النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿يَا أيُّهَا الذين آمنوا إنما المشركون نجس﴾ فيه أربعة أقاويل :
أحدها أنهم أنجاس الأبدان كنجاسة الكلب والخنزير، قاله عمر بن عبد العزيز رحمه الله، وقال الحسن مثله وأوجب الوضوء على من صافحتهم.
والثاني أنه سماهم أنجاسا لأنهم يجنبون ولا يغتسلون، فصاروا لوجوب الغسل عليهم كالأنجاس وإن لم تكن أبدانهم أنجاسا، قاله قتادة.
و الثالث أنه لما كان علينا أن نتجنبهم كما نتجنب الأنجاس ونمنعهم من مساجدنا كما نمنعها من الأنجاس، فصاروا بالاجتناب في حكم الأنجاس. وهذا قول كثير من أهل العلم.
و الرابع : أن النجس هاهنا بمعنى الأخباث لما فيهم من خبث الظاهر بالكفر، وخبث الباطن بالعداوة، قاله مقاتل.
﴿فلا تقربوا المسجد(١) الحرام بعد عامهم هذا﴾ فيه قولان ( أحدهما ) يعني سنة تسع من الهجرة وهو العام الذي حج الناس فيه أبو بكر الصديق رضي الله عنه. ( والثاني ) سنة عشر وهي حجة الوداع، قاله قتادة.
ثم في منع المشركين منه قولان :( أحدهما ) أن جميعهم ممنوع منه من حربي وذمي، قاله الجمهور. ( والثاني ) أنهم ممنوعون منه إلا الذمي والعبد المملوك لمسلم، قاله جابر بن عبد الله وقتادة.
﴿وإن خفتم عيلة﴾ فيه وجهان :( أحدهما ) ضيعة من تقوتونه من العيال. ( والثاني ) يعني بالعيلة الفقر والفاقة بمنع المشركين من الحرم. قال الشاعر(٢) :
وهي في قراءة ابن مسعود " عائلة " يعني خصلة شاقة، يقال عالني الأمر إذا شق واشتد.
وفي قوله تعالى :﴿فسوف يغنيكم الله من فضله﴾ ثلاثة أقاويل :( أحدها ) بالمطر والنبات. ( والثاني ) بالجزية المأخوذة منهم، قاله مجاهد وقتادة. و( الثالث ) أنه على العموم في كل ما يغني.
وقوله تعالى :﴿إن شاء﴾ يعلمهم أن الغنى لا يكون بالاجتهاد والسعي و إنما هو من الله سبحانه في إغناء من شاء حثا على طاعته وتحذيرا من معصيته.
أحدها أنهم أنجاس الأبدان كنجاسة الكلب والخنزير، قاله عمر بن عبد العزيز رحمه الله، وقال الحسن مثله وأوجب الوضوء على من صافحتهم.
والثاني أنه سماهم أنجاسا لأنهم يجنبون ولا يغتسلون، فصاروا لوجوب الغسل عليهم كالأنجاس وإن لم تكن أبدانهم أنجاسا، قاله قتادة.
و الثالث أنه لما كان علينا أن نتجنبهم كما نتجنب الأنجاس ونمنعهم من مساجدنا كما نمنعها من الأنجاس، فصاروا بالاجتناب في حكم الأنجاس. وهذا قول كثير من أهل العلم.
و الرابع : أن النجس هاهنا بمعنى الأخباث لما فيهم من خبث الظاهر بالكفر، وخبث الباطن بالعداوة، قاله مقاتل.
﴿فلا تقربوا المسجد(١) الحرام بعد عامهم هذا﴾ فيه قولان ( أحدهما ) يعني سنة تسع من الهجرة وهو العام الذي حج الناس فيه أبو بكر الصديق رضي الله عنه. ( والثاني ) سنة عشر وهي حجة الوداع، قاله قتادة.
ثم في منع المشركين منه قولان :( أحدهما ) أن جميعهم ممنوع منه من حربي وذمي، قاله الجمهور. ( والثاني ) أنهم ممنوعون منه إلا الذمي والعبد المملوك لمسلم، قاله جابر بن عبد الله وقتادة.
﴿وإن خفتم عيلة﴾ فيه وجهان :( أحدهما ) ضيعة من تقوتونه من العيال. ( والثاني ) يعني بالعيلة الفقر والفاقة بمنع المشركين من الحرم. قال الشاعر(٢) :
| و ما يدري الفقير متى غناه | و ما يدري الغني متى يعيل |
وفي قوله تعالى :﴿فسوف يغنيكم الله من فضله﴾ ثلاثة أقاويل :( أحدها ) بالمطر والنبات. ( والثاني ) بالجزية المأخوذة منهم، قاله مجاهد وقتادة. و( الثالث ) أنه على العموم في كل ما يغني.
وقوله تعالى :﴿إن شاء﴾ يعلمهم أن الغنى لا يكون بالاجتهاد والسعي و إنما هو من الله سبحانه في إغناء من شاء حثا على طاعته وتحذيرا من معصيته.
١ قال أهل المدينة: الآية عامة في سائر المشركين وسائر المساجد، وبذلك كتب عمر بن عبد العزيز إلى عماله. وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا يمنع اليهودي والنصراني من دخول المسجد الحرام ولا غيره..
٢ هو أحيحة كما في اللسان. وقد سقط ما بين الزاويتين من ق..
٢ هو أحيحة كما في اللسان. وقد سقط ما بين الزاويتين من ق..