محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٢ من سورة التوبة في ١١٣ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٢ من سورة التوبة

١١٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿لَوْ كَانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قَاصِداً لاّتّبَعُوكَ وَلََكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشّقّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ إِنّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾.
يقول جلّ ثناؤه للنبي ﷺ، وكانت جماعة من أصحابه قد استأذنوه في التخلف عنه حين خرج إلى تبوك فأذن لهم : لو كان ما تدعو إليه المتخلفين عنك والمستأذنيك في ترك الخروج معك إلى مغزاك الذي استنفرتهم إليه، عَرَضا قَرِيبا يقول : غنيمة حاضرة، وسَفَرا قاصِدا، يقول : وموضعا قريبا سهلاً، لاتّبعوكَ ونفروا معك إليهما ولكنك استنفرتهم إلى موضع بعيد، وكلفتهم سفرا شاقّا عليهم، لأنك استنهضتهم في وقت الحرّ وزمان القيظ وحين الحاجة إلى الكنّ. وسَيَحْلِفُونَ باللّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يقول تعالى ذكره : وسيحلف لك يا محمد هؤلاء المستأذنوك في ترك الخروج معك اعتذارا منهم إليك بالباطل، لتقبل منهم عذرهم، وتأذن لهم في التخلف عنك بالله كاذبين : لو استطعنا لخرجنا معكم يقول : لو أطقنا الخروج معكم بوجود السعة والمراكب والظهور وما لا بدّ للمسافر والغازي منه، وصحة البدن والقوى، لخرجنا معكم إلى عدوّكم. يُهْلِكُونَ أنْفُسَهُمْ يقول : يوجبون لأنفسهم بحلفهم بالله كاذبين الهلاك والعطب، لأنهم يورثونها سخط الله ويكسبونها أليم عقابه. وَاللّهُ يَعْلَمُ إنّهُمْ لَكَاذِبُونَ في حلفهم باللّهِ لو استطعنا لخرجنا معكم لأنهم كانوا للخروج مطيقين بوجود السبيل إلى ذلك بالذي كان عندهم من الأموال مما يحتاج إليه الغازي في غزوه والمسافر في سفره وصحة الأبدان وقوى الأجسام.
وبنحو الذي قلنا ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : لَوْ كَانَ عَرَضا قَرِيبا إلى قوله لَكَاذِبُونَ إنهم يستطيعون الخروج، ولكن كان تبطئة من عند أنفسهم والشيطان وزهادة في الخير.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : وَلَوْ كَانَ عَرَضا قَرِيبا قال : هي غزوة تبوك.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق : وَاللّهُ يَعْلَمُ إنّهُمْ لَكَاذِبُونَ إي أنهم يستطيعون. ذكر من قال ذلك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (٤٢)﴾
قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه للنبي صلى الله عليه وسلم، وكانت جماعة من أصحابه قد استأذنوه في التخلُّف عنه حين خرج إلى تبوك، فأذن لهم: لو كان ما تدعو إليه المتخلفين عنك والمستأذنيك في ترك الخروج معك إلى مغزاك الذي استنفرتهم إليه = (عرضا قريبا)، يقول: غنيمة حاضرة (١) = (وسفرًا قاصدًا)، يقول: وموضعًا قريبًا سهلا = (لاتبعوك)، ونفروا معك إليهما، ولكنك استنفرتهم إلى موضع بعيد، وكلفتهم سفرًا شاقًّا عليهم، لأنك استنهضتهم في وقت الحرّ، وزمان القَيْظ وحين الحاجة إلى الكِنِّ = (وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم)، يقول تعالى ذكره: وسيحلف لك، يا محمد، هؤلاء المستأذنوك في ترك الخروج معك، اعتذارًا منهم إليك بالباطل، لتقبل منهم عذرهم، وتأذن لهم في التخلُّف عنك، بالله كاذبين = "لو استطعنا لخرجنا معكم"، يقول: لو أطقنا الخروجَ معكم بوجود السَّعة والمراكب والظهور وما لا بُدَّ للمسافر والغازي منه، وصحة البدن والقوى، لخرجنا معكم إلى عدوّكم = (يهلكون أنفسهم)،
