مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿اتخذوا﴾ أي أهل الكتاب ﴿أحبارهم﴾ علماءهم ﴿ورهبانهم﴾ نساكهم ﴿أَرْبَابًا﴾ آلهة ﴿مِّن دُونِ الله﴾ حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله كما يطاع الأرباب في أوامرهم ونواهيهم ﴿والمسيح ابن مَرْيَمَ﴾ عطف على ﴿أحبارهم﴾ أي اتخذوه رباً حيث جعلوه ابن الله ﴿وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إلها واحدا﴾ يجوز الوقف عليه لأن ما بعده يصلح ابتداء يصلح وصفاً لواحداً ﴿لاَّ إله إِلاَّ هُوَ سبحانه عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ تنزيه له عن الإشراك