محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٧ من سورة التوبة في ١١٥ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٧ من سورة التوبة

١١٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مّا زَادُوكُمْ إِلاّ خَبَالاً ولأوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : لو خرج أيها المؤمنون فيكم هؤلاء المنافقون، ما زَادُوكُمْ إلاّ خَبالاً يقول : لم يزيدوكم بخروجهم فيكم إلا فسادا وضرّا ولذلك ثبطتهم عن الخروج معكم. وقد بيّنا معنى الخبال بشواهده فيما مضى قبل. وَلأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يقول : ولأسرعوا بركائبهم السير بينكم. وأصله من إيضاع الخيل والركاب، وهو الإسراع بها في السير، يقال للناقة إذا أسرعت السير : وضعت الناقة تضع وضعا ومَوْضُوعا، وأوضعها صاحبها : إذا جدّ بها وأسرع يُوضِعُها إيضاعا ومنه قول الراجز :
يا لَيْتَنِي فِيها جَذَعْأخُبّ فيها وأضَعْ
وأما أصل الخلال : فهو من الخلل : وهي الفرج تكون بين القوم في الصفوف وغيرها ومنه قول النبيّ ﷺ :«تَرَاصّوا فِي الصّفُوفِ لا يَتَخَلّلُكُمْ أوْلادُ الحَذَفِ ».
وأما قوله : يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ فإن معنى يبغونكم الفتنة : يطلبون لكم ما تفتنون به عن مخرجكم في مغزاكم، بتثبيطهم إياكم عنه، يقال منه : بغيته الشرّ، وبغيته الخير أبغيه بغاءً : إذا التمسته له، بمعنى : بغيت له، وكذلك عكمتك وحلبتك، بمعنى : حلبت لك وعكمت لك، وإذا أرادوا أعنتك على التماسه وطلبه، قالوا : أبغيتك كذا وأحلبتك وأعكمتك : أي أعنتك عليه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : ولأَوْضَعُوا خِلالَكُم بينكم يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ بذلك.
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : ولأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يقول : ولأوضعوا أسلحتهم خلالكم بالفتنة.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : ولأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ يبطئونكم. قال : رفاعة بن التابوت، وعبد الله بن أبيّ ابن سلول، وأوس بن قيظي.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله : ولأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ قال : لأسرعوا الأزقة خلالكم. يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ يبطئونكم، عبد الله بن نبتل، ورفاعة بن تابوت، وعبد الله بن أبيّ ابن سلول.
قال : حدثنا الحسن، قال : ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة : ولأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ قال : لأسرعوا خلالكم يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ بذلك.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زَادُوكُمْ إلاّ خَبالاً قال : هؤلاء المنافقون في غزوة تبوك، يُسّليّ الله عنهم نبيه ﷺ والمؤمنين، فقال : وما يُحْزِنكم. ولأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ الكفر.
وأما قوله : وَفِيكُمْ سَمّاعُونَ لَهُمْ فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم : معنى ذلك : وفيكم سماعون لحديثكم لهم يؤدونه إليهم عيون لهم عليكم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَفِيكُمْ سَمّاعُونَ لَهُمْ يحدّثون بأحاديثكم، عيونٌ غير منافقين.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد : وَفِيكُمْ سَمّاعُونَ لَهُمْ قال : محدّثون عيون غير منافقين.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَفِيكُمْ سَمّاعُونَ لَهُمْ يسمعون ما يؤدونه لعدوّكم.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : وفيكم من يسمع كلامهم ويطيع لهم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : وَفِيكُمْ سَمّاعُونَ لَهُمْ وفيكم من يسمع كلامهم.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : كان الذين استأذنوا فيما بلغني من ذوي الشرف منهم : عبد الله بن أبيّ ابن سلولَ والجدّ بن قيس، وكانوا أشرافا في قومهم، فثبطهم الله لعلمه بهم أن يخرجوا معهم فيفسدوا عليه جنده، وكان في جنده قوم أهل محبة لهم وطاعة فيما يدعونهم إليه لشرفهم فيهم، فقال : وَفِيكُمْ سَمّاعُونَ لَهُمْ فعلى هذا التأويل : وفيكم أهل سمع وطاعة منكم لو صحبوكم أفسدوهم عليكم بتثبيطهم إياهم عن السير معكم.
وأما على التأويل الأوّل، فإن معناه : وفيكم منهم سماعون يسمعون حديثكم لهم، فيبلغونهم ويؤدونه إليهم عيون لهم عليكم.
قال أبو جعفر : وأولى التأويلين عندي في ذلك بالصواب تأويل من قال : معناه : وفيكم سماعون لحديثكم لهم يبلغونه عنكم عيون لهم، لأن الأغلب من كلام العرب في قولهم : سماع، وصف من وصف به أنه سماع للكلام، كما قال الله جلّ ثناؤه في غير موضع من كتابه : سمّاعُونَ للْكَذِبِ واصفا بذلك قوما بسماع الكذب من الحديث. وأما إذا وصفوا الرجل بسماع كلام الرجل وأمره ونهيه وقبوله منه، وانتهائه إليه فإنما تصفه بأنه له سامع ومطيع، ولا تكاد تقول : هو له سماع مطيع.
وأما قوله : وَاللّهُ عَلِيمٌ بالظّالِمِينَ فإن معناه : والله ذو علم بمن يوجه أفعاله إلى غير وجوهها ويضعها في غير مواضعها، ومن يستأذن رسول الله ﷺ لعذر ومن يستأذنه شكّا في الإسلام ونفاقا، ومن يسمع حديث المؤمنين ليخبر به المنافقين ومن يسمعه ليسرّ بما سرّ المؤمنين ويساء بما ساءهم، لا يخفى عليه شيء من سرائر خلقه وعلانيتهم. وقد بيّنا معنى الظلم في غير موضع من كتابنا هذا بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالا وَلأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٤٧)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: لو خرج، أيها المؤمنون، فيكم هؤلاء المنافقون = (ما زادوكم إلا خبالا)، يقول: لم يزيدوكم بخروجهم فيكم إلا فسادًا وضرًّا، ولذلك ثبَّطتُهم عن الخروج معكم.
* * *
وقد بينا معنى "الخبال"، بشواهده فيما مضى قبل. (١)
* * *
(ولأوضعوا خلالكم)، يقول: ولأسرعوا بركائبهم السَّير بينكم.
* * *
وأصله من "إيضاع الخيل والركاب"، وهو الإسراع بها في السير، يقال للناقة إذا أسرعت السير: "وضعت الناقة تَضَع وَضعًا ومَوْضوعًا"، و"أوضعها صاحبها"، إذا جدّ بها وأسرع، "يوضعها إيضاعًا"، ومنه قول الراجز: (٢)
يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعْأَخُبُّ فِيهَا وَأَضَعْ (٣)
* * *
(١) انظر تفسير "الخبال" فيما سلف ٧: ١٣٩، ١٤٠.
(٢) هو دريد بن الصمة.
(٣) سيرة ابن هشام ٤: ٨٢، واللسان (وضع)، وغيرهما، وهذا رجز قاله دريد في يوم غزوة حنين، وكان خرج مع هوزان، عليهم مالك بن عوف النصري، ودريد بن الصمة يومئذ شيخ كبير، ليس فيه شيء إلا التيمن برأيه ومعرفته بالحرب، وكان شيخًا مجربًا. وكان مالك بن عوف كره أن يكون لدريد بن الصمة رأي في حربهم هذه أو ذكر، فقال دريد:
"هذا يوم لم أشهده ولم يفتني". يَا لَيْتنِي فِيها جَذَعْأَخُبُّ فيها وأَضَعْ
أَقُودُ وَطْفَاء الزَّمَعْكَأَنَّهَا شَاةٌ صَدَعْ
"الجذع"، الصغير الشاب. و "الخبب"، ضرب من السير كالوضع. ثم وصف فرسه فيما تمنى. "وطفاء"، طويلة الشعر، و "الزمعة" الهنة الزائدة الناتئة فوق ظلف الشاة. و "الشاة" هنا: الوعل وهو شاة الجبل. و "صدع" الفتى القوي من الأوعال.
وأما أصل "الخلال"، فهو من "الخَلَل"، وهي الفُرَج تكون بين القوم، في الصفوف وغيرها. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "تَرَاصُّوا فِي الصُّفُوفِ لا يَتَخَلَّلكُمْ [الشَّيَاطين، كأنها] أَوْلادُ الحذَفِ". (١)
* * *
وأما قوله: (يبغونكم الفتنة)، فإن معنى: "يبغونكم الفتنة"، يطلبون لكم ما تفتنون به، عن مخرجكم في مغزاكم، بتثبيطهم إياكم عنه. (٢)
* * *
يقال منه: "بغيتُه الشر"، و"بغيتُه الخير" "أبغيه بُغاء"، إذا التمسته له، بمعنى: "بغيت له"، وكذلك "عكمتك" و"حلبتك"، بمعنى: "حلبت لك"، و"عكمت لك"، (٣) وإذا أرادوا: أعنتك على التماسه وطلبه، قالوا: "أبْغَيتُك كذا"، و"أحلبتك"، و"أعكمتك"، أي: أعنتك عليه. (٤)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٦٧٧١- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن
(١) لم يذكر إسناده، وهو حديث مشهور، رواه أبو داود في سننه ١: ٢٥٢، رقم: ٦٦٧، بغير هذا اللفظ، والنسائي في السنن ٢: ٩٢. والذي وضعته بين القوسين فيما رواه صاحب اللسان، لأنه في السنن: " كأنها الحذف "، وفي اللسان أيضًا " كأنها بنات حذف ". أما المطبوعة فقد ضم الكلام بعضه إلى بعض، مع أنه كان في المخطوطة، بياض بين "لا يتخللكم"، وبين "أولاد الحذف"، وفي الهامش حرف (ط) دلالة على الخطأ.
و" الحذف " ضأن سود جرد صغار، ليس لها آذان ولا أذناب، يجاء بها إلى الحجاز من جرش اليمن، واحدتها " حذفة " (بفتحتين)، شبه الشياطين بها.
(٢) انظر تفسير " الفتنة " فيما سلف ص: ٨٦، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٣) "عكمه" و "عكم له"، هو أن يسوي له الأعدال على الدابة ويشدها.
(٤) انظر تفسير "بغى" فيما سلف ١٣: ٨٤، تعليق: ١، والمراجع هناك.
ثم انظر مثل هذا التفصيل فيما سلف ٧: ٥٣.
معمر، عن قتادة: (ولأوضعوا خلالكم)، بينكم = (يبغونكم الفتنة)، بذلك.
١٦٧٧٢- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (ولأوضعوا خلالكم)، يقول: [ولأوضعوا بينكم]، خلالكم، بالفتنة. (١)
١٦٧٧٣- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة)، يبطئونكم قال: رفاعة بن التابوت، وعبد الله بن أبيّ ابن سلول، وأوس بن قيظيّ.
١٦٧٧٤- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: (ولأوضعوا خلالكم)، قال: لأسرعوا الأزقة (٢) = (خلالكم يبغونكم الفتنة)، يبطِّئونكم = عبد الله بن نبتل، ورفاعة بن تابوت، وعبد الله بن أبي ابن سلول.
١٦٧٧٥-...... قال حدثنا الحسين قال، حدثني أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة: (ولأوضعوا خلالكم)، قال: لأسرعوا خلالكم يبغونكم الفتنة بذلك.
١٦٧٧٦- حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا)، قال: هؤلاء المنافقون في غزوة تبوك. يسلِّي الله عنه نبيه ﷺ والمؤمنين فقال: وما يُحزنكم؟ (لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا)، ! يقولون: "قد جُمع لكم، وفُعِل وفُعِل، يخذِّلونكم" = (ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة)، الكفر.
* * *
(١) في المطبوعة والمخطوطة: "ولأضعوا أسلحتهم خلالكم بالفتنة"، وهو لا يفيد معنى، وظني أن "أسلحتهم" هي "بينكم" وهو تفسير "خلالكم" كما مر في أثر قتادة السالف، ولكنه أخر اللفظ الذي فسره وهو "خلالكم".
(٢) هكذا في المطبوعة والمخطوطة: "الأزقة"، وهو جمع "زقاق" "بضم الزاي"، وهو الطريق الضيق، دون السكة، وجعل "الأزقة" مفعولا لقوله: "أسرعوا"، غريب، وأخشى أن يكون في الكلام خلل أو تصحيف.
وأما قوله: (وفيكم سَمَّاعون لهم)، فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله.
فقال بعضهم: معنى ذلك: وفيكم سماعون لحديثكم لهم، يؤدُّونه إليهم، عيون لهم عليكم.
* ذكر من قال ذلك:
١٦٧٧٧- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وفيكم سماعون لهم)، يحدِّثون أحاديثكم، عيونٌ غير منافقين.
١٦٧٧٨- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: (وفيكم سماعون لهم)، قال: محدِّثون، عيون، غير المنافقين. (١)
١٦٧٧٩- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (وفيكم سماعون لهم)، يسمعون ما يؤدُّونه لعدوِّكم.
* * *
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وفيكم من يسمع كلامهم ويُطيع لهم.
* ذكر من قال ذلك:
١٦٧٨٠- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (وفيكم سماعون لهم)، وفيكم من يسمع كلامهم.
١٦٧٨١- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: كان الذين استأذنوا، فيما بلغني من ذوي الشرف، منهم عبد الله بن أبي ابن سلول، والجدُّ بن قيس، وكانوا أشرافًا في قومهم، فثبطهم الله، لعلمه بهم: أن يخرجوا معهم، فيفسدوا عليه جُنده. وكان في جنده قوم أهلُ محبةٍ لهم وطاعةٍ فيما يدعونهم إليه، لشرفهم فيهم، فقال: (وفيكم سمَّاعون لهم). (٢)
(١) في المطبوعة: "غير منافقين"، وأثبت ما في المخطوطة.
(٢) الأثر: ١٦٧٨١ - صدر هذا الخبر مضى برقم: ١٦٧٧٠، وساقه هنا فيما بعد، وهو في سيرة ابن هشام ٤: ١٩٤، وهو تابع الأثر السالف رقم: ١٦٧٦٢.
قال أبو جعفر: فعلى هذا التأويل: وفيكم أهلُ سمع وطاعة منكم، لو صحبوكم أفسدوهم عليكم، بتثبيطهم إياهم عن السير معكم.
وأما على التأويل الأول، فإن معناه: وفيكم منهم سمَّاعون يسمعون حديثكم لهم، فيبلغونهم ويؤدونه إليهم، عيون لهم عليكم.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى التأويلين عندي في ذلك بالصواب، تأويلُ من قال: معناه: "وفيكم سماعون لحديثكم لهم، يبلغونه عنكم، عيون لهم"، لأن الأغلب من كلام العرب في قولهم: "سمَّاع"، وصف من وصف به أنه سماع للكلام، كما قال الله جل ثناؤه في غير موضع من كتابه: (سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ) [سورة المائدة: ٤١]، واصفًا بذلك قومًا بسماع الكذب من الحديث. وأما إذا وصفوا الرجل بسماع كلام الرجل وأمره ونهيه وقبوله منه وانتهائه إليه فإنما تصفه بأنه: "له سامع ومطيع"، ولا تكاد تقول: = "هو له سماع مطيع". (١)
* * *
وأما قوله: (والله عليم بالظالمين)، فإن معناه: والله ذو علم بمن يوجّه أفعاله إلى غير وجوهها، ويضعها في غير مواضعها، ومن يستأذن رسول الله ﷺ لعذر، ومن يستأذنه شكًّا في الإسلام ونفاقًا، ومن يسمع حديث المؤمنين ليخبر به المنافقين، ومن يسمعه ليسرَّ بما سُرَّ به المؤمنون، (٢) ويساء بما ساءهم، لا يخفى عليه شيء من سرائر خلقه وعلانيتهم. (٣)
* * *
وقد بينا معنى "الظلم" في غير موضع من كتابنا هذا، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (٤)
* * *
(١) انظر تفسير " سماع " فيما سلف ١٠: ٣٠٩.
(٢) في المطبوعة: "بما سر المؤمنين"، وفي المخطوطة: "بما سر المؤمنون"، وصوابها ما أثبت.
(٣) انظر تفسير "عليم" فيما سلف من فهارس اللغة (علم).
(٤) انظر تفسير "الظلم" فيما سلف من فهارس اللغة (ظلم).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم بين [ الله تعالى ](١) وجه كراهيته لخروجهم مع المؤمنين. فقال :﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالا﴾ أي : لأنهم جبناء مخذولون، ﴿وَلأوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ أي : ولأسرعوا السير والمشي بينكم بالنميمة والبغضاء والفتنة، ﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ أي : مطيعون لهم ومستحسنون لحديثهم وكلامهم، يستنصحونهم وإن كانوا لا يعلمون حالهم، فيؤدي هذا إلى وقوع شر بين المؤمنين وفساد كبير.
وقال مجاهد، وزيد بن أسلم، وابن جرير :﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ أي : عيون يسمعون لهم الأخبار وينقلونها إليهم.
وهذا لا يبقى له اختصاص بخروجهم معهم، بل هذا عام في جميع الأحوال، والمعنى الأول أظهر في المناسبة بالسياق، وإليه ذهب قتادة وغيره من المفسرين.
وقال محمد بن إسحاق : كان فيما بلغني - من استأذن - من ذوي الشرف منهم : عبد الله بن أبي ابن سلول والجَدُّ بن قيس، وكانوا أشرافا في قومهم، فثبطهم الله، لعلمه بهم : أن يخرجوا معه(٢) فيفسدوا عليه جنده، وكان في جنده قوم أهل محبة لهم وطاعة فيما يدعونهم إليه، لشرفهم فيهم، فقال :﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ (٣) ثم أخبر تعالى عن تمام علمه فقال :﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ فأخبر بأنه [ يعلم ](٤) ما كان، وما يكون، وما لم يكن لو كان كيف كان يكون ؛ ولهذا قال تعالى :﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالا﴾ فأخبر عن حالهم كيف يكون لو خرجوا ومع هذا ما خرجوا، كما قال تعالى :﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الأنعام: ٢٨] وقال تعالى :﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنفال: ٢٣] وقال تعالى :﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا وَإِذًا لآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [النساء: ٦٦ - ٦٨] والآيات في هذا كثيرة.
١ - زيادة من ك..
٢ - في ت :"معهم"..
٣ - رواه الطبري في تفسيره (١٤/٢٨١)..
٤ - زيادة من ت، ك..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم ذكر الحكمة في ذلك فقال ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا﴾ أي : نقصا.
﴿وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ﴾ أي : ولسعوا في الفتنة والشر بينكم، وفرقوا جماعتكم المجتمعين، ﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ أي : هم حريصون على فتنتكم وإلقاء العداوة بينكم.
﴿وَفِيكُمْ﴾ أناس ضعفاء العقول ﴿سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ أي : مستجيبون لدعوتهم يغترون بهم، فإذا كانوا هم حريصين على خذلانكم، وإلقاء الشر بينكم، وتثبيطكم عن أعدائكم، وفيكم من يقبل منهم ويستنصحهم. فما ظنك بالشر الحاصل من خروجهم مع المؤمنين، والنقص الكثير منهم، فللّه أتم الحكمة حيث ثبطهم ومنعهم من الخروج مع عباده المؤمنين رحمة بهم، ولطفا من أن يداخلهم ما لا ينفعهم، بل يضرهم.
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ فيعلم عباده كيف يحذرونهم، ويبين لهم من المفاسد الناشئة من مخالطتهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٦ -٤٨} ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ * لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالا وَلأوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾.
يقول تعالى مبينا أن المتخلفين من المنافقين قد ظهر منهم من القرائن ما يبين أنهم ما قصدوا الخروج للجهاد بالكلية، وأن أعذارهم التي اعت ذروها باطلة، فإن العذر هو المانع الذي يمنع إذا بذل العبد وسعه، وسعى في أسباب الخروج، ثم منعه مانع شرعي، فهذا الذي يعذر.
﴿و﴾ أما هؤلاء المنافقون فـ ﴿لَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ أي: لاستعدوا وعملوا ما يمكنهم من الأسباب، ولكن لما لم يعدوا له عدة، علم أنهم ما أرادوا الخروج.
﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ﴾ معكم في الخروج للغزو ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾ قدرا وقضاء، وإن كان قد أمرهم وحثهم على الخروج، وجعلهم مقتدرين عليه، ولكن بحكمته ما أراد إعانتهم، بل خذلهم وثبطهم ﴿وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾ من النساء والمعذورين.
ثم ذكر الحكمة في ذلك فقال ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالا﴾ أي: نقصا.
﴿وَلأوْضَعُوا خِلالَكُمْ﴾ أي: ولسعوا في الفتنة والشر بينكم، وفرقوا جماعتكم المجتمعين، ﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ أي: هم حريصون على فتنتكم وإلقاء العداوة بينكم.
﴿وَفِيكُمْ﴾ أناس ضعفاء العقول ﴿سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ أي: مستجيبون لدعوتهم يغترون بهم، فإذا كانوا هم حريصين على خذلانكم، وإلقاء الشر بينكم، وتثبيطكم عن أعدائكم، وفيكم من يقبل منهم ويستنصحهم. فما ظنك بالشر الحاصل من خروجهم مع المؤمنين، والنقص الكثير منهم، فلله أتم الحكمة حيث ثبطهم ومنعهم من الخروج مع عباده المؤمنين رحمة بهم، ولطفا من أن يداخلهم ما لا ينفعهم، بل يضرهم.
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ فيعلم عباده كيف يحذرونهم، ويبين لهم من المفاسد الناشئة من مخالطتهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
خَبَالًا
فَسَادًا، وَاضْطِرَابًا.
ولأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ
لَأَسْرَعُوا السَّيْرَ بَيْنَكُمْ بِالنَّمِيمَةِ.
يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ
يَطْلُبُونَ فِتْنَتَكُمْ، وَفَسَادَ ذَاتِ بَيْنِكُمْ.
سَمَّاعُونَ
جَوَاسِيسُ يَسْمَعُونَ أَخْبَارَكُمْ، وَيَنْقُلُونَهَا إِلَيْهِمْ.

إعراب الآية ٤٧ من سورة التوبة

من كتاب: إعراب القرآن

أبو إسحاق: التقدير في أن يجاهدوا، وقال غيره: هذا غلط وإنما المعنى ضدّ هذا ولكن التقدير إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ في التّخلّف لئلّا يجاهدوا، وحقيقته في العربية كراهة أن لا يجاهدوا كما قال جلّ وعزّ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا [النساء: ٧٦].

[سورة التوبة (٩) : الآيات ٤٦ الى ٤٧]

وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ (٤٦) لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلاَّ خَبالاً وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٤٧)
وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ لأنهم قالوا إن يؤذن لنا في الجلوس أفسدنا وحرّضنا على المسلمين ويدلّ على هذا أن بعده لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا، فَثَبَّطَهُمْ الله جلّ وعزّ. وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ يكون التقدير قال لهم النبي صلّى الله عليه وسلّم ويكون هذا هو الإذن الذي تقدّم ذكره وقيل: المعنى وقال لهم أصحابهم هذا.
يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ مفعول ثان، والمعنى: يطلبون لكم الفتنة أي الإفساد والتحريض، ويقال: بغيته كذا أي أعنته على طلبه وبغيته كذا طلبته له.
لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كارِهُونَ (٤٨) لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ أي لقد طلبوا الإفساد من قبل أن يظهر أمرهم وينزل الوحي بما أسرّوه وبما سيفعلونه لأنه قال جلّ وعزّ سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ [براءة: ٩٥] أخبر بعيبهم وقلّبوا لك الأمور أي دبّروا واحتالوا في التضريب والإفساد.

[سورة التوبة (٩) : آية ٤٩]

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ (٤٩)
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي من أذن يأذن فإذا أمرت زدت همزة مكسورة وقبلها همزة هي فاء الفعل ولا يجتمع همزتان فأبدلت من الثانية ياء لكسرة ما قبلها فقلت:
ائذن لي، فإذا وصلت زالت العلّة في الجمع بين همزتين فهمزت فقلت: ومنهم من يقول أذن لي «١» وروى ورش عن نافع ومنهم من يقول اذن لي خفّف «٢» الهمزة.
قال أبو جعفر: يقال: ائذن لفلان ثم ائذن لفلان وهجاء الأول والثاني واحد بألف وباء قبل الذال في الخطّ فإن قلت: ائذن لفلان وأذن لغيره كان الثاني بغير ياء، وكذلك الفاء
(١) انظر البحر المحيط ٥/ ٥٢.
(٢) انظر البحر المحيط ٥/ ٥٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٧ من سورة التوبة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

زاَدُوكُمْ إِلاَّ

بالإمالة وإسكان الميم دون سكت عليها

خلاد عن حمزة ابن ذكوان عن ابن عامر خلف عن حمزة

بالإمالة وإسكان الميم مع السكت عليها

خلف عن حمزة

بالفتح وإسكان الميم دون سكت عليها

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع

بالفتح وصلة الميم ومدها 3 حركات

قالون عن نافع

بالفتح وصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

بالفتح وصلة الميم ومدها حركتين

قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٧ من سورة التوبة

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٦ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَبغُونكُمُ الفتنَةَ﴾، قال: يُبَطِّئونكم؛ عبد الله بن نَبْتَلٍ، وعبد الله بن أُبَيِّ بنُ سلولَ، ورِفاعةُ بنُ تابوتٍ، وأوس بن قيظيِّ١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٦٩، وأخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤٨٤، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢
قال الضحاك بن مزاحم: ﴿الفتنة﴾: الشرك١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٥٦.
٣
قال الضحاك بن مزاحم: يعني: الكفر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٥١.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ولأوضعُوا خلالكُم﴾: بينكم، ﴿يَبغُونكُمُ الفتنَةَ﴾ بذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤٨٤.
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يبغونكم الفتنة﴾، يقول: الكفر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٠٨.
٦
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿يبغونكم الفتنة﴾، يعني: العيب، والشَّرَّ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٥١، وتفسير البغوي ٤‏/‏٥٦.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ﴾، يعني: الكفر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٣.
٨
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة﴾: الكفر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤٨٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٠٨.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وفيكُم سمّاعون لهُم﴾، قال: مُحَدِّثون بأحاديثهم، غير منافقين، هم عيون للمنافقين١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٧٠، وأخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤٨٦، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٠
قال مجاهد بن جبر: ﴿وفيكم سماعون لهم﴾، معناه: وفيكم مُحِبُّون لهم، يُؤَدُّون إليهم ما يسمعون منكم، وهم الجواسيس١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٥١ بنحوه، وتفسير البغوي ٤‏/‏٥٦.
١١
قال الحسن البصري: ﴿وفيكم سماعون لهم﴾، يعني: المنافقين؛ أنّهم عيون للمشركين عليكم، يسمعون أخباركم، فيرسلون بها إلى المشركين١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٠٩-.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿وفيكم سماعون لهم﴾: وفيكم مَن يسمع كلامَهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤٨٦.
١٣
عن زيد بن أسلم -من طريق محمد بن أبان- في قوله: ﴿وفيكُم سمّاعون لهُم﴾، قال: مُبَلِّغون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٠٩.
١٤
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان الذين استأذنوا -فيما بلغني- مِن ذَوِي الشرف منهم: عبد الله بن أُبَيِّ بن سلول، والجَدُّ بن قيس، وكانوا أشرافًا في قومهم، فثَبَّطهم الله؛ لعلمه بهم أن يخرجوا معهم فيفسدوا عليه جنده، وكان في جنده قومٌ أهلُ محبةٍ لهم، وطاعة فيما يدعونهم إليه؛ لشرفهم فيهم، فقال: ﴿وفيكم سماعون لهم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤٨٦.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِيكُمْ﴾ معشر المؤمنين ﴿سَمّاعُونَ لَهُمْ﴾ من غير المنافقين، اتَّخذهم المنافقون عيونًا لهم يُحَدِّثونهم، ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾ منهم عبد الله بن أُبَيِّ، وعبد الله بن نَبْتَلٍ، وجَدُّ بن قيس، ورِفاعة بن التابوت، وأوس بن قيظيِّ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٣.
١٦
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وفيكم سماعون لهم﴾: يسمعون ما يُؤَدُّونه لعدوكم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤٨٦، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٠٩ من طريق أصبغ بن الفرج بلفظ: يسمعون ما تأتون به لعدوكم.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى قوله تعالى: ﴿وفِيكُمْ سَمّاعُونَ لَهُمْ﴾ على قولين: الأول: وفيكم عيون ينقلون إليهم أخباركم. وهو قول مجاهد، والحسن، وابن زيد. والثاني: وفيكم من يسمع كلامهم ويطيعهم. وهو قول قتادة، وابن إسحاق. وعلَّق ابنُ جرير (١١/٤٨٧) على القول الأول بأنّ المعنى: «﴿وفيكم﴾ منهم ﴿سمّاعون﴾ يسمعون حديثكم لهم، فيبلِّغونهم ويؤدونه إليهم، عيونٌ لهم عليكم». ووجَّه المعنى على القول الثاني قائلًا: «فعلى هذا التأويل: وفيكم أهل سمع وطاعة منكم، لو صحبوكم أفسدوهم عليكم بتثبيطهم إياهم عن السَّيْر معكم». ووجَّه ابنُ القيم (٢/١١) المعنى على القول الثاني قائلًا: «وفيكم أهل سَمْع وطاعة لهم، لو صحبهم هؤلاء المنافقون أفسدوهم عليكم». ورجَّح ابنُ جرير القول الأول مستندًا إلى الأغلب في لغة العرب بقوله: «لأنّ الأغلب من كلام العرب في قولهم: سمّاعٌ، وصْفُ مَن وُصِفَ به أنّه سمّاعٌ للكلام، كما قال الله -جلَّ ثناؤه- في غير موضعٍ من كتابه: ﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ [المائدة:٤١، ٤٢]، واصفًا بذلك قومًا بسماع الكذب من الحديث. وأما إذا وصَفوا الرَّجُلَ بسماعِ كلام الرجل وأمْرِه ونهْيِه وقَبوله منه وانتهائه إليه فإنّما يَصِفُه له بأنه له سامعٌ ومطيع، ولا يكاد يقول: هو له سمّاعٌ مطيعٌ». وانتَقَد ابنُ تيمية القول الأول مستندًا إلى دلالة العقل بقوله: «وأمّا مَن ظَنَّ أنّ المراد بقوله: ﴿سَمّاعُونَ لَهُمْ﴾: أنهم جواسيس لمن غاب، وأخذ حكم الجاسوس من هذه الآية؛ فقد غَلِط، فإنّ ما كان يظهره النبي ﷺ حتى يسمعه المنافقون واليهود لم يكن مما يكتمه حتى يكون نقله جسًّا عليه». وكذا انتَقَدَه ابنُ القيم مستندًا إلى دلالة العقل بقوله: «ولم يكن في المؤمنين جواسيس للمنافقين؛ فإنّ المنافقين كانوا مختلطين بالمؤمنين، ينزلون معهم، ويرحلون، ويُصَلُّون معهم، ويجالسونهم، ولم يكونوا متحيِّزين عنهم، قد أرسلوا فيهم العيون ينقلون إليهم أخبارهم، فإنّ هذا إنّما يفعله مَن انحاز عن طائفة ولم يُخالِطها، وأرصد بينهم عيونًا له، فالقول قول قتادة وابن إسحاق». وانتقده ابنُ كثير أيضًا مستندًا إلى دلالة العقل بقوله: «وهذا لا يبقى له اختصاص بخروجهم معهم، بل هذا عامٌّ في جميع الأحوال». ورجَّح ابنُ كثير (٧/٢١٢) مستندًا إلى السياق، وكذا ابنُ القيم (٢/١٢)، وقبلهما ابنُ تيمية (٣/٣٧٤-٣٧٥) القول الثاني.
١٧
قال الضحاك بن مزاحم: غدرًا ومكرًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي (طبعة دار التفسير) ١٣‏/‏٣٩٣.
١٨
قال محمد بن السائب الكلبي: شرًّا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٥١.
١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ﴾ يعني: معكم إلى العدو؛ ﴿ما زادُوكُمْ إلّا خَبالًا﴾ يعني: عِيًّا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٣.
٢٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لوْ خرجُوا فيكم مّا زادوكُمْ إلا خبالًا﴾، قال: هؤلاء المنافقون في غزوة تبوك، يُسلِّي الله عنها نبيَّه والمؤمنين، فقال: وما يُحزِنُكم؟ ﴿لوْ خَرجُوا فيكُم مّا زادوكُمْ إلّا خبالًا﴾ يقولُون: قد جُمِع لكم، وفُعِل وفُعل. يُخذِّلونكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤٨٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٠٧ من طريق أصبغ بن الفرج بلفظ: سأل الله عنهم نبيّه.... وبه عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولأوضعُوا خلالكُمْ﴾، قال: لارْفَضُّوا١٢
التخريج
  1. ١أي: تفرَّقُوا. النهاية (رفض).
  2. ٢تفسير مجاهد ص٣٦٧، وأخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ولأوضعُوا خلالكُمْ﴾: لَأسْرَعوا الأزِقَّةَ خلالكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤٨٥.
٢٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولأوضعُوا خلالكُم﴾، قال: لأسرعُوا بينكم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٧٦، وابن جرير ١١‏/‏٤٨٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولأوضعوا خلالكم﴾، يقول: ولأوضعوا أسلحتهم خلالكم بالفتنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٤٨٤.
٢٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ولأوضعوا خلالكم﴾، يقول: أوضعوا رِحالهم حتى يدخلوا بينكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٠٨.
٢٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ﴾، يَتَخَلَّل الراكبُ الرجلين، حتى يدخل بينهما فيقول ما لا ينبغي١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٣٢٦) أنّ الزجّاج قال: ﴿خِلالَكُمْ﴾ معناه: فيما يُخِلُّ بكم. وانتَقَده مستندًا إلى النظائر، فقال: «وهذا ضعيف، وماذا يقول في قوله: ﴿فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ﴾ [الإسراء:٥]؟».
التفسير بالمأثور لسورة التوبة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٧ من سورة التوبة

٢٥ وقفةً في هذه الآية

  • "لو خرجوا فيكم" لم يقل معكم وإنما قال فيكم .. وكأنهم إذا خرجوا تخللت دسائسهم ومؤامرتهم بين المؤمنين .. ففرقت لُحمتهم .

    — #إشراقات براءة

  • "ما زادوكم إلا خبالا" أي أن قدرا من الخبال والضعف موجود في الصف الإسلامي .. وهو قدر بشري مغفور بإذن الله .. ولكنه يزيد بهم.

    — #إشراقات براءة

  • أضر شيء بالجهاد المتحد تخلل صفوفه بمرجفين ومخذلين؛لذا نص الفقهاء على ردهم ومنعهم من الغنائم عقوبة لهم!!(لو خرجوا فيكم ما زادوكم إﻻ خباﻻ...)

    — سعود الشريم

  • "لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم" أي مجتمع مليء بالاضطرابات والتنافسات والمهاترات فابحث فيه عن منافق

    — علي الفيفي

  • "وفيكم سماعون لهم" إذا كان حال بعض المنافقين اختلط على بعض الصحابة .. فلا تغتر بتزكية عالم ما لمنافق ظهر نفاقه لك بأدلة كالشمس

    — علي الفيفي

  • تأمل قول الله عن المنافقين { وفيكم سماعون لهم}

    — محمد الربيعة

  • ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة" كلما تعرضت الأمة لأحداث جسام نشط المنافقون للتفريق بين المؤمنين، واستدعاء التاريخ لإيغار صدورهم

    — عبدالله بلقاسم

  • (وفيكم سماعون لهم) هم مؤمنون يصغون لأقوال المنافقين. أو هم زمرة من المنافقين بين المؤمنين يسمعون لأصحابهم ويؤيدون أقوالهم. مجرد السماع دعم.

    — عويض العطوي

  • وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ............الركض اللاهث لتفجير جسور التواصل، وتلغيم القلوب.

    — عبدالله بلقاسم

  • "وفيكم سمّاعون لهم " لا تكن أنت الحلقة الأضعف في وجه مؤامرات أحفاد ابن سلول.

    — #إشراقات براءة

  • "وفيكم سماعون لهم" هذا دين إنصاف : فلن تغدو منافقا بمجرد سماعك للمنافق .. ولكنك على خطر عظيم.

    — #إشراقات براءة

  • (لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا) قعود البعض رحمة..

    — وليد العاصمي

و١٣ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٤٧ من سورة التوبة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(47) Had they gone forth with you, they would not have increased you except in confusion, and they would have been active among you, seeking [to cause] you fitnah [i.e., chaos and dissension]. And among you are avid listeners to them. And Allāh is Knowing of the wrongdoers.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال