معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله :﴿إِنَّما الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾
لا تكاد العرب تقول : نِجْس إلا وقبلها رِجْس. فإذا أفردوها قالوا : نَجَس لا غير ؛ ولا يجمع ولا يؤنث. وهو مثل دَنَف. ولو أُنِّث هو ومثله كان صوابا ؛ كما قالوا : هي ضيفته وضيفه، وهي أخته سَوْغه وسَوْغته، وزوجه وزوجته.
وقوله :﴿إِذْ أعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾. قال يومئذ رجل من المسلمين : والله لا نُغلب، وكره ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان المسلمون يومئذ عشرة آلاف، وقال بعض الناس : اثني عشر ألفا، فهزِموا هزيمة شديدة.
وهو قوله :﴿وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِما رَحُبَتْ﴾ والباء هاهنا بمنزلة في ؛ كما تقول : ضاقت عليكم الأرض في رُحْبها وبرُحْبها. حدّثنا محمد قال حدّثنا الفرَّاء، قال : وحدّثني المفضل عن أبى إسحاق قال قلت للبراء بن عازب : يا أبا عُمارة أفررتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين ؟ قال : نعم والله حتى ما بقى معه منا إلا رجلان : أبو سفيان بن الحرث آخذا بلجامه، والعباس بن عبد المطلب عند ركابه آخذا بثَفْره، قال فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم كما قال لهم يوم بدر : شاهت الوجوه،
قال : فمنحنا الله أكتافهم.
وقوله :﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾
يعنى فقرا. وذلك لما نزلت :﴿إِنَّما الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هذا﴾ خاف أهل مكة أن تنقطع عنهم المِيرة والتجارة. فأنزل الله عز وجل :﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾. فذكروا أن تَبَالة وجُرَش أخصبتا، فأغناهم الله بهما وأطعمهم من جوع وآمنهم من خوف.
لا تكاد العرب تقول : نِجْس إلا وقبلها رِجْس. فإذا أفردوها قالوا : نَجَس لا غير ؛ ولا يجمع ولا يؤنث. وهو مثل دَنَف. ولو أُنِّث هو ومثله كان صوابا ؛ كما قالوا : هي ضيفته وضيفه، وهي أخته سَوْغه وسَوْغته، وزوجه وزوجته.
وقوله :﴿إِذْ أعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾. قال يومئذ رجل من المسلمين : والله لا نُغلب، وكره ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان المسلمون يومئذ عشرة آلاف، وقال بعض الناس : اثني عشر ألفا، فهزِموا هزيمة شديدة.
وهو قوله :﴿وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِما رَحُبَتْ﴾ والباء هاهنا بمنزلة في ؛ كما تقول : ضاقت عليكم الأرض في رُحْبها وبرُحْبها. حدّثنا محمد قال حدّثنا الفرَّاء، قال : وحدّثني المفضل عن أبى إسحاق قال قلت للبراء بن عازب : يا أبا عُمارة أفررتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين ؟ قال : نعم والله حتى ما بقى معه منا إلا رجلان : أبو سفيان بن الحرث آخذا بلجامه، والعباس بن عبد المطلب عند ركابه آخذا بثَفْره، قال فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم كما قال لهم يوم بدر : شاهت الوجوه،
| أنا النبي لا كذب | أنا ابن عبد المطلب |
وقوله :﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾
يعنى فقرا. وذلك لما نزلت :﴿إِنَّما الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هذا﴾ خاف أهل مكة أن تنقطع عنهم المِيرة والتجارة. فأنزل الله عز وجل :﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾. فذكروا أن تَبَالة وجُرَش أخصبتا، فأغناهم الله بهما وأطعمهم من جوع وآمنهم من خوف.