُ كُلُّ فَتًى نَدِي (٢)
فجعل خبر "الفتيان"، "أن"، وهو كما يقال: "إنما السخاء حاتم، والشعر زهير".
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (٢٠)﴾
قال أبو جعفر: وهذا قضاءٌ من الله بَيْن فِرَق المفتخرين الذين افتخرَ أحدهم بالسقاية، والآخرُ بالسِّدانة، والآخر بالإيمان بالله والجهاد في سبيله. يقول تعالى ذكره: (الذين أمنوا) بالله، وصدقوا بتوحيده من المشركين = (وهاجروا) دورَ قومهم (٣) = (وجاهدوا) المشركين في دين الله (٤) = (بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله)، وأرفع منزلة عنده، (٥) من سُقَاة الحاج وعُمَّار المسجد الحرام، وهم بالله مشركون = (وأولئك)، يقول: وهؤلاء الذين وصفنا صفتهم، أنهم آمنوا وهاجروا وجاهدوا = (هم الفائزون)، بالجنة، الناجون من النار. (٦)
* * *
(١) لم أعرف قائله.
(٢) معاني القرآن للفراء ١: ٤٢٧، شرح شواهد المغني: ٣٢٥. و " الندي "، السخي.
(٣) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٤٢٧.
(٤) انظر تفسير " هاجر " فيما سلف ص: ٨١، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٥) انظر تفسير " جاهد " فيما سلف ص: ١٦٣، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
= وتفسير " سبيل الله " فيما سلف من فهارس اللغة (سبل).
(٦) انظر تفسير " الدرجة " فيما سلف: ١٣: ٣٨٩، تعليق: ١، والمراجع هناك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
الْمُسْتَقْصَى عَنْ أَبِيهِ بِسَنَدِهِ إِلَى أَبِي أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيِّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ صُقَيْرٍ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا يَقُولُ اللَّهُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي إِنِّي لَأَهِمُّ بِأَهْلِ الْأَرْضِ عَذَابًا فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى عُمَّارِ بُيُوتِي وَإِلَى الْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَإِلَى الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ صَرَفْتُ ذَلِكَ عَنْهُمْ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «١» : حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ ذِئْبُ الْإِنْسَانِ، كَذِئْبِ الْغَنَمِ يَأْخُذُ الشَّاةَ الْقَاصِيَةَ وَالنَّاحِيَةَ، فَإِيَّاكُمْ وَالشِّعَابَ وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ وَالْعَامَّةِ وَالْمَسْجِدِ» وَقَالَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ: أَدْرَكْتُ أَصْحَابَ محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ الْمَسَاجِدَ بُيُوتُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَ مَنْ زَارَهُ فِيهَا. وَقَالَ الْمَسْعُودِيُّ: عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ ثُمَّ لَمْ يُجِبْ ولم يأت الْمَسْجِدَ وَيُصَلِّي فَلَا صَلَاةَ لَهُ وَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ الْآيَةَ، رَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ. وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَلَهُ شَوَاهِدُ مِنْ وُجُوهٍ أُخَرُ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ بَسْطِهَا.
وَقَوْلُهُ: وَأَقامَ الصَّلاةَ أَيْ الَّتِي هِيَ أَكْبَرُ عِبَادَاتِ الْبَدَنِ وَآتَى الزَّكاةَ أَيْ الَّتِي هِيَ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ المتعدية إلى بر الخلائق، وقوله وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ أَيْ وَلَمْ يَخَفْ إِلَّا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَمْ يَخْشَ سِوَاهُ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عباس فِي قَوْلِهِ إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يَقُولُ: مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ وَآمَنَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ يَقُولُ مَنْ آمَنَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَأَقامَ الصَّلاةَ يَعْنِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ يَقُولُ لَمْ يَعْبُدْ إِلَّا اللَّهَ ثُمَّ قَالَ: فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ يقول تعالى: إِنَّ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ كَقَوْلِهِ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً [الْإِسْرَاءِ: ٧٩] وَهِيَ الشَّفَاعَةُ، وَكُلُّ عَسَى فِي الْقُرْآنِ فَهِيَ وَاجِبَةٌ «٢»، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ رَحِمَهُ اللَّهُ:
وعسى من الله حق «٣».

[سورة التوبة (٩) : الآيات ١٩ الى ٢٢]

أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٩) الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ (٢٠) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ (٢١) خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (٢٢)
(١) المسند ٥/ ٢٣٢، ٢٣٣، ٢٤٣.
(٢) انظر تفسير الطبري ٦/ ٣٣٥.
(٣) تفسير الطبري ٦/ ٣٣٥.
قَالَ الْعَوْفِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: إِنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا: عِمَارَةُ بَيْتِ اللَّهِ وَقِيَامٌ عَلَى السِّقَايَةِ خَيْرٌ مِمَّنْ آمَنَ وَجَاهَدَ، وَكَانُوا يَفْخَرُونَ بِالْحَرَمِ وَيَسْتَكْبِرُونَ بِهِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ أَهْلُهُ وَعُمَّارُهُ، فَذَكَرَ اللَّهُ اسْتِكْبَارَهُمْ وَإِعْرَاضَهُمْ، فَقَالَ لِأَهْلِ الْحَرَمِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ [الْمُؤْمِنُونَ:
٦٧] يَعْنِي أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَكْبِرُونَ بِالْحَرَمِ قال بِهِ سامِراً [المؤمنون: ٦٧] كَانُوا يَسْمُرُونَ بِهِ وَيَهْجُرُونَ الْقُرْآنَ وَالنَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَيَّرَ اللَّهُ الْإِيمَانَ وَالْجِهَادَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عِمَارَةِ الْمُشْرِكِينَ الْبَيْتَ وَقِيَامِهِمْ عَلَى السِّقَايَةِ وَلَمْ يَكُنْ يَنْفَعُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَعَ الشِّرْكِ بِهِ، وإن كانوا يعمرون بيته ويحرمون به. قال الله تعالى: لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ يَعْنِي الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ أَهْلُ الْعِمَارَةِ فَسَمَّاهُمُ اللَّهُ ظَالِمِينَ بِشِرْكِهِمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْهُمُ الْعِمَارَةُ شَيْئًا.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآية قال: قد نَزَلَتْ فِي الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حِينَ أسر ببدر قَالَ: لَئِنْ كُنْتُمْ سَبَقْتُمُونَا بِالْإِسْلَامِ وَالْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ لقد كنا نعمر المسجد الحرام ونسقي وَنَفُكُّ الْعَانِيَ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ- إِلَى قَوْلِهِ- وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ يعني أن ذلك كله كَانَ فِي الشِّرْكِ وَلَا أَقْبَلُ مَا كَانَ فِي الشِّرْكِ «١»، وَقَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ: أَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْعَبَّاسِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ أُسِرُوا يَوْمَ بَدْرٍ يُعَيِّرُونَهُمْ بِالشِّرْكِ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كُنَّا نُعَمِّرُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَنَفُكُّ الْعَانِيَ وَنَحْجُبُ الْبَيْتَ وَنَسْقِي الْحَاجَّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ الْآيَةَ «٢».
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ: قَالَ: نَزَلَتْ فِي على والعباس رضي الله عنهما بما تكلما في ذلك، وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «٣» : حَدَّثَنِي يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أخبرني ابن لهيعة عَنْ أَبِي صَخْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ افْتَخَرَ طَلْحَةُ بْنُ شَيْبَةَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا صَاحِبُ الْبَيْتِ مَعِي مِفْتَاحُهُ وَلَوْ أَشَاءُ بِتُّ فِيهِ. وَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَنَا صَاحِبُ السِّقَايَةِ وَالْقَائِمُ عَلَيْهَا وَلَوْ أَشَاءُ بِتُّ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا أَدْرِي مَا تَقُولَانِ لَقَدْ صَلَّيْتُ إِلَى الْقِبْلَةِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ النَّاسِ وَأَنَا صَاحِبُ الْجِهَادِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ الْآيَةَ كُلَّهَا.
وَهَكَذَا قَالَ السُّدِّيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: افْتَخَرَ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ وَشَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ وَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَمْرٍو عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وعباس وعثمان وشيبة
(١) انظر تفسير الطبري ٦/ ٣٣٦.
(٢) تفسير الطبري ٦/ ٣٣٧.
(٣) تفسير الطبري ٦/ ٣٣٧.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم صرح بالفضل فقال :﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ﴾ بالنفقة في الجهاد وتجهيز الغزاة ﴿وَأَنْفُسِهِمْ﴾ بالخروج بالنفس ﴿أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ أي : لا يفوز بالمطلوب ولا ينجو من المرهوب، إلا من اتصف بصفاتهم، وتخلق بأخلاقهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٩ - ٢٢} ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾.
لما اختلف بعض المسلمين، أو بعض المسلمين وبعض المشركين، في تفضيل عمارة المسجد الحرام، بالبناء والصلاة والعبادة فيه وسقاية الحاج، على الإيمان بالله والجهاد في سبيله، أخبر الله تعالى بالتفاوت بينهما، فقال: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ﴾ أي: سقيهم الماء من زمزم كما هو المعروف إذا أطلق هذا الاسم، أنه المراد ﴿وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ -[٣٣٢]- الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ﴾
فالجهاد والإيمان بالله أفضل من سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام بدرجات كثيرة، لأن الإيمان أصل الدين، وبه تقبل الأعمال، وتزكو الخصال.
وأما الجهاد في سبيل الله فهو ذروة سنام الدين، الذي به يحفظ الدين الإسلامي ويتسع، وينصر الحق ويخذل الباطل.
وأما عمارة المسجد الحرام وسقاية الحاج، فهي وإن كانت أعمالا صالحة، فهي متوقفة على الإيمان، وليس فيها من المصالح ما في الإيمان والجهاد، فلذلك قال: ﴿لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ أي: الذين وصفهم الظلم، الذين لا يصلحون لقبول شيء من الخير، بل لا يليق بهم إلا الشر.
ثم صرح بالفضل فقال: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ﴾ بالنفقة في الجهاد وتجهيز الغزاة ﴿وَأَنْفُسِهِمْ﴾ بالخروج بالنفس ﴿أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ أي: لا يفوز بالمطلوب ولا ينجو من المرهوب، إلا من اتصف بصفاتهم، وتخلق بأخلاقهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٢٠ من سورة التوبة

من كتاب: إعراب القرآن

السخاء حاتم وإنّما الشعر زهير. وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف:
٨٢] وقرأ أبو وجزة أجعلتم سقاة الحاجّ وعمرة المسجد الحرام «١» سقاة جمع ساق والأصل فيه سقية على فعلة كذا الجمع المعتلّ من هذا نحو قاض وقضاة وناس ونساة فإن لم يكن معتلا جمع على فعلة نحو ناسئ ونسأة للذين كانوا ينسئون الشهور.

[سورة التوبة (٩) : آية ٢٠]

الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ (٢٠)
الَّذِينَ آمَنُوا في موضع رفع بالابتداء، وخبره أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ، ودَرَجَةً على البيان.

[سورة التوبة (٩) : آية ٢٢]

خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (٢٢)
خالِدِينَ نصب على الحال.

[سورة التوبة (٩) : آية ٢٣]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٣)
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ مفعولان. إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ أي لا تطيعوهم ولا تختصّوهم.

[سورة التوبة (٩) : آية ٢٤]

قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ (٢٤)
قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ اسم «كان» وما بعده معطوف عليه. أَحَبَّ إِلَيْكُمْ خبر كان ويجوز في غير القرآن رفع «أحبّ» على الابتداء والخبر واسم كان مضمر فيها، وأنشد سيبويه: [الطويل] ١٨٠-
إذا متّ كان النّاس صنفان شامتوآخر مثن بالّذي كنت أصنع «٢»
وأنشد سيبويه: [البسيط] ١٨١-
هي الشّفاء لدائي لو ظفرت بهاوليس منها شفاء الدّاء مبذول «٣»
(١) هذه قراءة ابن الزبير والباقر وأبي حيوة، انظر البحر المحيط ٥/ ٢٢.
(٢) الشاهد للعجير السلولي في الكتاب ١/ ١١٨، والأزهيّة ص ١٩٠، وتخليص الشواهد ٢٤٦، وخزانة الأدب ٩/ ٧٢، والدرر ١/ ٢٢٣، وشرح أبيات سيبويه ١/ ١٤٤، والمقاصد النحوية ٢/ ٨٥، ونوادر أبي زيد ص ١٥٦، وبلا نسبة في أسرار العربية ١٣٦، واللمع في العربية ص ١٢٢، وهمع الهوامع ١/ ٦٧.
(٣) الشاهد لهشام أخي ذي الرمة في الكتاب ١/ ١١٩، وشرح شواهد المغني ٢/ ٧٠٤، ولهشام بن عقبة في الأزهية ص ١٩١، والأشباه والنظائر ٥/ ٨٥، وتذكرة النحاة ١٤١، والدرر ٢/ ٤٢، ولذي الرمّة في شرح أبيات سيبويه ١/ ٤٢١، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ٢/ ٨٦٨، ورصف المباني ٣٠٢، وشرح المفصّل ٣/ ١١٦، والمقتضب ٤/ ١٠١، وهمع الهوامع ١/ ١١١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٠ من سورة التوبة

١٠ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

قولانِ
١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله﴾، قال: افتخر عليٌّ، وعباس، وشيبة بن عثمان، فقال العباس: أنا أفضلُكم؛ أنا أسقي حُجّاجَ بيت الله. وقال شيبة: أنا أعمر مسجد الله. وقال علي: أنا هاجرت مع رسول الله ﷺ، وأجاهد معه في سبيل الله. فأنزل الله: ﴿الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله﴾ إلى: ﴿نعيم مقيم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير١١‏/‏٣٨٠.
٢
عن عبد الله بن عُبيدة -من طريق موسى بن عبيدة- قال: قال عليُّ بن أبي طالب للعباس: لو هاجرتَ إلى المدينة؟ قال: أوَلَسْتُ في أفضلَ من الهجرة؟! ألستُ أسقِي الحاجَّ وأعمُرُ المسجد الحرام؟! فنزَلت هذه الآية. يعني: قوله: ﴿أعظم درجة عند الله﴾، فجعَل اللهُ للمدينة فضلَ درجةٍ على مكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٦٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.

تفسير

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿الذين امنوا وهاجروا وجهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم﴾، يقول: لا هجرةَ بعدَ الفتح، إنّما هو الشهادة بعد ذلك، وذلك أنّ المؤمنين كانوا على عهد رسول الله ﷺ على ثلاث منازل، منهم: المؤمن المهاجر المُبايِن لقومه في الهجرة، خرج إلى قوم مؤمنين في ديارهم وعقارهم وأموالهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٦٩.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نعت المهاجرين عليًّا وأصحابه، فقال: ﴿الذين آمنوا﴾ يعني: صَدَّقوا بتوحيد الله، ﴿وهاجروا﴾ إلى المدينة، ﴿وجاهدوا﴾ العدوَّ ﴿في سبيل الله﴾ يعني: طاعة الله ﴿بأموالهم وأنفسهم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٦٣.
٣
عن عبد الله بن عُبيدة -من طريق موسى بن عبيدة- قوله: ﴿أعظم درجة عند الله﴾: فجعل اللهُ للمدينة فضلَ درجةٍ على مكَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٦٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.
٤
قال مقاتل بن سليمان: أولئك ﴿أعظم درجة﴾ يعني: فضيلة ﴿عند الله﴾ مِن الذين افتخروا في عمران البيت وسقاية الحاج وهُم كُفّار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٦٣.
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وأُولَئِكَ هُمُ الفائِزُونَ﴾، قال: إلى نعيم مقيم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٦٩.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عن ثواب المهاجرين، فقال: ﴿وأولئك هم الفائزون﴾، يعني: الناجون من النار يوم القيامة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٦٤.
التفسير بالمأثور لسورة التوبة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٠ من سورة التوبة

١٠ وقفات في هذه الآية

  • (وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ، يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ ) بشرى من ربهم رحمة منه رضوان جنات من حظي بكل ذلك ، حري أن يكون من الفائزين . نسألك اللهم من فضلك