يقول: يوجبون لأنفسهم، بحلفهم بالله كاذبين، الهلاك والعطب، (٢) لأنهم يورثونها سَخَط الله، ويكسبونها أليم عقابه = (والله يعلم إنهم لكاذبون)، في حلفهم بالله: (لو استطعنا لخرجنا معكم)، لأنهم كانوا للخروج مطيقين، بوجود السبيل إلى ذلك بالذي كان عندهم من الأموال، مما يحتاج إليه الغازي في غزوه، والمسافر في سفره،
(١) انظر تفسير " العرض " فيما سلف ص: ٥٩، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير " الهلاك " فيما سلف ١٣: ١٥٠. تعليق: ٢، والمراجع هناك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى موبّخًا للذين تخلفوا عن النبي(١) ﷺ في غزوة تبوك، وقعدوا عن النبي ﷺ بعد ما استأذنوه في ذلك، مظهرين أنهم ذوو أعذار، ولم يكونوا كذلك، فقال :﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا﴾ قال ابن عباس : غنيمة قريبة، ﴿وَسَفَرًا قَاصِدًا﴾ أي : قريبا أيضا، ﴿لاتَّبَعُوكَ﴾ أي : لكانوا جاءوا معك لذلك، ﴿وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾ أي : المسافة إلى الشام، ﴿وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ﴾ أي : لكم إذا رجعتم إليهم ﴿لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ﴾ أي : لو لم تكن لنا أعذار لخرجنا معكم، قال الله تعالى :﴿يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾
١ - في أ :"رسول الله".
.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ثُمَّ رَغَّبَ تَعَالَى فِي النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِهِ، وَبَذْلِ الْمُهَجِ فِي مَرْضَاتِهِ وَمَرْضَاةِ رَسُولِهِ، فَقَالَ: ﴿وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أَيْ: هَذَا خَيْرٌ لَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلِأَنَّكُمْ تَغْرَمُونَ في النفقة قليلا فيغنيكم اللَّهُ أَمْوَالَ عَدُوِّكُمْ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَكُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ فِي الْآخِرَةِ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وتَكفَّل اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِ (١) فِي سَبِيلِهِ إِنْ (٢) تَوَفَّاهُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرُدَّهُ إِلَى مَنْزِلِهِ نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ" (٣)
وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢١٦].
وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ: "أَسْلِمْ". قَالَ: أَجِدُنِي كَارِهًا. قَالَ: "أَسْلِمْ وَإِنْ كُنْتَ كَارِهًا" (٤)
﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (٤٢)﴾
يَقُولُ تَعَالَى مُوَبِّخًا لِلَّذِينِ تَخَلَّفُوا عَنِ النَّبِيِّ (٥) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غزوة تَبُوكَ، وَقَعَدُوا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَا اسْتَأْذَنُوهُ فِي ذَلِكَ، مُظْهِرِينَ أَنَّهُمْ ذَوُو أَعْذَارٍ، وَلَمْ يَكُونُوا كَذَلِكَ، فَقَالَ: ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: غَنِيمَةٌ قَرِيبَةٌ، ﴿وَسَفَرًا قَاصِدًا﴾ أَيْ: قَرِيبًا أَيْضًا، ﴿لاتَّبَعُوكَ﴾ أَيْ: لَكَانُوا جَاءُوا مَعَكَ لِذَلِكَ، ﴿وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾ أَي: الْمَسَافَةُ إِلَى الشَّامِ، ﴿وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ﴾ أَيْ: لَكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ ﴿لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ﴾ أَيْ: لَوْ لَمْ تَكُنْ لَنَا أَعْذَارٌ لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾
﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ (٤٣) لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (٤٤) إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (٤٥)﴾
