تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿إلا تنصروه﴾ إن لا تنصروا الرسول بالنفير معه فقد نصره الله بالملائكة، أو بإرشاده إلى الهجرة حتى أغناه من إعانتكم. ﴿أخرجه الذين كفروا﴾ من مكة أعلمهم أنه غني عن نصرهم، دخل الرسول ﷺ، وأبو بكر - رضي الله تعالى عنه - الغار فأقاما فيه ثلاثاً وجعل الله -تعالى- على بابه ثمامة وهي شجيرة صغيرة، وألهمت العنكبوت فنسجت على بابه، ولما ألم الحزن قلب أبي بكر - رضي الله تعالى - عنه بما تخيله من وهن الدين بعد الرسول ﷺ قال له الرسول ﷺ :" لا تحزن إن الله معنا بالنصر عليهم ". ﴿سكينته عليه﴾ النبي ﷺ أو أبو بكر - رضي الله تعالى عنه -، لأن النبي ﷺ قد علم أنه منصور، والسكينة الرحمة، أو الطمأنينة، أو الوقار، أو شيء سكّن الله -تعالى- به قلوبهم. ﴿بجنود لم تروها﴾ الملائكة، أو الثقة بوعده واليقين بنصره وتأييده بإخفاء أثره في الغار لما طلب، أو بمنعهم من التعرض له لما هاجر.