    — مجالس التدبر

  • دورة الطريق إلي براءة (تدبرات في سورة التوبة) سورة التوبة آية 20

    — حازم شومان

  • ليس المهم من أنت بين الناس ولكن الأهم ما درجتكَ عند الله؟ {الَّذِينَ آمَنُواْ ... أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ} {هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللّهِ}

    — مجالس التدبر

  • قوله {درجة} ثم في الآيات الأخرى {درجات} و3 163 و4 96 و6 83 132 لأن الأولى في الدنيا والثاني في الجنة وقيل الأولى المنزلة والثانية المنزل وهو درجات وقيل الأولى على القاعدين بعذر والثانية على القاعدين بغير عذر.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • قوله {الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله} في هذه السورة بتقديم {بأموالهم وأنفسهم} وفي براءة بتقديم {في سبيل الله} لأن في هذه السورة تقدم ذكر المال والفداء والغنيمة في قوله {تريدون عرض الدنيا} {لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم} أي من الفداء {فكلوا مما غنمتم} فقدم ذكر المال وفي براءة تقدم ذكر الجهاد وهو قوله {ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم} وقوله {كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله} فقدم ذكر الجهاد في هذه الآي في هذه السورة ثلاث مرات فأورد في الأولى {بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله} وحذف من الثانية {بأموالهم وأنفسهم} اكتفاء بما في الأولى وحذف من الثالثة {بأموالهم وأنفسهم} وزاد حذف {في سبيل الله} اكتفاء بما في الآيتين قبلها..

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • قوله {الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم} إنما قدم في سبيل الله في هذه السورة لموافقة قوله قبله {وجاهدوا في سبيل الله} وقد سبق ذكره في الأنفال وقد جاء بعده في موضعين {بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله} ليعلم أن الأصل ذلك وإنما قدم ههنا لموافقة ما قبله فحسب.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله) . وقال في براءة: (الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم) . قدم المال هنا وأخره في براءة. جوابه: أن آية الأنفال تقدمها ذكر الغنائم واختيارهم أخذ الفداء من الأسرى ببدر فناسب تقديم إنفاق المال في سبيل الله تعالى. وآية براءة: تقدمها ذكر افتخارهم بعمارة المسجد الحرام على المجاهدين فناسب تقديم الجهاد في سبيل الله على ذكر الأموال، وأنه أهم. والله أعلم.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • * تقديم (فِي سَبِيلِ اللّهِ) لأن السياق في الجهاد والقتال فقدّم (فِي سَبِيلِ اللّهِ) على الأموال والأنفس، أما إذا كان المقام في جمع وحفظ الأموال يبدأ بالتضحية به.

    — مختصر لمسات بيانية

  • *ما دلالة تقديم وتأخير (في سبيل الله) في آية سورة التوبة وسورة الأنفال؟(د.فاضل السامرائي) قال تعالى في سورة التوبة (الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ {20}) وقال تعالى في سورة الأنفال (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَـئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ {72}) . الخط العام: إذا كان المقام في جمع وحفظ الأموال يبدأ بالتضحية به وإذا كان السياق في القتال وليس في الأموال يقدّم (في سبيل الله)على الأموال . سورة التوبة كلها في الجهاد وليست في الأموال فسياق الآيات كلها عن الجهاد والقتال وليس المال لذا اقتضى تقديم (في سبيل الله) على الأموال والأنفس. أما في سورة الأنفال قدّم الأموال على(في سبيل الله) لأنه تقدّم ذكر المال والفداء في الأسرى وعاتبهم الله تعالى على أخذ المال إذن السياق كله في المعاتبة على أخذ المال من الأسرى.

    — فاضل السامرائي

  • ( بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ) الأنفال ، ( في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ) التوبة : السياق في الأنفال يتحدث عن الغنائم و عن الفداء و أخذ المال لذا قدم بأموالهم و أنفسهم - أما في التوبة فالسياق يتحدث عن الجهاد في سبيل الله لذا قدم في سبيل الله .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٢٠ من سورة التوبة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(20) The ones who have believed, emigrated and striven in the cause of Allāh with their wealth and their lives are greater in rank in the sight of Allāh. And it is those who are the attainers [of success].
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال