تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿وقالت اليهود عزير ابن الله﴾ وذلك أن اليهود قتلوا الأنبياء بعد موسى، فرفع الله عنهم التوراة، ومحاها من قلوبهم، فخرج عزيز يسيح في الأرض، فأتاه جبريل، عليه السلام، فقال له : أين تذهب ؟ قال : لطلب العلم، فعلمه جبريل التوراة كلها، فجاء عزيز بالتوراة غضا إلى بنى إسرائيل فعلمهم، فقالوا : لم يعلم عزير هذا العلم إلا لأنه ابن الله، فذلك قوله :﴿وقالت اليهود عزير ابن الله﴾ ثم قال :﴿وقالت النصارى المسيح ابن الله﴾، يعنون عيسى ابن مريم.
﴿ذلك قولهم بأفواههم﴾ يقول : هم يقولون بألسنتهم من غير علم يعلمونه.
﴿يضاهئون﴾ يعنى يشبهون ﴿قول الذين كفروا﴾، يعنى قول اليهود ﴿من قبل﴾ قول النصارى لعيسى إنه ابن الله، كما قالت اليهود عزير ابن الله فضاهأت، يعنى أشبه قول النصارى في عيسى قول اليهود في عزير.
﴿قاتلهم الله﴾، يعنى لعنهم الله ﴿أنى يؤفكون﴾ [ آية : ٣٠ ] يعنى النصارى من أين يكذبون بتوحيد الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى