الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
ثم نزل في المتخلفين عن غزوة تبوك من المنافقين ﴿لَوْ كَانَ﴾ اسمه مضمر أي لو كان ما يدعوهم إليه ﴿عَرَضاً قَرِيباً﴾ غنيمة حاضرة ﴿وَسَفَراً قَاصِداً﴾ وموضعاً قريباً.
قال المبرّد : قاصداً أي ذا قصد نحو تامر ولابن، وقيل : هو طريق مقصود فجعلت صفته على [ فاعلة بمعنى مفعولة ] كقوله
﴿عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١] أي مرضية. ﴿لاَّتَّبَعُوكَ وَلَكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾ يعني المسافة وقال الكسائي : هي الغزاة التي يخرجون إليها، وقال قطرب : هي السفر البعيد سمّيت شقة لأنّها تشقّ على الانسان، والقراءة بضم الشين وهي اللغة الغالبة، وقرأ عبيد ابن عمير بكسر الشين وهي لغة قيس.
﴿وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا﴾ قرأ الأعمش بضم الواو لأن أصل الواو الضمة، وقرأ الحسن بفتح الواو لأن الفتح أخفّ الحركات، وقرأ الباقون بالكسر لأن الجزم يحرّك بالكسر ﴿لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ بالحلف الكاذب ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ في أيمانهم [ واعتلالهم ]

تفسير هذه الآية من كتب أخرى