كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قًوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :﴿قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ﴾ ؛ أي قُل يا مُحَمَّدُ للذِينَ ترَكُوا الهجرةَ إنْ كان آباؤُكم وأبناؤُكم وإخوانكم ونساؤكُم وقراباتُكم، ﴿وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا﴾ ؛ اكتسَبتُموها بمكَّة وأصبتُموها، ﴿وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا﴾ ؛ أي عدمَ نفاقِها إذا اشتغَلتُم بطاعةِ اللهِ، ﴿وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَآ﴾ ؛ ومنازلُ تعجِبُكم الإقامة بها بمكَّة، ﴿أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِّنَ﴾ ؛ طاعةِ، ﴿اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ ؛ بالهجرةِ إلى المدينةِ، ﴿وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ﴾، وأحبَّ إليكم من الجهادِ في طاعة اللهِ، ﴿فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾، أي فانتَظِروا حتى يأْتيَ اللهُ بفتحِ مكَّة، ويقال : حتى يأتي اللهُ بعذابٍ عاجل أو آجِلٍ، ﴿وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ ؛ أي لا يرشدُ الخارجِين عن طاعتهِ إلى معصيتهِ، ولا يهديهم إلى جنَّتهِ وثوابه.