محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٦ من سورة التوبة في ١١١ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٦ من سورة التوبة

١١١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأعَدّواْ لَهُ عُدّةً وَلََكِن كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُواْ مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : ولو أراد هؤلاء المستأذنوك يا محمد في ترك الخروج معك لجهاد عدوّك الخروج معك. لأعدوا لَهُ عُدّةً يقول : لأعدّوا للخروج عدّة، ولتأهبوا للسفر والعدوّ أهبتهما. وَلكِنْ كَرِهَ اللّهُ انْبِعاثَهُمْ يعني : خروجهم لذلك. فَثَبّطَهُمْ يقول : فثقل عليهم الخروج حتى استخفوا القعود في منازلهم خلافك، واستثقلوا السفر والخروج معك، فتركوا لذلك الخروج. وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ القاعِدِينَ يعني : اقعدوا مع المرضى والضعفاء الذين لا يجدون ما ينفقون ومع النساء والصبيان، واتركوا الخروج مع رسول الله ﷺ والمجاهدين في سبيل الله. وكان تثبيط الله إياهم عن الخروج مع رسوله ﷺ والمؤمنين به، لعلمه بنفاقهم، وغشهم للإسلام وأهله، وأنهم لو خرجوا معهم ضرّوهم ولم ينفعوا. وذكر أن الذين استأذنوا رسول الله ﷺ في القعود كانوا عبد الله بن أبيّ ابن سلول، والجد بن قيس، ومن كانا على مثل الذي كانا عليه. كذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : كان الذين استأذنوه فيما بلغني من ذوي الشرف منهم عبد الله بن أبيّ ابن سلول، والجد بن قيس، وكانوا أشرافا في قومهم، فثبطهم الله لعلمه بهم أن يخرجوا معهم فيفسدوا عليه جنده.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وكان جماعة من أهل العلم يرون أن هاتين الآيتين منسوختان بالآية التي ذكرت في "سورة النور".
* ذكر من قال ذلك:
١٦٧٦٩- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يحيى بن واضح، عن الحسين، عن يزيد، عن عكرمة والحسن البصري قالا قوله: (لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله)، إلى قوله: (فهم في ريبهم يترددون)، نسختهما الآية التي في "النور": (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ)، إلى: (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)، [سورة النور: ٦٢].
* * *
وقد بيَّنَّا "الناسخ والمنسوخ" بما أغنى عن إعادته ههنا. (١)
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ (٤٦)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولو أراد هؤلاء المستأذنوك، يا محمد، في ترك الخروج معك لجهاد عدوّك، الخروجَ معك = (لأعدوا له عدة)، يقول: لأعدوا للخروج عدة، ولتأهّبوا للسفر والعدوِّ أهْبَتهما (٢) = (ولكن كره الله انبعاثهم)، يعني: خروجهم لذلك (٣) (فثبطهم)، يقول: فثقَّل عليهم الخروجَ حتى استخفُّوا القعودَ في منازلهم خِلافك، واستثقلوا السفر والخروج معك، فتركوا
(١) انظر مقالته في " الناسخ والمنسوخ " فيما سلف ص ٤٢، تعليق: ٢، والمراجع هناك. وانظر الفهارس العامة، وفهارس النحو والعربية وغيرهما.
(٢) انظر تفسير " أعد "، فيما سلف ص: ٣١.
(٣) انظر تفسير "الكره" فيما سلف ٨: ١٠٤، تعليق: ١، والمراجع هناك. - وتفسير "البعث" فيما سلف ١١: ٤٠٧، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
لذلك الخروج = (وقيل اقعدوا مع القاعدين)، يعني: اقعدوا مع المرضى والضعفاء الذين لا يجدون ما ينفقون، ومع النساء والصبيان، واتركوا الخروج مع رسول الله ﷺ والمجاهدين في سبيل الله. (١)
* * *
وكان تثبيط الله إياهم عن الخروج مع رسوله ﷺ والمؤمنين به، لعلمه بنفاقهم وغشهم للإسلام وأهله، وأنهم لو خرجوا معهم ضرُّوهم ولم ينفعوا. وذكر أن الذين استأذنوا رسول الله ﷺ في القعود كانوا: "عبد الله بن أبيٍّ ابن سلول"، و"الجد بن قيس"، ومن كانا على مثل الذي كانا عليه. كذلك:-
١٦٧٧٠- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: كان الذين استأذنوه فيما بلغني، من ذوي الشرف، منهم: عبد الله بن أبيّ ابن سلول، والجدّ بن قيس، وكانوا أشرافًا في قومهم، فثبطهم الله، لعلمه بهم، أن يخرجوا معهم، (٢) فيفسدوا عليه جنده. (٣)
* * *
(١) انظر تفسير " القعود " فيما سلف ٩: ٨٥.
(٢) في المطبوعة والمخطوطة: "يخرجوا معهم" وفي سيرة ابن هشام: "معه".
(٣) الأثر: ١٦٧٧٠ - سيرة ابن هشام ٤: ١٩٤، وهو تابع الأثر السالف رقم: ١٦٧٦٢. وكان في المخطوطة: "فيفسدوا عليه حسه" غير منقوطة، فاسدة الكتابة. والذي في المطبوعة مطابق لما في سيرة ابن هشام، وهو الصواب.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى :﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ﴾ أي : معك إلى الغزو ﴿لأعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ أي : لكانوا تأهبوا له، ﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ﴾ أي : أبغض أن يخرجوا معك(١) قَدرًا، ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾ أي : أخرهم، ﴿وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾ أي : قدرًا.
١ - في ت، ك :"معكم"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنِ بْنُ [يَحْيَى بْنِ] (١) سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ (٢) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَر (٣) عَنْ عَوْنٍ قَالَ: هَلْ سَمِعْتُمْ بِمُعَاتِبَةٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا؟ بَدَأَ بِالْعَفْوِ قَبْلَ الْمُعَاتَبَةِ فَقَالَ: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ وَكَذَا قَالَ مُوَرِّق العِجْلي وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: عَاتَبَهُ كَمَا تَسْمَعُونَ، ثُمَّ أَنْزَلَ الَّتِي فِي سُورَةِ النُّورِ، فرخَّص لَهُ فِي أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ إِنْ شَاءَ: ﴿فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ﴾ [النُّورِ: ٦٢] وَكَذَا رُوي عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أُنَاسٍ قَالُوا: استأذِنُوا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ أَذِنَ لَكُمْ فَاقْعُدُوا، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ فَاقْعُدُوا.
وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ أَيْ: فِي إِبْدَاءِ الْأَعْذَارِ، ﴿وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ﴾ (٤) يَقُولُ تَعَالَى: هَلَّا تَرَكْتَهُمْ لَمَّا اسْتَأْذَنُوكَ، فَلَمْ تَأْذَنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ فِي الْقُعُودِ، لِتَعْلَمَ الصَّادِقَ مِنْهُمْ فِي إِظْهَارِ طَاعَتِكَ مِنَ الْكَاذِبِ، فَإِنَّهُمْ قَدْ كَانُوا مُصِرِّينَ عَلَى الْقُعُودِ عَنِ الْغَزْوِ [وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ لَهُمْ فِيهِ. وَلِهَذَا أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْقُعُودِ عَنِ الْغَزْوِ] (٥) أَحَدٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ: ﴿لَا يَسْتَأْذِنُكَ﴾ أَيْ: فِي الْقُعُودِ عَنِ الْغَزْوِ ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾ ؛ لِأَنَّ أُولَئِكَ يَرَوْنَ الْجِهَادَ قُرْبَةً، وَلَمَّا نَدَبَهُمْ إِلَيْهِ بَادَرُوا وَامْتَثَلُوا. ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ﴾ أَيْ: فِي الْقُعُودِ مِمَّنْ لَا عُذْرَ لَهُ ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ أَيْ: لَا يَرْجُونَ ثَوَابَ اللَّهِ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، ﴿وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ أَيْ: شَكَّتْ فِي صِحَّةِ مَا جِئْتَهُمْ بِهِ، ﴿فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾ أَيْ: يَتَحَيَّرُونَ، يُقَدِّمُون رِجْلًا وَيُؤَخِّرُونَ أُخْرَى، وَلَيْسَتْ لَهُمْ قَدَمٌ ثَابِتَةٌ فِي شَيْءٍ، فَهُمْ قَوْمٌ حَيَارَى هَلْكى، لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ، وَمَنْ يضلل الله فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا.
﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ (٤٦) لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالا وَلأوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٤٧)﴾
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ﴾ أَيْ: مَعَكَ إِلَى الْغَزْوِ ﴿لأعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ أَيْ: لَكَانُوا تَأَهَّبُوا لَهُ، ﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ﴾ أَيْ: أَبْغَضَ أَنْ يَخْرُجُوا مَعَكَ (٦) قَدرًا، ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾ أَيْ: أَخَّرَهُمْ، ﴿وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾ أَيْ: قدرًا.
(١) زيادة من الجرح والتعديل ٤/٢/٣٦٤. مستفادا من هامش ط. الشعب.
(٢) في أ: "الداري".
(٣) في أ: "مشرف".
(٤) في ت: "ويعلم".
(٥) زيادة من ت، ك، أ.
(٦) في ت، ك: "معكم".
ثُمَّ بَيَّنَ [اللَّهُ تَعَالَى] (١) وَجْهَ كَرَاهِيَتِهِ لِخُرُوجِهِمْ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالا﴾ أَيْ: لِأَنَّهُمْ جُبَنَاءُ مَخْذُولُونَ، ﴿وَلأوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ أَيْ: وَلَأَسْرَعُوا السَّيْرَ وَالْمَشْيَ بَيْنَكُمْ بِالنَّمِيمَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَالْفِتْنَةِ، ﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ أَيْ: مُطِيعُونَ لَهُمْ وَمُسْتَحْسِنُونَ لِحَدِيثِهِمْ وَكَلَامِهِمْ، يَسْتَنْصِحُونَهُمْ وَإِنْ كَانُوا لَا يَعْلَمُونَ حَالَهُمْ، فَيُؤَدِّي هَذَا إِلَى وُقُوعِ شَرٍّ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَفَسَادٍ كَبِيرٍ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَابْنُ جَرِيرٍ: ﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ أَيْ: عُيُونٌ يَسْمَعُونَ لَهُمُ الْأَخْبَارَ وَيَنْقُلُونَهَا إِلَيْهِمْ.
