اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لاَ يَسْتَأْذِنُكَ الذين يُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر﴾ الآية.
أي : لا يستأذنوك في التخلف ﴿والله عَلِيمٌ بالمتقين﴾.
قوله :" أَن يُجَاهِدُواْ " فيه وجهان :
أظهرهما : أنَّهُ متعلقُ " الاستئذان "، أي : لا يستأذنوك في الجهادِ، بل يمضُون فيه غير مترددين.
والثاني : أن متعلق " الاستئذان " محذوف و " أن يُجاهدُوا " مفعولٌ من أجله، تقديره : لا يستأذنك المؤمنون في الخروج والقعود كراهة أن يجاهدوا، بل إذا أمرتُهم بشيءٍ بادروا إليه. وقال بعضهم : لا بدّ في الكلام من إضمار آخر ؛ لأنَّ ترك استئذان الإمام في الجهادِ غير جائز، فلا بدَّ من إضمار، والتقديرُ : لا يستأذنك هؤلاء في أن لا يجاهدوا، إلاَّ أنَّه حذف حرف النفي كقوله :﴿يُبَيِّنُ الله لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ﴾ [النساء: ١٧٦] ويدلُّ على هذا المحذوف أنَّ ما قبل الآية، وما بعدها يدل على أن هذا الذم إنَّما كان على الاستئذان في القعود.
أي : لا يستأذنوك في التخلف ﴿والله عَلِيمٌ بالمتقين﴾.
قوله :" أَن يُجَاهِدُواْ " فيه وجهان :
أظهرهما : أنَّهُ متعلقُ " الاستئذان "، أي : لا يستأذنوك في الجهادِ، بل يمضُون فيه غير مترددين.
والثاني : أن متعلق " الاستئذان " محذوف و " أن يُجاهدُوا " مفعولٌ من أجله، تقديره : لا يستأذنك المؤمنون في الخروج والقعود كراهة أن يجاهدوا، بل إذا أمرتُهم بشيءٍ بادروا إليه. وقال بعضهم : لا بدّ في الكلام من إضمار آخر ؛ لأنَّ ترك استئذان الإمام في الجهادِ غير جائز، فلا بدَّ من إضمار، والتقديرُ : لا يستأذنك هؤلاء في أن لا يجاهدوا، إلاَّ أنَّه حذف حرف النفي كقوله :﴿يُبَيِّنُ الله لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ﴾ [النساء: ١٧٦] ويدلُّ على هذا المحذوف أنَّ ما قبل الآية، وما بعدها يدل على أن هذا الذم إنَّما كان على الاستئذان في القعود.