تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وقالت إليه ود عزير ابن الله﴾ آية ٣٠
حدثنا علي بن الحسين ثنا ابن نمير ثنا يونس بن بكير ثنا ابن إسحاق ثنا محمد بن أبي محمد أنبأ سعيد بن جبير، أو عكرمة عن ابن عباس قال : أتى رسول الله ﷺ سلام بن مكشم ونعمان بن أوفى ومحمد بن دحية وشاس بن قيس ومالك بن ضيف، فقالوا : كيف نتبعك وقد تركت قبلتنا وأنت لا تزعم أن عزيرا ابن الله ؟ فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم ﴿وقالت اليهود عزير ابن الله﴾
أخبرنا محمد بن سعد - فيما كتب إلى - ثنا أبي ثنا عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس قوله :﴿وقالت اليهود عزير ابن الله﴾ وإنما قالوا هو ابن الله من أجل أن عزير كان في أهل الكتاب وكانت التوراة عندهم فعملوا بها ما شاء الله أن يعملوا، ثم أضاعوها وعملوا بغير الحق وكان التابوت فيهم، فلما رأى الله عز وجل أنهم قد أضاعوا التوراة وعملوا بالأهواء رفع الله عنهم التابوت وأنساهم التوراة ونسخها من صدورهم، وأرسل عليهم مرضا فاستطلقت بطونهم منه حتى جعل الرجل يمشي كبده حتى نسوا التوراة ونسخت من صدورهم وفيهم عزير، فمكثوا ما شاء الله أن يمكثوا بعد ما نسخت التوراة من صدورهم، وكان عزير قبل من علمائهم فدعا عزير الله عز وجل. وابتهل إليه أن يرد إليه الذي نسخ من صدره فبينما هو يصلي مبتهلا إلى الله نزل عليه نور من الله فدخل جوفه فعاد إليه الذي كان ذهب من جوفه من التوراة، فأذن في قومه فقال : يا قوم قد أتاني الله التوراة وردها إلى فعلق بعلمهم فمكثوا ما شاء الله أن يمكثوا وهو يعلمهم، ثم أن التابوت نزل عليهم بعد ذلك، وبعد ذهابه منهم، فلما رأوا التابوت عرضوا ما كان فيه على الذي كان عزير يعلمهم فوجدوه مثله، فقالوا والله ما أوتى عزير هذا إلا أنه ابن الله.
أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي - فيما كتب إلى - ثنا أحمد بن المفضل ثنا أسباط عن السدي ﴿وقالت اليهود عزير ابن الله﴾ إنما قالت ذلك لأنهم ظهرت عليهم العمالقة، فقتلوهم وأخذوا التوراة وهرب علماؤهم الذين بقوا فدفنوا كتب التوراة في الجبال وكان عزير يتعبد في رؤوس الجبال، لا ينزل إلا في يوم عيد فجعل الغلام يبكي ويقول : رب تركت بني إسرائيل بغير عالم فلم يزل يبكيهم حتى سقط أشغار عينيه فنزل مرة إلى العيد، فلما رجع إذا هو بامرأة قد مثلت له عند قبر من تلك القبور تبكي وتقول : يا مطعماه يا كاسياه فقال له : ويحك من كان يطعمك أو يكسوك أو يسقيك أو ينفعك قبل هذا الرجل ؟ قالت : الله قال : فان الله حي لم يمت قال : يا عزير، فمن كان يعلم العلماء قبل بني إسرائيل ؟ قال : الله، قالت : فلم تبكي عليهم ؟ فلما عرف أنه قد خصم ولى مدبرا فدعته فقالت يا عزير، إذا أصبحت غداً فإن نهر كذا وكذا فاغتسل فيه ثم أخرج فصل ركعتين فإنه يأتيك شيخ فما أعطاك فخذه، فلما أصبح انطلق عزير إلى ذلك النهر واغتسل، ثم خرج فصلي ركعتين فأتاه شيخ فقال : افتح فمك ففتح فمه، فألقى فيه شيئا كهيئة الجمرة العظيمة مجتمع كهيئة القوارير ثلاث مرات، فرجع عزير وهو من أعلم الناس بالتوراة، فقال : يا بني إسرائيل، إني قد جئتكم بالتوراة فقالوا : ما كنت كذابا فعمد فربط على كل أصبغ له قلما، ثم كتب بأصابعه كلها فكتب التوراة فلما رجع العلماء أخبروا بشأن عزير، واستخرج أولئك العلماء كتبهم التي كانوا رفعوها من التوراة في الجبال، وكانت في خواب مدفونة فعرضوها بتوراة عزير فوجدوها، مثلها فقالوا : ما أعطاك الله إلا وأنت ابنه. قوله تعالى :﴿وقالت النصارى المسيح ابن الله﴾
حدثنا أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني، أنبأ حفص بن عمر العدني ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة قال :﴿قالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله﴾ وقالت الصابئون : نحن نعبد الملائكة من دون الله، وقالت المجوس : نحن نعبد الشمس والقمر من دون الله، وقال أهل الأوثان : نحن نعبد الأوثان من دون الله فأوحى الله - عز وجل - إلى نبيه ليكذب قولهم ﴿قل هو الله أحد الله الصمد﴾ السورة كلها.
قوله تعالى :﴿ذلك قولهم بأفواههم﴾
أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم - فيما كتب إلى - ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدي قوله :﴿ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا﴾ النصارى.
قوله تعالى :﴿يضاهئون﴾
حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله :﴿يضاهئون﴾ يقول : يشبهون.
قوله تعالى :﴿قول الذين كفروا من قبل﴾
حدثنا محمد بن يحيى أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة قوله :﴿يضاهئون قول الذين كفروا من قبل﴾ يقول : ضاهت النصارى قول اليهود قبلهم.
أخبرنا محمد بن سعد - فيما كتب إلى - ثنا أبي ثنا عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس قوله :﴿يضاهئون قول الذين كفروا من قبل﴾ يقول : قالوا بمثل ما قال أهل الأديان.
الوجه الثاني :
أخبرنا محمد بن حبال بن حماد - فيما كتب إلى - ثنا ابن عبد الغفار الصنعاني قال : قال سفيان بن عيينة في قول الله تعالى :﴿يضاهئون قول الذين كفروا من قبل﴾ قال : الذين قالوا الجن بنات الله.
قوله تعالى :﴿قاتلهم الله﴾
حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث أنبأ بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله :﴿قاتلهم الله﴾ يقول : لعنهم الله. وروى عن أبي مالك. مثل ذلك.
والوجه الثاني :
أخبرنا عمرو بن ثور - فيما كتب إلى- ثنا محمد بن يوسف الفريابي ثنا سفيان في قوله :﴿قاتلهم الله﴾ قال : عاداهم الله.
قوله تعالى :﴿أنى يؤفكون﴾
حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس قوله :﴿أنى يؤفكون﴾ قال : كيف يكذبون. وروى عن أبي مالك. مثل ذلك.
حدثنا علي بن الحسين ثنا ابن نمير ثنا يونس بن بكير ثنا ابن إسحاق ثنا محمد بن أبي محمد أنبأ سعيد بن جبير، أو عكرمة عن ابن عباس قال : أتى رسول الله ﷺ سلام بن مكشم ونعمان بن أوفى ومحمد بن دحية وشاس بن قيس ومالك بن ضيف، فقالوا : كيف نتبعك وقد تركت قبلتنا وأنت لا تزعم أن عزيرا ابن الله ؟ فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم ﴿وقالت اليهود عزير ابن الله﴾
أخبرنا محمد بن سعد - فيما كتب إلى - ثنا أبي ثنا عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس قوله :﴿وقالت اليهود عزير ابن الله﴾ وإنما قالوا هو ابن الله من أجل أن عزير كان في أهل الكتاب وكانت التوراة عندهم فعملوا بها ما شاء الله أن يعملوا، ثم أضاعوها وعملوا بغير الحق وكان التابوت فيهم، فلما رأى الله عز وجل أنهم قد أضاعوا التوراة وعملوا بالأهواء رفع الله عنهم التابوت وأنساهم التوراة ونسخها من صدورهم، وأرسل عليهم مرضا فاستطلقت بطونهم منه حتى جعل الرجل يمشي كبده حتى نسوا التوراة ونسخت من صدورهم وفيهم عزير، فمكثوا ما شاء الله أن يمكثوا بعد ما نسخت التوراة من صدورهم، وكان عزير قبل من علمائهم فدعا عزير الله عز وجل. وابتهل إليه أن يرد إليه الذي نسخ من صدره فبينما هو يصلي مبتهلا إلى الله نزل عليه نور من الله فدخل جوفه فعاد إليه الذي كان ذهب من جوفه من التوراة، فأذن في قومه فقال : يا قوم قد أتاني الله التوراة وردها إلى فعلق بعلمهم فمكثوا ما شاء الله أن يمكثوا وهو يعلمهم، ثم أن التابوت نزل عليهم بعد ذلك، وبعد ذهابه منهم، فلما رأوا التابوت عرضوا ما كان فيه على الذي كان عزير يعلمهم فوجدوه مثله، فقالوا والله ما أوتى عزير هذا إلا أنه ابن الله.
أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي - فيما كتب إلى - ثنا أحمد بن المفضل ثنا أسباط عن السدي ﴿وقالت اليهود عزير ابن الله﴾ إنما قالت ذلك لأنهم ظهرت عليهم العمالقة، فقتلوهم وأخذوا التوراة وهرب علماؤهم الذين بقوا فدفنوا كتب التوراة في الجبال وكان عزير يتعبد في رؤوس الجبال، لا ينزل إلا في يوم عيد فجعل الغلام يبكي ويقول : رب تركت بني إسرائيل بغير عالم فلم يزل يبكيهم حتى سقط أشغار عينيه فنزل مرة إلى العيد، فلما رجع إذا هو بامرأة قد مثلت له عند قبر من تلك القبور تبكي وتقول : يا مطعماه يا كاسياه فقال له : ويحك من كان يطعمك أو يكسوك أو يسقيك أو ينفعك قبل هذا الرجل ؟ قالت : الله قال : فان الله حي لم يمت قال : يا عزير، فمن كان يعلم العلماء قبل بني إسرائيل ؟ قال : الله، قالت : فلم تبكي عليهم ؟ فلما عرف أنه قد خصم ولى مدبرا فدعته فقالت يا عزير، إذا أصبحت غداً فإن نهر كذا وكذا فاغتسل فيه ثم أخرج فصل ركعتين فإنه يأتيك شيخ فما أعطاك فخذه، فلما أصبح انطلق عزير إلى ذلك النهر واغتسل، ثم خرج فصلي ركعتين فأتاه شيخ فقال : افتح فمك ففتح فمه، فألقى فيه شيئا كهيئة الجمرة العظيمة مجتمع كهيئة القوارير ثلاث مرات، فرجع عزير وهو من أعلم الناس بالتوراة، فقال : يا بني إسرائيل، إني قد جئتكم بالتوراة فقالوا : ما كنت كذابا فعمد فربط على كل أصبغ له قلما، ثم كتب بأصابعه كلها فكتب التوراة فلما رجع العلماء أخبروا بشأن عزير، واستخرج أولئك العلماء كتبهم التي كانوا رفعوها من التوراة في الجبال، وكانت في خواب مدفونة فعرضوها بتوراة عزير فوجدوها، مثلها فقالوا : ما أعطاك الله إلا وأنت ابنه. قوله تعالى :﴿وقالت النصارى المسيح ابن الله﴾
حدثنا أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني، أنبأ حفص بن عمر العدني ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة قال :﴿قالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله﴾ وقالت الصابئون : نحن نعبد الملائكة من دون الله، وقالت المجوس : نحن نعبد الشمس والقمر من دون الله، وقال أهل الأوثان : نحن نعبد الأوثان من دون الله فأوحى الله - عز وجل - إلى نبيه ليكذب قولهم ﴿قل هو الله أحد الله الصمد﴾ السورة كلها.
قوله تعالى :﴿ذلك قولهم بأفواههم﴾
أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم - فيما كتب إلى - ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدي قوله :﴿ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا﴾ النصارى.
قوله تعالى :﴿يضاهئون﴾
حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله :﴿يضاهئون﴾ يقول : يشبهون.
قوله تعالى :﴿قول الذين كفروا من قبل﴾
حدثنا محمد بن يحيى أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة قوله :﴿يضاهئون قول الذين كفروا من قبل﴾ يقول : ضاهت النصارى قول اليهود قبلهم.
أخبرنا محمد بن سعد - فيما كتب إلى - ثنا أبي ثنا عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس قوله :﴿يضاهئون قول الذين كفروا من قبل﴾ يقول : قالوا بمثل ما قال أهل الأديان.
الوجه الثاني :
أخبرنا محمد بن حبال بن حماد - فيما كتب إلى - ثنا ابن عبد الغفار الصنعاني قال : قال سفيان بن عيينة في قول الله تعالى :﴿يضاهئون قول الذين كفروا من قبل﴾ قال : الذين قالوا الجن بنات الله.
قوله تعالى :﴿قاتلهم الله﴾
حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث أنبأ بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله :﴿قاتلهم الله﴾ يقول : لعنهم الله. وروى عن أبي مالك. مثل ذلك.
والوجه الثاني :
أخبرنا عمرو بن ثور - فيما كتب إلى- ثنا محمد بن يوسف الفريابي ثنا سفيان في قوله :﴿قاتلهم الله﴾ قال : عاداهم الله.
قوله تعالى :﴿أنى يؤفكون﴾
حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس قوله :﴿أنى يؤفكون﴾ قال : كيف يكذبون. وروى عن أبي مالك. مثل ذلك.