اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
وقد تقدَّم اختلاف القراء في :" يُبَشِّرهُم " وتوجيه ذلك في " آل عمران " وكذلك في الخلاف في ﴿وَرِضْوَانٌ﴾ [آل عمران: ١٥].
وقرأ الأعمش(١) " رضُوان " بضمِّ الراء والضَّاد، وردَّها أبُو حاتم، وقال :" لا يجوز ". وهذا غيرُ لازم للأعمش فإنه رواها، وقد وُجِد ذلك في لسان العرب، قالوا :" السُّلُطان " بضم السين واللام.
قوله ﴿لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ﴾ يجوز أن تكون هذه الجملةُ صفةً ل " جَنَّاتٍ " وأنْ تكون صفةً ل " رَحْمَة " ؛ لأنَّهم جَوَّزُوا في هذه الهاء أن تعود للرَّحمة، وأنْ تعود للجنات، وجوَّز مكي أن تعود على البشرى المفهومة من قوله :" يُبَشِّرهُمْ "، كأنَّه قيل : لهم في تلك البشرى. وعلى هذا فتكونُ الجملةُ صفةً لذلك المصدرِ المقدَّرِ إن قدَّرْتَه نكرةً، وحالاً إن قدَّرْتَه معرفةً. ويجوزُ أن يكون " نعيمٌ " فاعلاً بالجارِّ قبله، وهو أولى، لأنَّه يصير من قبيل الوصف بالمفرد، ويجوزُ أن يكون مبتدأ، وخبره الجار قبله، وقد تقدَّم تحقيق ذلك مراراً [الأنفال: ٧٢].
١ ينظر: المحرر الوجيز ٣/١٧، البحر المحيط ٥/٢٣، الدر المصون ٣/٤٥٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى