لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
لم يكن منه صلى الله عليه وسلم خرْقُ حَدٍّ أو تعاطي محظورٍ، وإنما نذر منه ترك ما هو الأَوْلى. قَدَّم الله ذِكْرَ العفو على الخطاب الذي هو في صورة العتاب بقوله :﴿لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ﴾.
أو مِنْ جواز الزَّلة على الأنبياء - عليهم السلام - إذ لم يكن ذلك في تبليغ أمر أو تمهيد شرع بقول قائله : أنشدوا بالعفو قبل أن وقف للعذر وكذا سُنَّة الأحباب مع الأحباب، قال قائلهم :
ما حطَّك الواشون عن رتبةعندي ولا ضَرَّك مُغْتَابُ
كأنهم أَثْنَوْا - ولم يعلموا -عليكَ عندي بالذي عابوا
ويقال حسناتُ الأعداء - وإن كان حسنات - فكالمردودة، وسيئات الأحباب - وإن كانت سيئات - فكالمغفورة :
مَنْ ذا يؤاخِذُ مَنْ يحبُّ بِذَنْبِهوله شفيعٌ في الفؤاد مُشَفِّع

تفسير هذه الآية من كتب أخرى