جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
القول في تأويل قوله تعالى :﴿يُبَشّرُهُمْ رَبّهُم بِرَحْمَةٍ مّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنّاتٍ لّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مّقِيمٌ﴾.
يقول تعالى ذكره : يبشر هؤلاء الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله ربهم برحمة منه لهم أنه قد رحمهم من أن يعذبهم وبرضوان منه لهم، بأنه قد رضي عنهم بطاعتهم إياه وأدائهم ما كلفهم. وجَنّاتٍ يقول : وبساتين لهم فيها نعيم مقيم لا يزول ولا يبيد، ثابت دائم أبدا لهم.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا أبو أحمد الموسوي، قال : حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال :«إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال الله سبحانه : أعطيكم أفضل من هذا، فيقولون : ربنا أيّ شيء أفضل من هذا ؟ قال : رضواني ».
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ (٢١)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: يبشر هؤلاء الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله (١) = (ربُّهم برحمة منه)، لهم، أنه قد رحمهم من أن يعذبهم = وبرضوان منه لهم، بأنه قد رضي عنهم بطاعتهم إياه، وأدائهم ما كلَّفهم (٢) = (وجنات)، يقول: وبساتين (٣) = (لهم فيها نعيم مقيم)، لا يزول ولا يبيد، ثابت دائمٌ أبدًا لهم. (٤)
١٦٥٦٧- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا أبو أحمد الزبيري قال، حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال الله سبحانه: أُعطيكم أفضل من هذا، فيقولون: ربَّنا، أيُّ شيء أفضل من هذا؟ قال: رِضْواني. (٥)
* * *
(٢) انظر تفسير " التبشير " فيما سلف ص: ١٣١ تعليق: ٤، والمراجع هناك.
(٣) انظر تفسير " الرضوان " فيما سلف ١١: ٢٤٥، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٤) انظر تفسير " النعيم " فيما سلف ١٠: ٤٦١، ٤٦٢.
= وتفسير " مقيم " فيما سلف ١٠: ٢٩٣.
(٥) الأثر: ١٦٥٦٧ - مضى هذا الخبر بإسناده ولفظه، وسلف تصحيحه برقم: ٦٥١ (ج ٦: ٢٦٢). وكان في المطبوعة: " أبو أحمد الموسوي "، خطأ محض، لم يحسن قراءة المخطوطة.