الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله (١) :﴿وقالت اليهود عزير ابن الله﴾، إلى قوله :﴿يشركون﴾[ ٣٠، ٣١ ].
﴿عزير﴾ : مرفوع بإضمار مبتدأ، أي : صاحبنا عزير، و﴿ابن﴾ : نعت له، فيكون حذف التنوين لكثرة الاستعمال (٢).
ويجوز أن يكون ﴿ابن﴾، خبرا [ عن ] (٣) ﴿عزير﴾، ويكون حذف التنوين لالتقاء الساكنين (٤).
وكلا الوجهين في قراءة من نوّن عزيرا (٥).
وقال أبو حاتم لو قال قائل : إن عزيرا اسم أعجمي لا يتصرف جاز (٦).
وهو عند النحويين عربي مشتق، من : عزره يعزره (٧) ومنه قوله :﴿(٨)وتعزروه وتوقروه﴾ (٩).
﴿ذلك قولهم بأفواههم﴾[ ٣٠ ].
أي : لا بيان عندهم بما يقولون، ولا برهان، وإنما هو قول لا غير (١٠).
﴿يضاهون قول الذين كفروا﴾[ ٣٠ ].
أي : يشبهون قولهم بقولهم، وهم (١١) اليهود الذين قالوا :﴿عزير ابن الله﴾، [ سبحانه وتعالى ] (١٢)، أي : يشبه قول هؤلاء النصارى في الكذب على الله، ( تعالى ) (١٣)، قول من تقدمهم في " العزير " من اليهود (١٤).
وقيل المعنى : إن من كان على/عهد النبي ﷺ، من اليهود والنصارى قولهم يشبه قول أوليهم (١٥).
﴿قاتلهم الله﴾[ ٣٠ ].
أي : لعنهم الله (١٦).
﴿أنى يوفكون﴾[ ٣٠ ].
أي : من أين يصرفون عن الحق (١٧).
﴿عزير﴾ : مرفوع بإضمار مبتدأ، أي : صاحبنا عزير، و﴿ابن﴾ : نعت له، فيكون حذف التنوين لكثرة الاستعمال (٢).
ويجوز أن يكون ﴿ابن﴾، خبرا [ عن ] (٣) ﴿عزير﴾، ويكون حذف التنوين لالتقاء الساكنين (٤).
وكلا الوجهين في قراءة من نوّن عزيرا (٥).
وقال أبو حاتم لو قال قائل : إن عزيرا اسم أعجمي لا يتصرف جاز (٦).
وهو عند النحويين عربي مشتق، من : عزره يعزره (٧) ومنه قوله :﴿(٨)وتعزروه وتوقروه﴾ (٩).
﴿ذلك قولهم بأفواههم﴾[ ٣٠ ].
أي : لا بيان عندهم بما يقولون، ولا برهان، وإنما هو قول لا غير (١٠).
﴿يضاهون قول الذين كفروا﴾[ ٣٠ ].
أي : يشبهون قولهم بقولهم، وهم (١١) اليهود الذين قالوا :﴿عزير ابن الله﴾، [ سبحانه وتعالى ] (١٢)، أي : يشبه قول هؤلاء النصارى في الكذب على الله، ( تعالى ) (١٣)، قول من تقدمهم في " العزير " من اليهود (١٤).
وقيل المعنى : إن من كان على/عهد النبي ﷺ، من اليهود والنصارى قولهم يشبه قول أوليهم (١٥).
﴿قاتلهم الله﴾[ ٣٠ ].
أي : لعنهم الله (١٦).
﴿أنى يوفكون﴾[ ٣٠ ].
أي : من أين يصرفون عن الحق (١٧).
١ زيادة من "ر"..
٢ تفصيل ذلك في مشكل إعراب القرآن ١/٣٢٦، والكشف ١/٥٠١، وإعراب القرآن للنحاس ٢/٢١٠..
٣ زيادة من "ر"..
