زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لاَ يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ قال ابن عباس : هذا تعيير للمنافقين حين استأذنوا في القعود. قال الزجاج : أعلم الله عز وجل نبيه ﷺ أن علامة النفاق في ذلك الوقت الاستئذان.
فصل : وروي عن ابن عباس أنه قال : نسخت هذه الآية بقوله ﴿لَّمْ يَذْهَبُواْ حَتَّى يَسْتَأذِنُوهُ. . .﴾ إلى آخر الآية [النور: ٦٢]. قال أبو سليمان الدمشقي : وليس للنسخ هاهنا مدخل، لإمكان العمل بالآيتين، وذلك أنه إنما عاب على المنافقين أن يستأذنوه في القعود عن الجهاد من غير عذر، وأجاز للمؤمنين الاستئذان لما يعرض لهم من حاجة، وكان المنافقون إذا كانوا معه فعرضت لهم حاجة، ذهبوا من غير استئذانه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى