تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( إنما النسيء زيادة في الكفر ) قرىء بغير الهمز، والمشهور بالهمزة. قال أهل العربية : وهو الأصح، والنسيء : هو التأخير، يقال نسأ الله في أجلك أي : أخر.
وسبب نزول الآية : أن أهل الجاهلية كانوا يجعلون المحرم مرة حلالا ومرة حراما، فإذا أحلوا المحرم أبدلوا الصفر بالتحريم، وكان السبب في ذلك أن عامة معايشهم كانت بالغارات والقتال والسيوف، فكان يشق عليهم أن يكفوا عن القتال ثلاثة أشهر متوالية، وكان الذي يتولى التحليل والتحريم رجل من بني كنانة يقال له : أبو ثمامة، ورثه عن آبائه، وكان يقوم على ناقة ويقول : أيها الناس، أنا لا أعاب ولا أحاب ولا يرد قضاء قضيته، أما إني قد أحللت المحرم وحرمت الصفر العام، قال رجل منهم : ألسنا الناسئين على معد شهور الحل يجعلها حراما. فهذا هو معنى النسىء المذكور في الآية.
وقوله تعالى :( زيادة في الكفر ) معناه : زيادة كفر على كفرهم.
قوله تعالى :( يضل به الذين كفروا ) أي : يضل الله به الذين كفروا، وقرىء " يضل به الذين كفروا " على ما لم يسم فاعله، وقرىء " يَضِل به الذين كفروا " وهو الأشهر(١)، وهو ظاهر المعنى.
قوله تعالى :( يحلونه عاما ويحرمونه عاما ) قد ذكرنا المعنى. قوله :( ليواطئوا ) ليوافقوا، والمواطأة : الموافقة، ومعناه : ليوافقوا ( عدة ما حرم الله ) يعني : عدد ما حرم الله ( فيحلوا ما حرم الله ) فيقولوا : أربعة وأربعة. قوله :( زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين ) ظاهر المعنى.
وفي الآية قول آخر : وهو أن النسىء : تأخير الحج كل عام شهرا. قالوا : وحج أبو بكر سنة تسع في ذي القعدة، وحج رسول الله ﷺ سنة عشر في ذي الحجة، وهو معنى قوله ﷺ :«ألا إن الزمان قد استدار كهيئته »(٢) الخبر الذي ذكرنا.
وسبب نزول الآية : أن أهل الجاهلية كانوا يجعلون المحرم مرة حلالا ومرة حراما، فإذا أحلوا المحرم أبدلوا الصفر بالتحريم، وكان السبب في ذلك أن عامة معايشهم كانت بالغارات والقتال والسيوف، فكان يشق عليهم أن يكفوا عن القتال ثلاثة أشهر متوالية، وكان الذي يتولى التحليل والتحريم رجل من بني كنانة يقال له : أبو ثمامة، ورثه عن آبائه، وكان يقوم على ناقة ويقول : أيها الناس، أنا لا أعاب ولا أحاب ولا يرد قضاء قضيته، أما إني قد أحللت المحرم وحرمت الصفر العام، قال رجل منهم : ألسنا الناسئين على معد شهور الحل يجعلها حراما. فهذا هو معنى النسىء المذكور في الآية.
وقوله تعالى :( زيادة في الكفر ) معناه : زيادة كفر على كفرهم.
قوله تعالى :( يضل به الذين كفروا ) أي : يضل الله به الذين كفروا، وقرىء " يضل به الذين كفروا " على ما لم يسم فاعله، وقرىء " يَضِل به الذين كفروا " وهو الأشهر(١)، وهو ظاهر المعنى.
قوله تعالى :( يحلونه عاما ويحرمونه عاما ) قد ذكرنا المعنى. قوله :( ليواطئوا ) ليوافقوا، والمواطأة : الموافقة، ومعناه : ليوافقوا ( عدة ما حرم الله ) يعني : عدد ما حرم الله ( فيحلوا ما حرم الله ) فيقولوا : أربعة وأربعة. قوله :( زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين ) ظاهر المعنى.
وفي الآية قول آخر : وهو أن النسىء : تأخير الحج كل عام شهرا. قالوا : وحج أبو بكر سنة تسع في ذي القعدة، وحج رسول الله ﷺ سنة عشر في ذي الحجة، وهو معنى قوله ﷺ :«ألا إن الزمان قد استدار كهيئته »(٢) الخبر الذي ذكرنا.
١ - قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص بضم الياء، وفتح الضاد، وقرأ يعقوب بضم الياء وكسر الضاد، وقرأ الباقون بفتح الياء، وكسر الضاد. انظر النشر (٢/٢٧٩)..
٢ - تقدم في سورة البقرة كما بينا..
٢ - تقدم في سورة البقرة كما بينا..