بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿عَظِيمٌ يا أيها الذين ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ ءابَاءكُمْ وإخوانكم أَوْلِيَاء﴾، يعني : لا تتخذوا الذين بمكة أولياء. قال مقاتل : نزلت الآية في التسعة الذين ارتدوا عن الإسلام ولحقوا بمكة، فنهاهم الله تعالى عن ولايتهم. وقال في رواية الكلبي : لما أُمر رسول الله ﷺ بالهجرة إلى المدينة، فجعل الرجل يقول لامرأته ولأخيه : إنا قد أمرنا بالهجرة. فتخرج معه، ومنهم من تعلقت به زوجته وعياله، فيقولون له : تدعنا لمن حتى نضيع ؟ فيرق لهم ويجلس معهم، فنزل ﴿عَظِيمٌ يا أيها الذين ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ ءابَاءكُمْ وإخوانكم أَوْلِيَاء﴾ في الدين والعون ﴿إِنِ استحبوا الكفر﴾، يعني : إن اختاروا الكفر ﴿عَلَى الإيمان﴾، ويقال : اختاروا الجلوس مع الكفار على الجلوس مع المؤمنين. ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مّنكُمْ﴾ بعد نزول هذه الآية، ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظالمون﴾ الضارون بأنفسهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى