معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
﴿قل﴾ يا محمد للمتخلفين عن الهجرة.
قوله تعالى :﴿إن كان آباؤكم﴾، وذلك لما نزلت الآية الأولى قال الذين أسلموا ولم يهاجروا : إن نحن هاجرنا ضاعت أموالنا وذهبت تجاراتنا وخربت دورنا وقطعنا أرحامنا، فنزل :" قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم "، قرأ أبو بكر عن عاصم : عشيراتكم بالألف على الجمع، والآخرون بلا ألف على التوحيد، لأن جمع العشيرة واقعة على الجمع، ويقوي هذه القراءة أن أبا الحسن الأخفش قال : لا تكاد العرب تجمع العشيرة على العشيرات، إنما تجمعها على العشائر.
قوله تعالى :﴿وأموال اقترفتموها﴾ اكتسبتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها "، أي : تستطيبونها يعنى القصور والمنازل.
قوله تعالى :﴿أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا﴾، فانتظروا. ﴿حتى يأتي الله بأمره﴾، قال عطاء : بقضائه. وقال مجاهد ومقاتل : بفتح مكة وهذا أمر تهديد.
قوله تعالى :﴿والله لا يهدي﴾ لا يوفق ولا يرشد.
قوله تعالى :﴿القوم الفاسقين﴾، الخارجين عن الطاعة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى