التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم﴾ الآية : كان بعض المنافقين قد استأذن النبي ﷺ في التخلف عن غزوة تبوك فأذن لهم فعاتبه الله تعالى على إذنه له، وقدم العفو على العتاب إكراما له ﷺ وقيل : إن قوله :﴿عفا الله عنك﴾ ليس لذنب ولا عتاب ولكنه استفتاح كلام كما يقول : أصلحك الله.
﴿حتي يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين﴾ كانوا قد قالوا : استأذنوه في العقود، فإن أذن لنا قعدنا، وإن لم يأذن لنا قعدنا، وإنما كان يظهر الصدق من الكذب لو لم يأذن لهم، فحينئذ كان يقعد العاصي والمنافق ويسافر المطيع.
﴿حتي يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين﴾ كانوا قد قالوا : استأذنوه في العقود، فإن أذن لنا قعدنا، وإن لم يأذن لنا قعدنا، وإنما كان يظهر الصدق من الكذب لو لم يأذن لهم، فحينئذ كان يقعد العاصي والمنافق ويسافر المطيع.