جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿يا يأيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس(١)﴾ : باطنهم ودينهم قال قتادة لأنهم(٢) لا يتطهرون من جنابة ولا من حدث، ﴿فلا يقربوا المسجد(٣) الحرام﴾، منعوا من دخول الحرم، وقيل : منعوا عن الحج(٤) والعمرة لا عن الدخول مطلقا، ﴿بعد عامهم هذا﴾، وكان سنة تسع أرسل عليا ونادى أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوفن بالبيت عريان، ﴿وإن خفتم عيلة﴾ : فقرا بسبب الكفار من الحرم لانقطاع المتاجر، ﴿فسوف يغنيكم الله من فضله﴾، من عطائه بوجه آخر، ﴿إن شاء﴾، قيده بالمشيئة ليقطع الآمال إلى الله عوضهم الجزية وأمول البلدان، ﴿إن الله عليم﴾ : بأحوالكم، ﴿حكيم﴾ : في المنع والإعطاء.
١ جعلوا كأنهم النجاسة مبالغة، فإن النجس بفتح الجيم مصدر أو معناه ذوو نجس فإن شركهم بمنزلة نجس، وعن بعض أن أعيانهم كالكلاب والخنازير نجسة، وعند الحسن من مس مشركا فليتوضأ/١٢ وجيز، وفي الفتح: قد استدل بالآية من قال: بأن المشرك نجس الذات كما ذهب إليه بعض الظاهرية، وروي عن الحسن البصري، وهو محكي عن ابن عباس، وقال الحسن بن صالح: من مس مشركا فليتوضأ وروى هذا عن الزيدية وذهب الجمهور من السلف والخلف ومنهم أهل المذاهب الأربعة إلى أن الكافر ليس بنجس الذات؛ لأن الله سبحانه أحل طعامهم وثبت عن النبي- صلى الله عليه وسلم- في ذلك من فعله وقوله ما يفيد عدم نجاسة ذواتهم فأكل في آنيتهم وشرب منها وتوضأ فيها وأنزلهم في مسجده وهو الحق/١٢ منه..
٢ فعلى قوله نجس ظاهرهم وباطنهم/١٢ منه..
٣ يطلق مسجد الحرام ويراد به الحرم كله/١٢ منه..
٤ فيكون المراد من السجد الحرام نفس المسجد؛ لأن الحج لا بد له من الدخول في/١٢ منه..
٢ فعلى قوله نجس ظاهرهم وباطنهم/١٢ منه..
٣ يطلق مسجد الحرام ويراد به الحرم كله/١٢ منه..
٤ فيكون المراد من السجد الحرام نفس المسجد؛ لأن الحج لا بد له من الدخول في/١٢ منه..