معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿عفا الله عنك﴾، قال عمرو بن ميمون : اثنان فعلهما رسول الله ﷺ ولم يؤمر بهما : إذنه للمنافقين، وأخذه الفدية من أسارى بدر، فعاتبه الله كما تسمعون. قال سفيان بن عيينة : انظروا إلى هذا اللطف بدأ بالعفو قبل أن يعيره بالذنب. وقيل : إن الله عز وجل وقرة ورفع محله بافتتاح الكلام بالدعاء له، كما يقول الرجل لمن يخاطبه إذا كان كريما عنده : عفا الله عنك ما صنعت في حاجتي ؟ ورضي الله عنك ألا زرتني. وقيل معناه : أدام الله لك العفو. ﴿لم أذنت لهم﴾، أي : في التخلف عنك ﴿حتى يتبين لك الذين صدقوا﴾، في أعذارهم، ﴿وتعلم الكاذبين﴾، فيها، أي : تعلم من لا عذر له. قال ابن عباس رضي الله عنه : لم يكن رسول الله ﷺ يعرف المنافقين يومئذ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى