زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ﴾ كان ﷺ قد أذن لقوم من المنافقين في التخلف لما خرج إلى تبوك، قال ابن عباس : ولم يكن يومئذ يعرف المنافقين. قال عمرو بن ميمون : اثنتان فعلهما رسول الله ﷺ ولم يؤمر بهما : إذنه للمنافقين، وأخذه الفداء من الأسارى ؛ فعاتبه الله كما تسمعون. قال مورق : عاتبه ربه بهذا. وقال سفيان بن عيينة : انظر إلى هذا اللطف، بدأه بالعفو قبل أن يعيره بالذنب. وقال ابن الأنباري : لم يخاطب بهذا لجرم أجرمه، لكن الله وقره ورفع من شأنه حين افتتح الكلام بقوله :﴿عَفَا اللَّهُ عَنكَ﴾ كما يقول الرجل لمخاطبه إذا كان كريما عليه : عفا الله عنك، ما صنعت في حاجتي ؟ ورضي الله عنك، هلا زرتني.
قوله تعالى :﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أن معناه : حتى تعرف ذوي العذر في التخلف ممن لا عذر له.
والثاني : لو لم تأذن لهم، لقعدوا وبان لك كذبهم في اعتذارهم. قال قتادة : ثم إن الله تعالى نسخ هذه الآية بقوله :﴿فَائذَن لّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ﴾ [النور: ٦٢].
قوله تعالى :﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أن معناه : حتى تعرف ذوي العذر في التخلف ممن لا عذر له.
والثاني : لو لم تأذن لهم، لقعدوا وبان لك كذبهم في اعتذارهم. قال قتادة : ثم إن الله تعالى نسخ هذه الآية بقوله :﴿فَائذَن لّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ﴾ [النور: ٦٢].