معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء﴾، قال مجاهد : هذه الآية متصلة بما قبلها، نزلت في قصة العباس وطلحة وامتناعهما من الهجرة. وقال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال :" لما مر النبي ﷺ الناس بالهجرة إلى المدينة، فمنهم من تعلق به أهله وولده، يقولون : ننشدك بالله أن لا تضيعنا. فيرق لهم فيقيم عليهم ويدع الهجرة، فأنزل الله عز وجل هذه الآية. وقال مقاتل : نزلت في التسعة الذين ارتدوا عن الإسلام ولحقوا بمكة، فنهى الله عنه ولايتهم، فأنزل الله :﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء﴾ بطانة وأصدقاء فتفشون إليهم أسرارهم وتؤرثون المقام معهم على الهجرة، والجهاد.
قوله تعالى :﴿إن استحبوا﴾، اختاروا.
قوله تعالى :" الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم }، يطلعهم على عورة المسلمين ويؤثر المقام معهم على الهجرة والجهاد.
قوله تعالى :﴿فأولئك هم الظالمون﴾، وكان في ذلك الوقت لا يقبل الإيمان إلا من مهاجر، فهذا معنى قوله :﴿فأولئك هم الظالمون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى