كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ﴾ ؛ أي تجاوزَ اللهُ عنكَ يا مُحَمَّدُ لِمَ أذِنتَ لهم في القعودِ عن الجهاد حتى يظهرَ لكم الذين صدَقوا في الاعتذارِ، ﴿وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ﴾ ؛ في عُذرِهم، قدَّمَ اللهُ العفوَ على العتاب حتى يسكُنَ قلبهُ ﷺ، ثُم قالَ بعدَ العفوِ :﴿لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ﴾، ولو أنَّ اللهَ أخبرَهُ بالذنب قبلَ أن يُخبرَهُ بالعفوِ لكان يخافُ على النبيِّ ﷺ مِن هَيْبَتِهِ قولهُ :﴿لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ﴾.