كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لَوْ كَانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قَاصِداً لاَّتَّبَعُوكَ﴾ ؛ اسمٌ كانَ مضمرٌ تقديرهُ : لو كان المدعُّو إليه عَرَضاً قَرِيباً ؛ أي غَنِيمَةً وسَفَراً سَهلاً لاتَّبَعُوكَ ؛ أي لو عَلِمُوا أنَّهم يُصِيبُونَ مَغْنَماً لخرَجُوا معكَ، نزلَ هذا فيمَن تخلَّف من عزوةِ تبوك من المنافقين.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَـاكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾، أي لكن بعُدَت عليهم المسافةُ إلى الشَّام، ﴿وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا﴾ ؛ في اعتذارِهم إليكم لو كان لنا سَعَةً في الزادِ والمال، ﴿لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ﴾ ؛ في غَزاتِكم، ﴿يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ ؛ بالأيمان الكاذبةِ والقعود عن الجهادِ، ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ ؛ أنَّ لهم سَعةً في المالِ والزادِ وإنَّهم لكَاذِبون في هذا الاعتذارِ، وَقِيْلَ : معنى قوله :﴿وَسَفَراً قَاصِداً﴾ أي مَوضِعاً قريباً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى