الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
ثم قال :﴿قُلْ﴾ يا محمد للمتخلّفين عن الهجرة والجهاد ﴿قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ﴾ وقرأ أبو رجاء ويعقوب وعشيراتكم بالألف على الجمع واختلف فيه عن عاصم ﴿وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا﴾ اكتسبتموها وقال قتادة : اكتسبتموها ﴿وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا﴾ وهو ضد النفاق وأصله البقاء. قال الشاعر :
كسدن من الفقر في قومهنوقد زادهن مقامي كسودا
﴿وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَآ﴾ ( تعجبكم ) قال السدي : يعني القصور والمنازل ﴿أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ﴾ فانتظروا ﴿حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ قال عطاء : بقضائه، وقال مجاهد ومقاتل : يعني فتح مكة ﴿وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي﴾ لا يُرشد ولا يوفّق ﴿الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ الخارجين من طاعته إلى معصيته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى