معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله :﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَهاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ﴾
ثم قال :﴿أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ﴾ فموضع الذين رفع بقوله : " أعظم درجة ". ولو لم يكن فيه ( أعظم ) جاز أن يكون مردودا بالخفض على قوله ( كمن آمن ). والعرب تردّ الاسم إذا كان معرفة على ( من ) يريدون التكرير. ولا يكون نعتا لأن ( من ) قد تكون معرفة، ونكرة، ومجهولة، ولا تكون نعتا ؛ كما أن ( الذي ) قد يكون نعتا للأسماء ؛ فتقول : مررت بأخيك الذي قام، ولا تقول : مررت بأخيك مَن قام. فلما لم تكن نعتا لغيرها من المعرفة لم تكن المعرفة نعتا لها ؛ كقول الشاعر :
إنما أراد تكرير الكاف على إياد ؛ كأنه قال : لسنا كإياد.
ثم قال :﴿أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ﴾ فموضع الذين رفع بقوله : " أعظم درجة ". ولو لم يكن فيه ( أعظم ) جاز أن يكون مردودا بالخفض على قوله ( كمن آمن ). والعرب تردّ الاسم إذا كان معرفة على ( من ) يريدون التكرير. ولا يكون نعتا لأن ( من ) قد تكون معرفة، ونكرة، ومجهولة، ولا تكون نعتا ؛ كما أن ( الذي ) قد يكون نعتا للأسماء ؛ فتقول : مررت بأخيك الذي قام، ولا تقول : مررت بأخيك مَن قام. فلما لم تكن نعتا لغيرها من المعرفة لم تكن المعرفة نعتا لها ؛ كقول الشاعر :
| لسنا كمن جعلَتْ إيادٍ دارها | تكرِيتَ تنظُر حَبَّها أَن تَحْصُدا |