٤ مشكل إعراب القرآن ١/٣٢٧، والكشف ١/٥٠١..
٥ وهي قراءة عاصم، والكسائي، الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٥٠١، وكتاب السبعة في القراءات ٣١٣، وإعراب القراءات السبع وعللها ١/٢٣٦، وحجة القراءات ٣١٦، وهي الاختيار في معاني القرآن للأخفش ١/٣٥٦، وجامع البيان ١٤/٢٠٥، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٤٤٢، والمحرر الوجيز ٣/٢٤.
وباقي السبعة بغير تنوين، ممنوع من الصرف للعجمة والعلمية، كما في البحر المحيط ٥/٣٢، انظر: معاني القرآن للفراء ١/٤٣١، ٤٣٢، وإعراب القراءات السبع ١/٢٣٦، وما بعدها..
٦ قال في مشكل إعراب القرآن ١/٣٢٧: "وأجاز أبو حاتم أن يكون ﴿عزير﴾، اسما أعجميا لا ينصرف، وهو بعيد مردود، لأنه لو كان أعجميا لانصرف، لأنه على ثلاثة أحرف، وياء التصغير لا يعتد بها...". وهو رد النحاس في إعراب القرآن ٢/٢١٠..
٧ وعزر، عزرا، وعزَّرة، وقواه ونصره. اللسان/عزر..
٨ الفتح آية ٩..
٩ هو طرف من الرد السالف ذكره على أبي حاتم في مشكل إعراب القرآن ١/٣٢٧، بلفظ: "... ولأنه عند كل النحويين عربي مشتق..."، وإعراب القرآن للنحاس ٢/٢١٠، انظر: البحر المحيط ٥/٣٢..
١٠ قال الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ٢/٤٤٣، "إن قال قائل: كل قول هو بالفم، فما الفائدة في قوله: ﴿بأفواههم﴾، فالفائدة فيه عظيمة بينة، المعنى: أنه ليس فيه بيان ولا برهان، وإنما هو قول بالفم لا معنى تحته صحيح؛ لأنهم معترفون بأن الله لم يتخذ صاحبة، فكيف يزعمون له ولد، فإنما هو تكذب وقول فقط". انظر: أحكام ابن العربي ٢/٩٢٦، وتفسير القرطبي ٨/٧٥..
١١ في الأصل حرف إلى: وهو.
وأصل المضاهاة في اللغة: المشابهة، واشتقاقه من قولهم: امرأة ضهياء، وهي التي لا ينبت لها ثدي، وقيل: هي التي لا تحيض. وإنما معناه أنها أشبهت الرجال في أنها لا ثدي لها، وكذلك إذا لم تحض"، كما في معاني القرآن للزجاج ٢/٤٤٣..
١٢ زيادة من "ر"..
١٣ ما بين الهلالين ساقط من "ر"..
١٤ انظر: جامع البيان ١٤/٢٠٥، ٢٠٦..
١٥ هو قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ١٨٤..
١٦ هو تفسير ابن عباس، في جامع البيان ١٤/٢٠٧، وزاد: "وكل شيء في القرآن "قتل" فهو: لعن"، وتفسير ابن أبي حاتم ٦/١٧٨٣، وتفسير البغوي ٤/٣٨، وتفسير ابن كثير ٢/٣٨٨، والدر المنثور ٤/١٧٣.
و"قاتل" هاهنا بمعنى: قتل. انظر: مجاز القرآن ١/٢٥٦، وجامع البيان ١٤/٢٠٧، والمحرر الوجيز ٣/٢٥، والبحر المحيط ٥/٣٢، وفي تفسير الماوردي ٢/٣٥٣، وزاد المسير ٣/٤٢٥، أقوال أخرى، فتأملها..
١٧ زاد المسير ٣/٤٢٥، وينظر المحرر الوجيز ٣/٢٥..
٢ تفصيل ذلك في مشكل إعراب القرآن ١/٣٢٦، والكشف ١/٥٠١، وإعراب القرآن للنحاس ٢/٢١٠..
٣ زيادة من "ر"..
٤ مشكل إعراب القرآن ١/٣٢٧، والكشف ١/٥٠١..
٥ وهي قراءة عاصم، والكسائي، الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٥٠١، وكتاب السبعة في القراءات ٣١٣، وإعراب القراءات السبع وعللها ١/٢٣٦، وحجة القراءات ٣١٦، وهي الاختيار في معاني القرآن للأخفش ١/٣٥٦، وجامع البيان ١٤/٢٠٥، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٤٤٢، والمحرر الوجيز ٣/٢٤.
وباقي السبعة بغير تنوين، ممنوع من الصرف للعجمة والعلمية، كما في البحر المحيط ٥/٣٢، انظر: معاني القرآن للفراء ١/٤٣١، ٤٣٢، وإعراب القراءات السبع ١/٢٣٦، وما بعدها..
٦ قال في مشكل إعراب القرآن ١/٣٢٧: "وأجاز أبو حاتم أن يكون ﴿عزير﴾، اسما أعجميا لا ينصرف، وهو بعيد مردود، لأنه لو كان أعجميا لانصرف، لأنه على ثلاثة أحرف، وياء التصغير لا يعتد بها...". وهو رد النحاس في إعراب القرآن ٢/٢١٠..
٧ وعزر، عزرا، وعزَّرة، وقواه ونصره. اللسان/عزر..
٨ الفتح آية ٩..
٩ هو طرف من الرد السالف ذكره على أبي حاتم في مشكل إعراب القرآن ١/٣٢٧، بلفظ: "... ولأنه عند كل النحويين عربي مشتق..."، وإعراب القرآن للنحاس ٢/٢١٠، انظر: البحر المحيط ٥/٣٢..
١٠ قال الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ٢/٤٤٣، "إن قال قائل: كل قول هو بالفم، فما الفائدة في قوله: ﴿بأفواههم﴾، فالفائدة فيه عظيمة بينة، المعنى: أنه ليس فيه بيان ولا برهان، وإنما هو قول بالفم لا معنى تحته صحيح؛ لأنهم معترفون بأن الله لم يتخذ صاحبة، فكيف يزعمون له ولد، فإنما هو تكذب وقول فقط". انظر: أحكام ابن العربي ٢/٩٢٦، وتفسير القرطبي ٨/٧٥..
١١ في الأصل حرف إلى: وهو.
وأصل المضاهاة في اللغة: المشابهة، واشتقاقه من قولهم: امرأة ضهياء، وهي التي لا ينبت لها ثدي، وقيل: هي التي لا تحيض. وإنما معناه أنها أشبهت الرجال في أنها لا ثدي لها، وكذلك إذا لم تحض"، كما في معاني القرآن للزجاج ٢/٤٤٣..
١٢ زيادة من "ر"..
١٣ ما بين الهلالين ساقط من "ر"..
١٤ انظر: جامع البيان ١٤/٢٠٥، ٢٠٦..
١٥ هو قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ١٨٤..
١٦ هو تفسير ابن عباس، في جامع البيان ١٤/٢٠٧، وزاد: "وكل شيء في القرآن "قتل" فهو: لعن"، وتفسير ابن أبي حاتم ٦/١٧٨٣، وتفسير البغوي ٤/٣٨، وتفسير ابن كثير ٢/٣٨٨، والدر المنثور ٤/١٧٣.
و"قاتل" هاهنا بمعنى: قتل. انظر: مجاز القرآن ١/٢٥٦، وجامع البيان ١٤/٢٠٧، والمحرر الوجيز ٣/٢٥، والبحر المحيط ٥/٣٢، وفي تفسير الماوردي ٢/٣٥٣، وزاد المسير ٣/٤٢٥، أقوال أخرى، فتأملها..
١٧ زاد المسير ٣/٤٢٥، وينظر المحرر الوجيز ٣/٢٥..