مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَلَوْ أَرَادُواْ الخروج لأَعَدُّواْ لَهُ﴾ للخروج أو للجهاد ﴿عُدَّةً﴾ أهبة لأنهم كانوا مياسير، ولما كان ﴿وَلَوْ أَرَادُواْ الخروج﴾ معطياً معنى نفي خروجهم واستعدادهم للغزو قيل :﴿ولكن كَرِهَ الله انبعاثهم﴾ نهوضهم للخروج كأنه قيل : ما خرجوا ولكن تثبطوا عن الخروج لكراهة انبعاثهم ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾ فكسلهم وضعف رغبتهم في الانبعاث والتثبيط التوقيف عن الأمر بالتزهيد فيه ﴿وَقِيلَ اقعدوا﴾ أي قال بعضهم لبعض، أو قاله الرسول عليه السلام غضباً عليهم، أو قاله الشيطان بالوسوسة ﴿مَعَ القاعدين﴾ هو ذم لهم وإلحاق بالنساء والصبيان والزمني الذين شأنهم القعود في البيوت.