(١) في ت: "للمجاهدين".
(٢) في ت: "بأن".
(٣) رواه البخاري في صحيحه برقم (٧٤٦٣) ومسلم في صحيحه برقم (١٨٧٦) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(٤) المسند (٣/١٠٩).
(٥) في أ: "رسول الله".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
لو كان خروجهم لطلب العرض القريب، أي : منفعة دنيوية سهلة التناول ﴿و﴾ كان السفر ﴿سَفَرًا قَاصِدًا﴾ أي : قريبا سهلا. ﴿لَاتَّبَعُوكَ﴾ لعدم المشقة الكثيرة، ﴿وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾ أي : طالت عليهم المسافة، وصعب عليهم السفر، فلذلك تثاقلوا عنك، وليس هذا من أمارات العبودية، بل العبد حقيقة هو المتعبد لربه في كل حال، القائم بالعبادة السهلة والشاقة، فهذا العبد للّه على كل حال.
﴿وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ﴾ أي : سيحلفون أن تخلفهم عن الخروج أن لهم أعذرا وأنهم لا يستطيعون ذلك.
﴿يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ بالقعود والكذب والإخبار بغير الواقع، ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾
وهذا العتاب إنما هو للمنافقين، الذين تخلفوا عن النبي ﷺ في ﴿غزوة تبوك﴾ وأبدوا من الأعذار الكاذبة ما أبدوا، فعفا النبي ﷺ عنهم بمجرد اعتذارهم، من غير أن يمتحنهم، فيتبين له الصادق من الكاذب، ولهذا عاتبه اللّه على هذه المسارعة إلى عذرهم فقال :
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤١ - ٤٢} ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾.
يقول تعالى لعباده المؤمنين -مهيجا لهم على النفير في سبيله فقال: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا﴾ أي: في العسر واليسر، والمنشط والمكره، والحر والبرد، وفي جميع الأحوال.
﴿وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي: ابذلوا جهدكم في ذلك، واستفرغوا وسعكم في المال والنفس، وفي هذا دليل على أنه -كما يجب الجهاد في النفس- يجب الجهاد في المال، حيث اقتضت الحاجة ودعت لذلك.
ثم قال: ﴿ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي: الجهاد في النفس والمال، خير لكم من التقاعد عن ذلك، لأن فيه رضا الله تعالى، والفوز بالدرجات العاليات عنده، والنصر لدين الله، والدخول في جملة جنده وحزبه.
لو كان خروجهم لطلب العرض القريب، أي: منفعة دنيوية سهلة التناول ﴿وَ﴾ كان السفر ﴿َسَفَرًا قَاصِدًا﴾ أي: قريبا سهلا. ﴿لاتَّبَعُوكَ﴾ لعدم المشقة الكثيرة، ﴿وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾ أي: طالت عليهم المسافة، وصعب عليهم السفر، فلذلك تثاقلوا عنك، وليس هذا من أمارات العبودية، بل العبد حقيقة هو المتعبد لربه في كل حال، القائم بالعبادة السهلة والشاقة، فهذا العبد لله على كل حال.
﴿وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ﴾ أي: سيحلفون أن تخلفهم عن الخروج أن لهم أعذرا وأنهم لا يستطيعون ذلك.
﴿يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ بالقعود والكذب والإخبار بغير الواقع، ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾
وهذا العتاب إنما هو للمنافقين، الذين تخلفوا عن النبي ﷺ في "غزوة تبوك" وأبدوا من الأعذار الكاذبة ما أبدوا، فعفا النبي ﷺ عنهم بمجرد اعتذارهم، من غير أن يمتحنهم، فيتبين له الصادق من الكاذب، ولهذا عاتبه الله على هذه المسارعة إلى عذرهم فقال:
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي آراء ابن حزم الظاهري في التفسير — ابن حزم تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
عَرَضًا قَرِيبًا
مَتَاعًا مِنَ الدُّنْيَا، سَهْلَ المَاخَذِ.
وَسَفَرًا قَاصِدًا
مُتَوَسِّطًا بَيْنَ القَرِيبِ وَالبَعِيدِ.
الشُّقَّةُ
الَمسَافَةُ الَّتِي تُقْطَعُ بِمَشَقَّةٍ.

إعراب الآية ٤٢ من سورة التوبة

من كتاب: إعراب القرآن

الذّكر في مثل هذا فائدة وهي أنّ فيه معنى التعظيم. قال الله جلّ وعزّ إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها [الزلزلة: ١، ٢] فهذا لا إشكال فيه. وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ابتداء وخبر.

[سورة التوبة (٩) : آية ٤١]

انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤١)
انْفِرُوا حكى الأخفش «انفروا»، خِفافاً وَثِقالًا نصب على الحال، وفيه قولان: أحدهما أنه منسوخ بقوله فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ [التوبة:
١٢٢]، والآخر أنه غير منسوخ لأن الجهاد فرض إلّا أنّ بعض المسلمين يحمله عن بعض فإذا وقع الاضطرار وجب الجهاد على كلّ أحد.

[سورة التوبة (٩) : آية ٤٢]

لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لاتَّبَعُوكَ وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (٤٢)
لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً خبر كان. وَسَفَراً قاصِداً عطف عليه. لَاتَّبَعُوكَ وهذه الكناية للمنافقين لأنهم داخلون فيمن خوطب بالنفير. وهذا موجود في كلام العرب يذكرون الجملة ثم يأتون بالإضمار عائدا على بعضها كما قيل في قول الله جلّ وعزّ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها [مريم: ٧١] إنها القيامة ثم قال جلّ وعزّ: ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا [مريم: ٧٢] يعني جلّ وعزّ جهنم. حكى أبو عبيدة «١» :
إنّ الشُّقَّةُ السفر، وحكى الكسائي: إنه يقال: شقّة وشقّة.

[سورة التوبة (٩) : آية ٤٣]

عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ (٤٣)
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ في معناه قولان: أحدهما أنه افتتاح الكلام كما تقول: أصلحك الله كان كذا وكذا، والقول الآخر وهو أولى لأن المعنى عفا الله عنك ما كان من ذنبك في أن أذنت لهم ويدلّ على هذا لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ لأنه لا يقال: لم فعلت ما أمرتك به؟
والأصل «لما» حذفت الألف فرقا بين الاستفهام والخبر، وأنّ «ما» قد اتّصلت باللام ولا يوقف عليها إلّا بالهاء لمه.

[سورة التوبة (٩) : الآيات ٤٤ الى ٤٥]

لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (٤٤) إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (٤٥)
لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجاهِدُوا في موضع نصب. قال
(١) انظر مجاز القرآن ١/ ٢٦٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٢ من سورة التوبة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

عَلَيْهِمُ

(عَلَيْهُمُ) بضم الهاء والميم

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة

(عَلَيْهِمِ) بكسر الهاء والميم

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وضم الميم

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم قالون عن نافع ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٢ من سورة التوبة

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: إنّ رسولَ الله ﷺ قيل له: ألا تَغزُو بني الأصفر، لعلك أن تُصيبَ ابنةَ عظيم الروم؟ فقال رجلان: قد عَلمِتَ -يا رسولَ الله- أنّ النساءَ فِتنةٌ، فلا تَفْتِنّا بِهِنَّ، فائْذَن لنا. فأذِن لهما، فلما انطلقا قال أحدُهما: إن هو إلا شَحْمةٌ لأَوَّلِ آكلٍ. فسار رسولُ الله ﷺ، ولم ينَزِلْ عليه في ذلك شيءٌ، فلمّا كان ببعض الطريق نزل عليه وهو على بعض المياه: ﴿لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك﴾. ونزل عليه: ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم﴾. ونزل عليه: ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر﴾. ونزل عليه: ﴿إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون﴾ [التوبة:٩٥]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٢٩.
٢
قال محمد بن السائب الكلبي: وذلك حين استنفر رسولُ الله ﷺ الناسَ إلى تبوك في حرٍّ شديد، وعسرة من الناس، فكره بعضُ الناس الخروج، وجعلوا يستأذنون في المقام مِن بين [...]١ ومَن ليست به علة، فيأذن لِمن شاء أن يأذن، وتخلَّف كثيرٌ منهم بغير إذن؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿لو كان عرضا قريبا﴾٢
التخريج
  1. ١كذا في المطبوع.
  2. ٢ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٠٧-.

تفسير

١٠ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿لو كان عرضًا قريبًا﴾، قال: غنيمةً قريبةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٠٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿لو كان عرضا قريبا﴾، قال: هي غزوة تبوك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٧٦، وابن جرير ١١‏/‏٤٧٧، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٠٤.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لو كان عرضًا قريبًا﴾ يقول: دنيا يطلُبونها، ﴿وسفرا قاصدا﴾ يقول: قريبًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٠٤.
٤
قال مقاتل ين سليمان: ﴿لو كان عرضا قريبا﴾ يعني: غنيمةً قريبةً، ﴿وسفرا قاصدا﴾ يعني: هَيِّنًا ﴿لاتبعوك﴾ في غزاتك، ﴿ولكن بعدت عليهم الشقة﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٢.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- ﴿ولكن بعدت عليهم الشقة﴾، قال: المَسِير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٠٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٦
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم﴾، قال: لِحَلِفِهم باللهِ وهم كاذبون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٠٥.
٧
قال مقاتل ين سليمان: ﴿وسيحلفون بالله لو استطعنا﴾ يعني: لو وجدنا سَعَةً في المال؛ ﴿لخرجنا معكم﴾ في غزاتكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٢.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والله يعلم إنهم لكاذبون﴾، قال: لقد كانوا يستطيعون الخروج، ولكن كان تَبْطِئةً مِن عند أنفسِهم والشيطان، وزهادةً في الخير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤٧٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر بلفظ: وزهادةً في الجهاد.
٩
قال مقاتل ين سليمان: ﴿يهلكون أنفسهم والله يعلم إنهم لكاذبون﴾ بأنّ لهم سَعَة في الخروج، ولكنهم لم يريدوا الخروج، منهم: جَدُّ بن قيس، ومُعَتِّب بن قُشَيْر، وهما من الأنصار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٢.
١٠
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿والله يعلم إنهم لكاذبون﴾، أي: إنهم يستطيعون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤٧٧، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٠٥.
التفسير بالمأثور لسورة التوبة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٢ من سورة التوبة

٢٥ وقفةً في هذه الآية

  • "لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك" لدى المنافق طاقة تؤهله للأعمال القصيرة .. ولكنها تنضب كلما كان العمل طويل المدى .

    — #إشراقات براءة

  • "لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة" لا تغتر بمن يطوف في الحَرم .. حتى تراه يدافع عن الحُرم .

    — #إشراقات براءة

  • "لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك" لا تغتر لوجود الأوجه القاتمة في المناشط ذات النفس القصير..إنما يحضرونها لتبييض أوجههم .

    — #إشراقات براءة

  • "لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك" لا تغتر بوجود منافقين في المشاريع الدينية ذات النفس القصير.. إنما يحسنون بذلك صورتهم القاتمة

    — علي الفيفي

  • النفير نوعان : - النفير للجهاد {انفروا خفاف وثقالا وجاهدوا} - النفير للعلم { فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين}

    — بدون مصدر

  • "ولكن بعدت عليهم الشقة" كلما كثرت العقبات في طريق الطاعة .. خرج المؤمنون من الجهة الأخرى أكثر نقاء.

    — #إشراقات براءة

  • "ولكن بعدت عليهم الشقة" أخي المعلم : قد تحتاج لفقرات صعبة نسبيا في اختباراتك .. تميز بها مستوى طلابك.

    — #إشراقات براءة

  • ولكن بعدت عليهم الشقة" الشقة لم تبعد على أبي بكر وعمر .. ولكنها بعدت على هؤلاء : النفاق يمزق الذات ويشتت الأمكنة.

    — #إشراقات براءة

  • "وسيحلفون بالله" يستخدم المنافق عبارات المطوع عند الضرورة.

    — #إشراقات براءة

  • "وسيحلفون بالله" يكثر المنافق إذا كان الذي أمامه محتسبا قوي القلب من : جزاك الله خيرا .. بارك الله فيك .. إنا نحبك يا شيخ .

    — #إشراقات براءة

  • "وسيحلفون بالله" كأن كثرة إيراد حلف المنافقين في القرآن مقصودها صرف المؤمن عن تصديق الكلام إلى تأمل الأفعال .

    — #إشراقات براءة

  • "يهلكون أنفسهم" هلاكك ليس في أن تجاهد .. بل في ألا تجاهد .. ليس في أن تموت في سبيل الله .. بل في أن تحيا في سبيل الشيطان.

    — #إشراقات براءة

و١٣ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٤٢ من سورة التوبة

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٤٢ من سورة التوبة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(42) Had it been a near [i.e., easy] gain and a moderate trip, they [i.e., the hypocrites] would have followed you, but distant to them was the journey. And they will swear by Allāh,[481] "If we were able, we would have gone forth with you," destroying themselves [through false oaths], and Allāh knows that indeed they are liars.
[481]- When you return from the Tabūk expedition.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال