مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني
عن الكتاب
- ٤٢ - لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ
يَقُولُ تَعَالَى مُوَبِّخًا لِلَّذِينِ تَخَلَّفُوا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غزوة تبوك وقعدوا بعدما اسْتَأْذَنُوهُ فِي ذَلِكَ، مُظْهِرِينَ أَنَّهُمْ ذَوُو أَعْذَارٍ وَلَمْ يَكُونُوا كَذَلِكَ، فَقَالَ: ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: غَنِيمَةٌ قَرِيبَةٌ ﴿وَسَفَرًا قَاصِدًا﴾ أَيْ قَرِيبًا أَيْضًا ﴿لَاتَّبَعُوكَ﴾: أَيْ لَكَانُوا جَاءُوا مَعَكَ لِذَلِكَ ﴿وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾: أَي الْمَسَافَةُ إِلَى الشَّامِ ﴿وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ﴾: أَيْ لَكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ ﴿لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا معكم﴾: أي لو لم يكن لَنَا أَعْذَارٌ لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾.
يَقُولُ تَعَالَى مُوَبِّخًا لِلَّذِينِ تَخَلَّفُوا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غزوة تبوك وقعدوا بعدما اسْتَأْذَنُوهُ فِي ذَلِكَ، مُظْهِرِينَ أَنَّهُمْ ذَوُو أَعْذَارٍ وَلَمْ يَكُونُوا كَذَلِكَ، فَقَالَ: ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: غَنِيمَةٌ قَرِيبَةٌ ﴿وَسَفَرًا قَاصِدًا﴾ أَيْ قَرِيبًا أَيْضًا ﴿لَاتَّبَعُوكَ﴾: أَيْ لَكَانُوا جَاءُوا مَعَكَ لِذَلِكَ ﴿وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾: أَي الْمَسَافَةُ إِلَى الشَّامِ ﴿وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ﴾: أَيْ لَكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ ﴿لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا معكم﴾: أي لو لم يكن لَنَا أَعْذَارٌ لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾.