التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
قوله :﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم﴾ ذلك إخبار من الله عن سيما المنافقين ؛ فغن من سماتهم وعلاماتهم التي تكشف نفاقهم : تخلفهم عن الجهاد في سبيل الله ؛ إذ يستأذنوك الرسول صلى الله عليه وسلم في ترك الخروج بعد أن يتذرعوا بالمعاذير الكاذبة.
أما المؤمنون الصادقون المخلصون : فغنهم لا يستأذنون للقعود ولا للخروج ؛ بل إنهم يبتدرون القيام بالواجب والمسارعة في الطاعة دون حاجة إلى استئذان. قوله :﴿والله عليم بالمتقين﴾ الله أعلم بمن يخافه فيبادر بطاعته واجتنبا عصيانه، ويسارع بغير تردد إلى الجهاد بماله ونفسه في سبيل الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى