الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿لا يستاذنوك الذين لا يومنون﴾[ ٤٤ ] الآية.
أجاز سيبويه في :﴿أن يجاهدوا﴾، أن تكون ﴿أن﴾ : في موضع جر على حذف الجار، قال : لأن حذف حرف الجر جائز مع ظهور " أن "، ألا ترى أنك لو جعلت مع " أن " والفعل : المصدر، لم يجز حذف حرف الجر، لا يجوز : " لا يستأذنك القوم/الجهاد "، حتى تقول : " في الجهاد " ويجوز ذلك مع " أن " (١).
ومعنى ذلك أن الله عز وجل، أعلم نبيه عليه السلام، بسيما المنافقين وأن من علاماتهم الاستئذان في التخلف لئلا يجاهدوا في سبيل الله، ومن علامات المؤمنين أنهم لا يستأذنون في ذلك(٢).
وقيل المعنى :﴿لا يستاذنك الذين يومنون(٣) بالله واليوم الآخر﴾ في القعود عن الجهاد(٤).
١ معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٢/٤٥٠، بزيادة وتصرف في بعض ألفاظه، وهو في المحرر الوجيز ٣/٣٩، باختصار.
وينظر: مشكل إعراب القرآن ١/٣٣٠، وإعراب القرآن للنحاس ٢/٢١٨.
وقوله: ويجوز ذلك مع "أن"، أي: "لا يستأذنك القوم أن يجاهدوا"، كما في معاني القرآن للزجاج ٢/٤٥٠..

٢ انظر: تفصيل ذلك في جامع البيان ١٤/٢٧٤، ٢٧٥..
٣ في "ر" لا يؤمنون، وهو سهو ناسخ..
٤ هو قول ابن عباس في جامع البيان ١٤/٢٧٥، وتفسير ابن أبي حاتم ٦/١٨٠٦، والدر المنثور ٤/٢١٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى