مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُواْ نُورَ الله بأفواههم ويأبى الله إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الكافرون﴾ مثل حالهم في طلبهم أن يبطلوا نبوة محمد ﷺ بالتكذيب بحال من يريد أن ينفخ في نور عظيم منبث في الآفاق، يريد الله أن يزيده ويبلغه الغاية القصوى من الإشراق ليطفئه بنفخه. أجرى ﴿ويأبى الله﴾ مجرى ﴿لاَ يُرِيدُ الله﴾ ولذا وقع في مقابله ﴿يُرِيدُونَ﴾ وإلا فلا يقال : كرهت أو أبغضت إلا زيداً.