وَهَذَا لَا يَبْقَى لَهُ اخْتِصَاصٌ بِخُرُوجِهِمْ مَعَهُمْ، بَلْ هَذَا عَامٌّ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ، وَالْمَعْنَى الْأَوَّلُ أَظْهَرُ فِي الْمُنَاسَبَةِ بِالسِّيَاقِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: كَانَ فِيمَا بَلَغَنِي -مَنِ اسْتَأْذَنَ -مِنْ ذَوِي الشَّرَفِ مِنْهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ والجَدُّ بْنُ قَيْسٍ، وَكَانُوا أَشْرَافًا فِي قَوْمِهِمْ، فَثَبَّطَهُمُ اللَّهُ، لِعِلْمِهِ بِهِمْ: أَنْ يَخْرُجُوا مَعَهُ (٢) فَيُفْسِدُوا عَلَيْهِ جُنْدَهُ، وَكَانَ فِي جُنْدِهِ قَوْمٌ أَهْلُ مَحَبَّةٍ لَهُمْ وَطَاعَةٍ فِيمَا يَدْعُونَهُمْ إِلَيْهِ، لِشَرَفِهِمْ فِيهِمْ، فَقَالَ: ﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ (٣)
ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ تَمَامِ عِلْمِهِ فَقَالَ: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ فَأَخْبَرَ بِأَنَّهُ [يَعْلَمُ] (٤) مَا كَانَ، وَمَا يَكُونُ، وَمَا لَمْ يَكُنْ لَوْ كَانَ كَيْفَ كَانَ يَكُونُ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالا﴾ فَأَخْبَرَ عَنْ حَالِهِمْ كَيْفَ يَكُونُ لَوْ خَرَجُوا وَمَعَ هَذَا مَا خَرَجُوا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٢٨] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [الْأَنْفَالِ: ٢٣] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا وَإِذًا لآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [النِّسَاءِ: ٦٦-٦٨] وَالْآيَاتُ فِي هَذَا كثيرة.
(١) زيادة من ك.
(٢) في ت: "معهم".
(٣) رواه الطبري في تفسيره (١٤/٢٨١).
(٤) زيادة من ت، ك.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٤٦ -٤٨ } ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ * لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ *لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ﴾
يقول تعالى مبينا أن المتخلفين من المنافقين قد ظهر منهم من القرائن ما يبين أنهم ما قصدوا الخروج للجهاد بالكلية، وأن أعذارهم التي اعتذروها باطلة، فإن العذر هو المانع الذي يمنع إذا بذل العبد وسعه، وسعى في أسباب الخروج، ثم منعه مانع شرعي، فهذا الذي يعذر.
﴿و﴾ أما هؤلاء المنافقون ف ﴿لَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ أي : لاستعدوا وعملوا ما يمكنهم من الأسباب، ولكن لما لم يعدوا له عدة، علم أنهم ما أرادوا الخروج.
﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ﴾ معكم في الخروج للغزو ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾ قدرا وقضاء، وإن كان قد أمرهم وحثهم على الخروج، وجعلهم مقتدرين عليه، ولكن بحكمته ما أراد إعانتهم، بل خذلهم وثبطهم ﴿وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾ من النساء والمعذورين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٦ -٤٨} ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ * لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالا وَلأوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾.
يقول تعالى مبينا أن المتخلفين من المنافقين قد ظهر منهم من القرائن ما يبين أنهم ما قصدوا الخروج للجهاد بالكلية، وأن أعذارهم التي اعت ذروها باطلة، فإن العذر هو المانع الذي يمنع إذا بذل العبد وسعه، وسعى في أسباب الخروج، ثم منعه مانع شرعي، فهذا الذي يعذر.
﴿و﴾ أما هؤلاء المنافقون فـ ﴿لَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ أي: لاستعدوا وعملوا ما يمكنهم من الأسباب، ولكن لما لم يعدوا له عدة، علم أنهم ما أرادوا الخروج.
﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ﴾ معكم في الخروج للغزو ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾ قدرا وقضاء، وإن كان قد أمرهم وحثهم على الخروج، وجعلهم مقتدرين عليه، ولكن بحكمته ما أراد إعانتهم، بل خذلهم وثبطهم ﴿وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾ من النساء والمعذورين.
ثم ذكر الحكمة في ذلك فقال ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالا﴾ أي: نقصا.
﴿وَلأوْضَعُوا خِلالَكُمْ﴾ أي: ولسعوا في الفتنة والشر بينكم، وفرقوا جماعتكم المجتمعين، ﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ أي: هم حريصون على فتنتكم وإلقاء العداوة بينكم.
﴿وَفِيكُمْ﴾ أناس ضعفاء العقول ﴿سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ أي: مستجيبون لدعوتهم يغترون بهم، فإذا كانوا هم حريصين على خذلانكم، وإلقاء الشر بينكم، وتثبيطكم عن أعدائكم، وفيكم من يقبل منهم ويستنصحهم. فما ظنك بالشر الحاصل من خروجهم مع المؤمنين، والنقص الكثير منهم، فلله أتم الحكمة حيث ثبطهم ومنعهم من الخروج مع عباده المؤمنين رحمة بهم، ولطفا من أن يداخلهم ما لا ينفعهم، بل يضرهم.
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ فيعلم عباده كيف يحذرونهم، ويبين لهم من المفاسد الناشئة من مخالطتهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الأخفش تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي آراء ابن حزم الظاهري في التفسير — ابن حزم تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً
لَتَأَهَّبُوا بِالزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ.
انبِعَاثَهُمْ
خُرُوجَهُمْ لِلْجِهَادِ مَعَكَ.
فَثَبَّطَهُمْ
ثَقَّلَ عَلَيْهِمُ الخُرُوجَ.

