مجاز القرآن — أبو عبيدة

عن الكتاب
﴿إنَّمَا النِّسِئُ زِيَادَةٌ فِي الكُفْرِ﴾ كانت النسَأة في الجاهلية، وهم بنو فُقَيم من كِنانة اجتَبروا لدينهم ولشدتهم في دينهم في الجاهلية، إذا اجتمعت العرب في ذي الحجة للموسم وأرادوا أن يؤخروا ذا الحجة في قابل لحاجة أو لحرب، نادى مناد : إن المحرم في صفر وكانوا يسمون المُحَرَّم وصَفَر الصفرين، والمحرَّم صَفَر الأكبر، وصفر المحرم الأصغرَ فيحلون المحرم ويحّرمون صفر، فلا يفعلون ذلك كل عام، حتى إذا حج النبي صلى الله عليه وسلم في ذي الحجة الذي يكون فيه الحج قال :﴿إن الزمان قد استدار وعاد كهيئته، فاحفظوا العدد﴾ فينصرف الناس بذلك إلى منازلهم.
﴿لِيُوَاطِوُا﴾ مجازه : ليوافقوا مِن وَطئت، قال ابن مُقبل :
ومنْهلٍ دَعْسُ آثارِ المَطِيِّ بهيأتي المَخارِمَ عِرْنينا فعرنينا
واطَأتُه بالسُّرىَ حتى تركتُ بهليلَ التمّام ترى أعلامَه جُونا

تفسير هذه الآية من كتب أخرى