تفسير الشافعي — الشافعي

عن الكتاب
٢٦٥- قال الشافعي رحمه الله : أكره أن يقال للمحرَّم : صفر، ولكن يقال له : المحرم. وإنما كرهت أن يقال للمحرم صفر، من قبل أن أهل الجاهلية كانوا يعدون، فيقولون : صَفَرَان، للمحرم وصفر، وينسئون، فيحجون عاما في شهر وعاما في غيره. ويقولون : إن أخطأنا موضع المحرم في عام أصبناه في غيره، فأنزل الله عز وجل :﴿إِنَّمَا النسي زِيَادَةٌ فِى اِلْكُفْرِ﴾. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، السَّنَةُ : اثنا عشر شهرا منها أربع حُرُم : ثلاثة متواليات : ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ورجب شهر مُضَر(١) الذي بين جمادى وشعبان »(٢).
قال الشافعي : فلا شهر ينسأ. وسمَّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم المحرَّم. ( أحكام الشافعي : ٢/١٩٥-١٩٧. ون السنن الكبرى : ٥/١٦٥. )
١ - إذ كانت قبيلة ربيعة تخالف فيه قبيلة مضر فتجعله في رمضان. ونسب رجب إلى مضر لأنها كانت تحافظ على تحريمه أشد من غيرها. اللسان: رجب..
٢ - رواه البخاري عن أبي بكرة في بدء الخلق (٦٣) باب: ما جاء في سبع أرضين (٢)(ر٣٠٢٥).
ورواه مسلم في القسامة (٢٨) باب: تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال (٩)(ر١٦٧٩)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى