الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
وقد تقدَّم اختلافُ القرَّاء في " يبشرهم " وتوجيه ذلك في آل عمران، وكذلك الخلافُ في ﴿وَرِضْوَانٌ﴾ [آل عمران: ١٥]. وقرأ الأعمش " رضوان " بضمِّ الراء والضاد، ورَدَّها أبو حاتم وقال :" لا يجوز "، وهذا غيرُ لامٍ للأعمش فإنه رواها، وقد وُجِد ذلك في لسان العرب قالوا : السُّلُطان بضمّ السين واللام.
قوله :﴿لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ﴾ يجوز أن تكونَ هذه الجملةُ صفةً ل " جنات "، وأن تكونَ صفةً ل " رحمة " ؛ لأنهم جَوَّزوا في هذه الهاءِ أن تعودَ للرحمة وأن تعودَ للجنات. وقد جَوَّز مكي أن تعود على البشرى المفهومة من قوله :" يُبَشِّرهم "، كأنه قيل : لهم في تلك البشرى، وعلى هذا فتكونُ الجملةُ صفةً لذلك المصدرِ المقدَّرِ إن قدَّرْتَه نكرةً، وحالً إن قدَّرْتَه معرفةً. ويجوز أن يكون " نعيم " فاعلاً بالجارِّ قبله، وهو أَوْلى لأنه يَصير من قبيل الوصف بالمفرد، ويجوز أن يكونَ مبتدأً، وخبرُ الجار قبله. وقد تقدَّم تحقيق ذلك غيرَ مرة. و " خالدين " حالٌ من الضمير في " لهم ".
قوله :﴿لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ﴾ يجوز أن تكونَ هذه الجملةُ صفةً ل " جنات "، وأن تكونَ صفةً ل " رحمة " ؛ لأنهم جَوَّزوا في هذه الهاءِ أن تعودَ للرحمة وأن تعودَ للجنات. وقد جَوَّز مكي أن تعود على البشرى المفهومة من قوله :" يُبَشِّرهم "، كأنه قيل : لهم في تلك البشرى، وعلى هذا فتكونُ الجملةُ صفةً لذلك المصدرِ المقدَّرِ إن قدَّرْتَه نكرةً، وحالً إن قدَّرْتَه معرفةً. ويجوز أن يكون " نعيم " فاعلاً بالجارِّ قبله، وهو أَوْلى لأنه يَصير من قبيل الوصف بالمفرد، ويجوز أن يكونَ مبتدأً، وخبرُ الجار قبله. وقد تقدَّم تحقيق ذلك غيرَ مرة. و " خالدين " حالٌ من الضمير في " لهم ".