المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله ﴿لا يستأذنك﴾ الآية. نفي عن المؤمنين أن يستأذنوا رسول الله ﷺ، في التخلف دون عذر كما فعل الصنف المذكور من المنافقين، وقوله ﴿أن يجاهدوا﴾ يحتمل أن تكون ﴿أن﴾ في موضع نصب على معنى لا يستأذنون في التخلف كراهية أن يجاهدوا، قال سيبويه ويحتمل أن تكون في موضع خفض.
قال القاضي أبو محمد : على معنى لا يحتاجون إلى أن يستأذنوا في أن يجاهدوا بل يمضون قدماً، أي فهم أحرى ألا يستأذنوا في التخلف، ثم أخبر بعلمه تعالى ﴿بالمتقين﴾ وفي ذلك تعيير للمنافقين وطعن عليهم بين.
قال القاضي أبو محمد : على معنى لا يحتاجون إلى أن يستأذنوا في أن يجاهدوا بل يمضون قدماً، أي فهم أحرى ألا يستأذنوا في التخلف، ثم أخبر بعلمه تعالى ﴿بالمتقين﴾ وفي ذلك تعيير للمنافقين وطعن عليهم بين.