إعراب الآية ٤٦ من سورة التوبة

من كتاب: إعراب القرآن

أبو إسحاق: التقدير في أن يجاهدوا، وقال غيره: هذا غلط وإنما المعنى ضدّ هذا ولكن التقدير إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ في التّخلّف لئلّا يجاهدوا، وحقيقته في العربية كراهة أن لا يجاهدوا كما قال جلّ وعزّ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا [النساء: ٧٦].

[سورة التوبة (٩) : الآيات ٤٦ الى ٤٧]

وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ (٤٦) لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلاَّ خَبالاً وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٤٧)
وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ لأنهم قالوا إن يؤذن لنا في الجلوس أفسدنا وحرّضنا على المسلمين ويدلّ على هذا أن بعده لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا، فَثَبَّطَهُمْ الله جلّ وعزّ. وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ يكون التقدير قال لهم النبي صلّى الله عليه وسلّم ويكون هذا هو الإذن الذي تقدّم ذكره وقيل: المعنى وقال لهم أصحابهم هذا.
يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ مفعول ثان، والمعنى: يطلبون لكم الفتنة أي الإفساد والتحريض، ويقال: بغيته كذا أي أعنته على طلبه وبغيته كذا طلبته له.
لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كارِهُونَ (٤٨) لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ أي لقد طلبوا الإفساد من قبل أن يظهر أمرهم وينزل الوحي بما أسرّوه وبما سيفعلونه لأنه قال جلّ وعزّ سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ [براءة: ٩٥] أخبر بعيبهم وقلّبوا لك الأمور أي دبّروا واحتالوا في التضريب والإفساد.

