أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿خفافاً وثقالاً﴾ : الخفاف جمع خفيف : وهو الشاب القوي البدن ذا الجدة من زاد ومركوب. والثقال جمع ثقيل : وهو الشيخ الكبير والمريض والفقير الذي لا جدة عنده.
﴿ذلكم﴾ : أي الجهاد بالمال والنفس خير من التثاقل إلى الأرض وترك الجهاد حالاً ومآلاً.
المعنى :
﴿انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم﴾ أعداء الله الكافرين به وبرسوله حتى يدخلوا في الإِسلام أو يعطوا الجزية ويقبلوا أحكام الإِسلام ﴿ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون﴾ أي نفوركم للجهاد وقتالكم الكافرين إلى الانتهاء بهم إلى الغايتين خير لكم من الخلود إلى الأرض والرضا بالحياة الدنيا وهي متاع قليل، إن كنتم تعلمون ذلك.
الهداية
من الهداية
- إذا أعلن الإِمام التعبئة العامة يحرم التخلف عن الجهاد ولا يقعد أحد، إلا بإذن لأجل علة قامت به فاستأذن فأذن له.
- الجهاد كما يكون بالنفس يكون بالمال وهو خيرٌ من تركه حالاً ومآلاً.
ما زال السياق في الحث على الخروج إلى قتال الروم بالشام ففي هذه الآيات يأمر تعالى المؤمنين بالخروج إلى الجهاد على أي حال كان الخروج من قوة وضعف فليخرج الشاب القوي كالكبير العاجز والغني كالفقير فقال تعالى ﴿انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم﴾.