تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام

عن الكتاب
﴿وقالت اليهود عزير ابن الله﴾ لما حرق بختنصر التوراة ولم يبق بأيديهم شيء منها ولم يكونوا يحفظونها ساءهم ذلك وسألوا الله ردها فقذفها في قلب عُزير فقرأها عليهم فعرفوا، فلذلك قالوا : إنه ابن الله. وكان ذلك قول جميعهم، أو قول طائفة من سلفهم، أومن معاصري الرسول ﷺ، فنحاص وحده، أو جماعة سلام بن مشكم، ونعمان بن أوفى، وشاس بن قيس، ومالك بن الصيف، وأضيف إلى جميعهم لمّا لم ينكروه. ﴿وقالت النصارى﴾ بأجمعهم ﴿المسيح ابن الله﴾ لأنه ولد من غير أب، أو لأنه أحيا الموتى، وأبرأ من الأسقام. ﴿بأفواههم﴾ لما لم يكن عليه دليل قيده بأفواههم لا يتجاوزها ﴿يضاهون﴾ يشابهون، والتي لم تحض ' ضهياء ' لشبهها بالرجل. يضاهون بقولهم عبدة الأوثان في اللات والعزى ومناة وأن الملائكة بنات الله، أو ضاهت النصارى بقولهم المسيح ابن الله قول اليهود عُزير ابن الله، أو ضاهوا في تقليد أسلافهم من تقدمهم. ﴿قاتلهم الله﴾ لعنهم " ع "، أو قتلهم، أو هو كالمقاتل لهم بما أعده من عذابهم وأبانه من عداوتهم. ﴿يؤفكون﴾ يصرفون عن الحق إلى الإفك وهو الكذب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى