زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
وقال الزجاج : ثم أعلم الله عز وجل لم كره خروجهم، فقال :﴿لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً﴾ والخبال : الفساد وذهاب الشيء. وقال ابن قتيبة : الخبال : الشر.
فإن قيل : كأن الصحابة كان فيها خبال حتى قيل :﴿مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً﴾ ؟ فالجواب : أنه من الاستثناء المنقطع، والمعنى : ما زادوكم قوة، لكن أوقعوا بينكم خبالا. وقيل : سبب نزول هذه الآية أن النبي ﷺ لما خرج، ضرب عسكره على ثنية الوداع، وخرج عبد الله بن أبي، فضرب عسكره على أسفل من ذلك ؛ فلما سار رسول الله ﷺ، تخلف ابن أبي فيمن تخلف من المنافقين، فنزلت هذه الآية.
قوله تعالى :﴿ولأوْضَعُواْ خِلَالَكُمْ﴾ قال الفراء : الإيضاع : السير بين القوم. وقال أبو عبيدة : لأسرعوا بينكم، وأصله من التخلل. قال الزجاج : يقال : أوضعت في السير : أسرعت.
قوله تعالى :﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ قال الفراء : يبغونها لكم. وفي الفتنة قولان :
أحدهما : الكفر، قاله الضحاك، ومقاتل، وابن قتيبة.
والثاني : تفريق الجماعة، وشتات الكلمة. قال الحسن : لأوضعوا خلالكم بالنميمة لإفساد ذات بينكم.
قوله تعالى :﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ فيه قولان :
أحدهما : عيون ينقلون إليهم أخباركم، قاله مجاهد، وابن زيد.
والثاني : من يسمع كلامهم ويطيعهم، قاله قتادة، وابن إسحاق.
فإن قيل : كأن الصحابة كان فيها خبال حتى قيل :﴿مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً﴾ ؟ فالجواب : أنه من الاستثناء المنقطع، والمعنى : ما زادوكم قوة، لكن أوقعوا بينكم خبالا. وقيل : سبب نزول هذه الآية أن النبي ﷺ لما خرج، ضرب عسكره على ثنية الوداع، وخرج عبد الله بن أبي، فضرب عسكره على أسفل من ذلك ؛ فلما سار رسول الله ﷺ، تخلف ابن أبي فيمن تخلف من المنافقين، فنزلت هذه الآية.
قوله تعالى :﴿ولأوْضَعُواْ خِلَالَكُمْ﴾ قال الفراء : الإيضاع : السير بين القوم. وقال أبو عبيدة : لأسرعوا بينكم، وأصله من التخلل. قال الزجاج : يقال : أوضعت في السير : أسرعت.
قوله تعالى :﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ قال الفراء : يبغونها لكم. وفي الفتنة قولان :
أحدهما : الكفر، قاله الضحاك، ومقاتل، وابن قتيبة.
والثاني : تفريق الجماعة، وشتات الكلمة. قال الحسن : لأوضعوا خلالكم بالنميمة لإفساد ذات بينكم.
قوله تعالى :﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ فيه قولان :
أحدهما : عيون ينقلون إليهم أخباركم، قاله مجاهد، وابن زيد.
والثاني : من يسمع كلامهم ويطيعهم، قاله قتادة، وابن إسحاق.