تفسير التستري — سهل التستري
عن الكتاب
السورة التي يذكر فيها التوبة
قال سهل: أخبرني محمد بن سوار عن مالك بن دينار ومعروف بن علي عن الحسن عن محارب بن دثار «١» عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لما أنزلت سورة براءة: «بعثت بمداراة الناس» «٢».
قوله تعالى: فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ [٢] يعني سيروا فيها اعتبارا، وبالله إقرارا.
وقوله تعالى: إِلًّا وَلا ذِمَّةً [١٠] قال: الإلّ هو القرابة، والذمة العهد.
قوله: وَلِيجَةً [١٦] قال عمر بن واصل العنبري: كل شيء أدخلته شيئاً وليس منه فهو وليجة. وقال سهل: يعني لم يغفلوا عنه بميل القلوب إلى أنفسهم.
قوله: وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ [٢٩] أي لا يطيعون، ومن كان في سلطان رجل فهو في دينه، كما قال الله تعالى: مَا كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ [يوسف: ٧٦] أي في سلطانه، كذلك إذا دخلت النفس في الإخلاص لله تعالى، كانت داخلةً في سلطان القلب والعقل ونفس الروح وطاعة البدن بالذكر لله تعالى.
قوله تعالى: يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ [٣٢] يعني يريدون أن يردوا القرآن بتكذيبهم بألسنتهم، وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ [٣٢] أي يظهر دينه الإسلام.
قوله عزَّ وجل: نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ [٦٧] قال: يعني نسوا نعم الله عندهم، فأنساهم شكر النعم.
قوله: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ [٧١] قال: موالاته مع المؤمنين كف الأذى عنهم. قال: واعلموا أن العبد لا يبلغ حقيقة الإيمان حتى يكون لعباد الله كالأرض، إذ هم عليها ومنافعهم منها. وقال «٣» : الأصول عندنا سبع: التمسك بكتاب الله، والاقتداء برسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأكل الحلال، وكف الأذى، واجتناب الآثام، والتوبة، وأداء الحقوق.
قال سهل: أخبرني محمد بن سوار عن مالك بن دينار ومعروف بن علي عن الحسن عن محارب بن دثار «١» عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لما أنزلت سورة براءة: «بعثت بمداراة الناس» «٢».
[سورة التوبة (٩) : آية ٢]
فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ (٢)قوله تعالى: فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ [٢] يعني سيروا فيها اعتبارا، وبالله إقرارا.
[سورة التوبة (٩) : آية ٨]
كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ (٨)وقوله تعالى: إِلًّا وَلا ذِمَّةً [١٠] قال: الإلّ هو القرابة، والذمة العهد.
[سورة التوبة (٩) : آية ١٦]
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (١٦)قوله: وَلِيجَةً [١٦] قال عمر بن واصل العنبري: كل شيء أدخلته شيئاً وليس منه فهو وليجة. وقال سهل: يعني لم يغفلوا عنه بميل القلوب إلى أنفسهم.
[سورة التوبة (٩) : آية ٢٩]
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ (٢٩)قوله: وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ [٢٩] أي لا يطيعون، ومن كان في سلطان رجل فهو في دينه، كما قال الله تعالى: مَا كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ [يوسف: ٧٦] أي في سلطانه، كذلك إذا دخلت النفس في الإخلاص لله تعالى، كانت داخلةً في سلطان القلب والعقل ونفس الروح وطاعة البدن بالذكر لله تعالى.
[سورة التوبة (٩) : آية ٣٢]
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (٣٢)قوله تعالى: يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ [٣٢] يعني يريدون أن يردوا القرآن بتكذيبهم بألسنتهم، وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ [٣٢] أي يظهر دينه الإسلام.
[سورة التوبة (٩) : آية ٦٧]
الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ (٦٧)قوله عزَّ وجل: نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ [٦٧] قال: يعني نسوا نعم الله عندهم، فأنساهم شكر النعم.
[سورة التوبة (٩) : آية ٧١]
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١)قوله: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ [٧١] قال: موالاته مع المؤمنين كف الأذى عنهم. قال: واعلموا أن العبد لا يبلغ حقيقة الإيمان حتى يكون لعباد الله كالأرض، إذ هم عليها ومنافعهم منها. وقال «٣» : الأصول عندنا سبع: التمسك بكتاب الله، والاقتداء برسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأكل الحلال، وكف الأذى، واجتناب الآثام، والتوبة، وأداء الحقوق.
(١) محارب بن دثار بن كردوس السدوسي الشيباني الكوفي (... - ١١٦ هـ) : قاضي الكوفة. كان فقيها فاضلا، حسن السيرة، زاهدا شجاعا، من أفرس الناس. وكان من المرجئة في علي وعثمان. (تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٥- ٤٦).
(٢) كشف الخفاء ١/ ٣٤١ وشعب الإيمان ٦/ ٣٥١.
(٣) الحلية ١٠/ ١٩٠ ومفتاح الجنة ٧٣.
(٢) كشف الخفاء ١/ ٣٤١ وشعب الإيمان ٦/ ٣٥١.
(٣) الحلية ١٠/ ١٩٠ ومفتاح الجنة ٧٣.