الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ : عطف على " رُهْبانَهم " والمفعول الثاني محذوف، إذ التقدير : اتخذ اليهود أحبارهم أرباباً، والنصارى رهبانهم والمسيحَ ابن مريم أرباباً، وهذا لأمْنِ اللَّبس خَلَط الضمير في " اتخذوا " وإن كان مقسماً لليهود والنصارى، وهذا مراد أبي البقاء في قوله :" أي واتخذوا المسيحَ ربّاً، فحذف الفعل وأحد المفعولين، وجَوَّز فيه أيضاً أن يكون منصوباً بفعل مقدر أي : وعَبَدوا المسيح ابن مريم ".