تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى موبّخًا للذين تخلفوا عن النبي(١) ﷺ في غزوة تبوك، وقعدوا عن النبي ﷺ بعد ما استأذنوه في ذلك، مظهرين أنهم ذوو أعذار، ولم يكونوا كذلك، فقال :﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا﴾ قال ابن عباس : غنيمة قريبة، ﴿وَسَفَرًا قَاصِدًا﴾ أي : قريبا أيضا، ﴿لاتَّبَعُوكَ﴾ أي : لكانوا جاءوا معك لذلك، ﴿وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾ أي : المسافة إلى الشام، ﴿وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ﴾ أي : لكم إذا رجعتم إليهم ﴿لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ﴾ أي : لو لم تكن لنا أعذار لخرجنا معكم، قال الله تعالى :﴿يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾
١ - في أ :"رسول الله".
.
.