[سورة التوبة (٩) : آية ٤٩]

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ (٤٩)
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي من أذن يأذن فإذا أمرت زدت همزة مكسورة وقبلها همزة هي فاء الفعل ولا يجتمع همزتان فأبدلت من الثانية ياء لكسرة ما قبلها فقلت:
ائذن لي، فإذا وصلت زالت العلّة في الجمع بين همزتين فهمزت فقلت: ومنهم من يقول أذن لي «١» وروى ورش عن نافع ومنهم من يقول اذن لي خفّف «٢» الهمزة.
قال أبو جعفر: يقال: ائذن لفلان ثم ائذن لفلان وهجاء الأول والثاني واحد بألف وباء قبل الذال في الخطّ فإن قلت: ائذن لفلان وأذن لغيره كان الثاني بغير ياء، وكذلك الفاء
(١) انظر البحر المحيط ٥/ ٥٢.
(٢) انظر البحر المحيط ٥/ ٥٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٦ من سورة التوبة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَقِيلَ

إشمام كسرة القاف ضَمًّا

رويس عن يعقوب هشام عن ابن عامر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

بكسرة خالصة للقاف

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٦ من سورة التوبة

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة﴾، فأمّا العُدَّة فالقُوَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٠٧.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ أرادُوا الخُرُوجَ﴾ إلى العدو؛ ﴿لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ يعني به: النِّيَّة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٣.
٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿ولكن كرهَ اللهُ انبعاثهُم﴾، قال: خروجَهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٠٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ﴾، يعني: خروجهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٣.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿فثبَّطهم﴾، قال: حبَسهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٠٧.
٦
عن الضحاك بن مزاحم، وإسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٠٧.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾ عن غزاة تبوك، ﴿وقِيلَ اقْعُدُوا﴾ وحيًا إلى قلوبهم ﴿مَعَ القاعِدِينَ﴾ أُلْهِموا ذلك، يعني: مع المتخلفين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٣.
٨
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان الذين استأذنوه -فيما بلغني- مِن ذَوِي الشَّرَف منهم: عبد الله بن أُبَيِّ ابن سلول، والجدُّ بن قيس، وكانوا أشرافًا في قومهم، فثبَّطهم الله؛ لعلمه بهم أن يخرجوا معهم فيفسدوا عليه جنده١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤٨٢.
التفسير بالمأثور لسورة التوبة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٦ من سورة التوبة

٣٩ وقفةً في هذه الآية

  • "ولو أرادوا الخروج" لن تظهر الأعمال في أنحاء الدروب .. ما لم تبذر الإرادات في أعماق القلوب.

    — #إشراقات براءة

  • "ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة" من دلائل الإيمان التهيؤ للطاعة قبل وقت الطاعة.

    — #إشراقات براءة

  • "لأعدوا له عدة" عدة نكرة في سياق الإثبات فتفيد الإطلاق .. الذي لا يبذل أقل أنواع الاستعداد .. فليس في قلبه أدنى درجات الإرادة.

    — #إشراقات براءة

  • علي "ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم" .. إذا أبعدتك الشواغل عن تأدية فريضة .. فاحذر أن يكون الله قد كره رؤيتك وأنت تؤديها فأبعدك بالشواغل

    — علي الفيفي

  • "ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم"إذا أشغلتك التوافه عن قراءة القرآن فاحذر:أن يكون الله كره سماع صوتك وأنت تقرأ كتابه فأشغلك بالتوافه

    — علي الفيفي

  • "ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم" إذا عاقتك الصوارف عن المُكث في بيت الله .. فاحذر أن يكون سبحانه قد كره بقاءك في بيته فأعاقك بالصوارف

    — علي الفيفي

  • "كره الله انبعاثهم فثبطهم" هناك وهن يضرب ساقيه فلا يستطيع النهوض للخير..وألم يدهم أصابعه عن كتابة الحق..وكسل يشل تفكيره عن تأمل آية

    — علي الفيفي

  • "كره الله انبعاثهم فثبطهم" إذا كره الله الطاعة منك .. خلق العقبات بينك وبينها .. فاحذر .

    — #إشراقات براءة

  • "كره الله انبعاثهم فثبطهم" تلك الحكمة التي تمنعك من الاحتساب ولو بكلمة .. قد تكون كرها من الله لكلماتك الباردة.

    — #إشراقات براءة

  • (ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم) كثرة التكاسل عن الطاعات ، يوحي بأمرٍ مخيف ، يوحي بأن العبد مطرود ، ولابد من العودة فورا.

    — وليد العاصمي

  • (كره الله انبعاثهم فثبطهم!) ليس لثقل النوم في صلاة الفجر أمرٌ ولا نهي،،هو حب يسكن القلب، فيذهب نوم الرأس!

    — وليد العاصمي

  • ( ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين ) ( وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى )

    — بدون مصدر

و٢٧ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٤٦ من سورة التوبة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(46) And if they had intended to go forth, they would have prepared for it [some] preparation. But Allāh disliked their being sent, so He kept them back, and they were told, "Remain [behind] with those who remain."[482]
[482]- i.e., the women and children.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال