تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ) الآية، كأن هذه الآية والتي[ الواو ساقطة من الأصل وم ] قبلها :[ وهي ][ ساقطة من الأصل وم ] قوله :( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً ) في مشركي العرب، وسائر الآيات التي قبلها، وهي [ في الأصل وم : هو ] قوله :( اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ )[التوبة: ٣١] وقوله :( إِنَّ كَثِيراً مِنْ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ )[التوبة: ٣٤] في أهل الكتاب.
يخبر أن ملوك العرب اتخذوا أنفسهم أربابا والأتباع عبيدا من دون الله حتى يتبعوهم[ في الأصل وم : يتبعونهم ] في جميع ما يحلونه، ويحرمونه كما أن اليهود والنصارى اتخذوا أنفس أولئك عبيدا. فكأنه قال للمؤمنين : إن ملوك العرب وأحبار اليهود ورهبان النصارى اتخذوا أنفسهم أربابا والأتباع عبيدا فأنتم يا معشر المؤمنين لا تتخذا أنفسكم أربابا والأتباع عبيدا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى