بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم نزل في شأن المنافقين الذين تخلفوا قوله تعالى :﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا﴾، يعني : غنيمة قريبة ويقال : سهلاً قريباً. ﴿وَسَفَرًا قَاصِدًا﴾، يعني : هيناً يقيناً، ﴿لاَّتَّبَعُوكَ﴾ ؛ يعني : لو علموا أنهم يصيبون مغنماً، ﴿لاَّتَّبَعُوكَ ولكن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشقة﴾ والشقة : السفر، يعني : ثقل عليهم السفر. ﴿وَسَيَحْلِفُونَ بالله﴾، أي الذين تخلفوا. ﴿لَوِ استطعنا﴾، يعني : لو قدرنا ولو كانت لنا سعة في المال والزاد، ﴿لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ﴾ إلى الغزو.
وقال الله تعالى :﴿يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ﴾، يعني : بحلفهم كذباً. ﴿والله يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لكاذبون﴾ بحلفهم، وأن لهم سعة للخروج، ولكنهم لم يريدوا الخروج.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى