معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
ثم نزل في المنافقين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك :﴿لو كان عرضًا قريباً﴾، واسم كان مضمر، أي : لو كان ما تدعونهم إليه عرضا قريبا، أي : غنيمة قريبة المتناول، ﴿وسفراً قاصداً﴾، أي قريبا هينا، ﴿لاتبعوك﴾، لخرجوا معك، ﴿ولكن بعدت عليهم الشقة﴾ أي : المسافة، والشقة : السفر البعيد، لأنه يشق على الإنسان. وقيل : الشقة الغاية التي يقصدونها، ﴿وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم﴾، يعني باليمين الكاذبة، ﴿والله يعلم إنهم لكاذبون﴾، في أيمانهم وإيمانهم، لأنهم كانوا مستطيعين.