الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى آمرا (١) للمؤمنين :﴿قاتلوا الذين لا يومنون بالله﴾[ ٢٩ ]، الآية، أي : قاتلوهم حتى يعطوكم الجزية، من أهل الكتاب كانوا (٢) أو من غيرهم.
و " الجزية " ك : " القعدة " و " الجلسة " (٣)، وجمعها : جِزى، ك : " لِحى " (٤)، فهو من " جزى (٥) فلان فلانا ما عليه " : إذا قضاه.
وهي الخراج عن الرقاب (٦).
ومعنى :﴿عن يد﴾[ ٢٩ ]، أي : عن (٧) يده إلى يد من يدفعه إليه (٨).
وقيل :﴿عن يد﴾ : عن إنعام (٩) منكم عليهم إذا رضيتم بالجزية وأمنتموهم في نفوسهم وأموالهم وذراريهم (١٠).
وقيل :﴿عن يد﴾ : نقدا لا نسيئة (١١).
وقيل : يؤدونها بأيديهم لا يوجهون بها كما يفعل الجبار (١٢).
وأهل اللغة يقولون : عن قهر وقوة (١٣).
﴿وهم صاغرون﴾[ ٢٩ ].
أي : أذلاء مقهورون (١٤).
فهذه الآية نزلت في حرب الروم، فغزا رسول الله ﷺ، بعد نزولها غزوة تبوك. قاله مجاهد (١٥).
قال عكرمة :﴿و (١٦)هم صاغرون﴾ : هم قائمون [ (١٧) وأنت جالس ] (١٨).
وقال ابن عباس : يمشون بها (١٩) ملببين (٢٠).
وهذه الآية ناسخة للعفو عن المشركين. قاله ابن عباس (٢١).
هي ناسخة لقوله :﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ (٢٢)[ ٥ ].
وأجمع علماء الأمصار على أخذ الجزية من المجوس (٢٣).
وكان مالك يرى : أخذ الجزية من سائر أهل الشرك (٢٤)، وحكمهم عنده حكم المجوس، تؤخذ منهم الجزية، ولا ينكح نساؤهم (٢٥)، ولا تؤكل ذبائحهم (٢٦).
وتوضع الجزية عمن أسلم عند مالك ولم يبق من السنة إلا يوم واحد (٢٧).
وتؤخذ الجزية من أهل الورق (٢٨) : أربعون درهما، ومن أهل الذهب : أربعة دنانير، وهي فرض عمر (٢٩) رضي الله عنه.
و " الجزية " ك : " القعدة " و " الجلسة " (٣)، وجمعها : جِزى، ك : " لِحى " (٤)، فهو من " جزى (٥) فلان فلانا ما عليه " : إذا قضاه.
وهي الخراج عن الرقاب (٦).
ومعنى :﴿عن يد﴾[ ٢٩ ]، أي : عن (٧) يده إلى يد من يدفعه إليه (٨).
وقيل :﴿عن يد﴾ : عن إنعام (٩) منكم عليهم إذا رضيتم بالجزية وأمنتموهم في نفوسهم وأموالهم وذراريهم (١٠).
وقيل :﴿عن يد﴾ : نقدا لا نسيئة (١١).
وقيل : يؤدونها بأيديهم لا يوجهون بها كما يفعل الجبار (١٢).
وأهل اللغة يقولون : عن قهر وقوة (١٣).
﴿وهم صاغرون﴾[ ٢٩ ].
أي : أذلاء مقهورون (١٤).
فهذه الآية نزلت في حرب الروم، فغزا رسول الله ﷺ، بعد نزولها غزوة تبوك. قاله مجاهد (١٥).
قال عكرمة :﴿و (١٦)هم صاغرون﴾ : هم قائمون [ (١٧) وأنت جالس ] (١٨).
وقال ابن عباس : يمشون بها (١٩) ملببين (٢٠).
وهذه الآية ناسخة للعفو عن المشركين. قاله ابن عباس (٢١).
هي ناسخة لقوله :﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ (٢٢)[ ٥ ].
وأجمع علماء الأمصار على أخذ الجزية من المجوس (٢٣).
وكان مالك يرى : أخذ الجزية من سائر أهل الشرك (٢٤)، وحكمهم عنده حكم المجوس، تؤخذ منهم الجزية، ولا ينكح نساؤهم (٢٥)، ولا تؤكل ذبائحهم (٢٦).
وتوضع الجزية عمن أسلم عند مالك ولم يبق من السنة إلا يوم واحد (٢٧).
وتؤخذ الجزية من أهل الورق (٢٨) : أربعون درهما، ومن أهل الذهب : أربعة دنانير، وهي فرض عمر (٢٩) رضي الله عنه.
١ في الأصل: أمر، وهو خطأ ناسخ..
٢ في الأصل، بعد كلمة "كانوا": من، ولا يستقيم بها السياق..
٣ في الأصل: الجلة، وهو تحريف..
٤ في الأصل: جزءا كلمى، وهو تحريف لا معنى له.
وفي المختار/جزى: "الجزية: ما يؤخذ من أهل الذمة، والجمع، الجِزى، مثل: لِحية ولحى"، وسدرة وسدر، المصباح/جزى..
٥ في الأصل: جزو، وهو تحريف..
٦ جامع البيان ١٤/١٩٩، بتصرف..
٧ في جامع البيان: من..
٨ جامع البيان ١٤/١٩٩. وزاد: "وكذلك تقول العرب لكل معط قاهرا له، شيئا طائعا له أو كارها: "أعطاه عن يده، وعن يد"، وذلك نظير قولهم: "كلمته فما لفم"، و"لقيته كفة لكفة"، وكذلك: "أعطيته عن يد ليد"..
٩ في الأصل: أنعم..
١٠ حكاه الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ٢/٤٤٢، بألفاظ مختلفة. وتصرف ابن عطية في المحرر ٣/٢٣، والقرطبي في التفسير ٨/٧٤، وأبو حيان في البحر ٥/٣١، في نقله عن مكي..
١١ وهو قول شريك، وعثمان بن مقسم في زاد المسير ٣/٤٢٠، والبحر المحيط ٥/٣١، من غير شريك..
١٢ ذكره الماوردي في تفسيره ٢/٣٥١، بلفظ: "يؤدونها بأيديهم ولا ينفذوها مع رسلهم كما يفعله المتكبرون".
وقال ابن عطية في المحرر ٣/٢٣: "... يريد سوق الذمي لها بيده لا مع رسول، ليكون في ذلك إذلال له". انظر: تفسير القرطبي ٨/٧٤..
١٣ انظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٢/٤٤٢.
وفي المحرر الوجيز ٣/٢٣: "... يريد عن قوة منكم عليهم وقهر لا تبقى لهم معه راية ولا معقل". وتنظر: أقوال أخرى مع التعليق عليها في أحكام ابن العربي ٢/٩٢٢، ٩٢٣..
١٤ جامع البيان ١٤/٢٠٠..
١٥ التفسير ٣٦٧، وجامع البيان ١٤/٢٠٠، وتفسير ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٨، والدر المنثور ٤/١٦٧، بتصرف في ألفاظه. وينظر تفسير ابن كثير ٢/٣٤٧..
١٦ في الأصل: وهي، وهو تحريف..
١٧ زيادة من "ر"..
١٨ جامع البيان ١٤/٢٠٠، ٢٠١، وتفسير الماوردي ٢/٣٥١، وتفسير البغوي ٤/٣٣، والمحرر الوجيز ٣/٢٣، وزاد المسير ٣/٤٢١، والبحر المحيط ٥/٣١..
١٩ في الأصل: ملتبين، وهو تحريف..
٢٠ زاد المسير /٤٢١، والبحر المحيط ٥/٣١، انظر: جامع البيان ١٤/٢٠١.
وهو: "لفظ يعم وجوها لا تنحصر لكثرتها". كما يقول ابن عطية في المحرر ٣/٢٣. وما ذكر منها في بعض التفاسير يتناقض كلية مع قيم الوحي، فتنبه..
٢١ صحيفة علي بن أبي طلحة ٢٦٢، والناسخ والمنسوخ لأبي عبيد القاسم الهروي ١٩٠، ١٩١، باب الجهاد وناسخه ومنسوخه.
قال في الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ٣١٢: "هذه الآية ناسخة للعفو عن المشركين من أهل الكتاب وغيرهم". انظر: بقية كلامه فهو مفيد في بابه..
٢٢ انظر: الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد القاسم الهروي ١٩١..
٢٣ كتاب الإجماع لابن المنذر ٦٠، والتمهيد ٢/١١٧، والمحرر الوجيز ٣/٢٢، وبداية المجتهد ٦/٤٤، وتفسير القرطبي ٨/٧١، انظر: أحكام ابن العربي ٢/٩٢١، ٩٢٢..
٢٤ بداية المجتهد ٦/٤٤، وتفسير القرطبي ٨/٧١..
٢٥ في الأصل: نسائهم، وهو خطأ ناسخ..
٢٦ انظر: التمهيد ٢/١١٨..
٢٧ تفسير القرطبي ٨/٧٣، وينظر التمهيد ٢/١٣٢، وأحكام ابن العربي ٢/٩٢٠، وبداية المجتهد ٦/٩٩..
٢٨ الورق: مثلثة، وكـ: كتف، وجبل: "الدراهم المضروبة، جمع: أوراق، ووِراق. القاموس/ورق..
٢٩ التمهيد ٢/١٣١، وأحكام ابن العربي ٢/٩٢٠، وبداية المجتهد ٦/٩٦، ٩٧، وتفسير القرطبي ٨/٧١، ٧٢..
٢ في الأصل، بعد كلمة "كانوا": من، ولا يستقيم بها السياق..
٣ في الأصل: الجلة، وهو تحريف..
٤ في الأصل: جزءا كلمى، وهو تحريف لا معنى له.
وفي المختار/جزى: "الجزية: ما يؤخذ من أهل الذمة، والجمع، الجِزى، مثل: لِحية ولحى"، وسدرة وسدر، المصباح/جزى..
٥ في الأصل: جزو، وهو تحريف..
٦ جامع البيان ١٤/١٩٩، بتصرف..
٧ في جامع البيان: من..
٨ جامع البيان ١٤/١٩٩. وزاد: "وكذلك تقول العرب لكل معط قاهرا له، شيئا طائعا له أو كارها: "أعطاه عن يده، وعن يد"، وذلك نظير قولهم: "كلمته فما لفم"، و"لقيته كفة لكفة"، وكذلك: "أعطيته عن يد ليد"..
٩ في الأصل: أنعم..
١٠ حكاه الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ٢/٤٤٢، بألفاظ مختلفة. وتصرف ابن عطية في المحرر ٣/٢٣، والقرطبي في التفسير ٨/٧٤، وأبو حيان في البحر ٥/٣١، في نقله عن مكي..
١١ وهو قول شريك، وعثمان بن مقسم في زاد المسير ٣/٤٢٠، والبحر المحيط ٥/٣١، من غير شريك..
١٢ ذكره الماوردي في تفسيره ٢/٣٥١، بلفظ: "يؤدونها بأيديهم ولا ينفذوها مع رسلهم كما يفعله المتكبرون".
وقال ابن عطية في المحرر ٣/٢٣: "... يريد سوق الذمي لها بيده لا مع رسول، ليكون في ذلك إذلال له". انظر: تفسير القرطبي ٨/٧٤..
١٣ انظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٢/٤٤٢.
وفي المحرر الوجيز ٣/٢٣: "... يريد عن قوة منكم عليهم وقهر لا تبقى لهم معه راية ولا معقل". وتنظر: أقوال أخرى مع التعليق عليها في أحكام ابن العربي ٢/٩٢٢، ٩٢٣..
١٤ جامع البيان ١٤/٢٠٠..
١٥ التفسير ٣٦٧، وجامع البيان ١٤/٢٠٠، وتفسير ابن أبي حاتم ٦/١٧٧٨، والدر المنثور ٤/١٦٧، بتصرف في ألفاظه. وينظر تفسير ابن كثير ٢/٣٤٧..
١٦ في الأصل: وهي، وهو تحريف..
١٧ زيادة من "ر"..
١٨ جامع البيان ١٤/٢٠٠، ٢٠١، وتفسير الماوردي ٢/٣٥١، وتفسير البغوي ٤/٣٣، والمحرر الوجيز ٣/٢٣، وزاد المسير ٣/٤٢١، والبحر المحيط ٥/٣١..
١٩ في الأصل: ملتبين، وهو تحريف..
٢٠ زاد المسير /٤٢١، والبحر المحيط ٥/٣١، انظر: جامع البيان ١٤/٢٠١.
وهو: "لفظ يعم وجوها لا تنحصر لكثرتها". كما يقول ابن عطية في المحرر ٣/٢٣. وما ذكر منها في بعض التفاسير يتناقض كلية مع قيم الوحي، فتنبه..
٢١ صحيفة علي بن أبي طلحة ٢٦٢، والناسخ والمنسوخ لأبي عبيد القاسم الهروي ١٩٠، ١٩١، باب الجهاد وناسخه ومنسوخه.
قال في الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ٣١٢: "هذه الآية ناسخة للعفو عن المشركين من أهل الكتاب وغيرهم". انظر: بقية كلامه فهو مفيد في بابه..
٢٢ انظر: الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد القاسم الهروي ١٩١..
٢٣ كتاب الإجماع لابن المنذر ٦٠، والتمهيد ٢/١١٧، والمحرر الوجيز ٣/٢٢، وبداية المجتهد ٦/٤٤، وتفسير القرطبي ٨/٧١، انظر: أحكام ابن العربي ٢/٩٢١، ٩٢٢..
٢٤ بداية المجتهد ٦/٤٤، وتفسير القرطبي ٨/٧١..
٢٥ في الأصل: نسائهم، وهو خطأ ناسخ..
٢٦ انظر: التمهيد ٢/١١٨..
٢٧ تفسير القرطبي ٨/٧٣، وينظر التمهيد ٢/١٣٢، وأحكام ابن العربي ٢/٩٢٠، وبداية المجتهد ٦/٩٩..
٢٨ الورق: مثلثة، وكـ: كتف، وجبل: "الدراهم المضروبة، جمع: أوراق، ووِراق. القاموس/ورق..
٢٩ التمهيد ٢/١٣١، وأحكام ابن العربي ٢/٩٢٠، وبداية المجتهد ٦/٩٦، ٩٧، وتفسير القرطبي ٨/٧١، ٧٢..