تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) يقال : الأحبار من اليهود، والرهبان من النصارى، وقد بينا فيها أقوالا من قبل. فإن قال قائل : إنهم لم يعبدوا الأحبار والرهبان، فأيش معنى قوله ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) ؟
قلنا : معناه : أنهم استحلوا ما أحلوا، وحرموا ما حرموا ؛ فهذا معنى عباداتهم لهم. وقد صح هذا المعنى برواية عدي بن حاتم، عن النبي صلى الله عليه وسلم(١).
قوله :( والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون ) معناه ظاهر.
١ - رواه الترمذي (٥/٢٥٩-٢٦٠ رقم ٣٠٩٥)، والطبري (١٠/٨٠-٨١)، والطبراني في الكبير (١٧/٩٢ رقم ٢١٨-٢١٩)، والسهمي في تاريخ جرجان (ص ٥٤١ رقم ١١٦٢).
وقال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد السلام بن حرب، وغطيف بن أعين ليس بمعروف في الحديث. وعزاه السيوطي في الدر (٣/٢٥٠) لابن سعد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي.
وقد روى هذا المعنى من حديث حذيفة، وابن عباس رضي الله عنهما..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى